السبت، أغسطس 09، 2008

نهضة التعليم تبدأ بحل الأزمة الاقتصادية

نهضة التعليم تبدأ بحل الأزمة الاقتصادية

كتب محمود خليل:
بدأت وزارة التربية والتعليم حوارا لتطوير التعليم لخلق مواطن مصرى جديد من خلال تطوير نظام التعليم المصرى وكيفية الاهتمام بهوايات التلميذ منذ المرحلة المبكرة من حياته وينسى القائمون على تلك العملية دور المدرس الذى كان قديما يهتم بالتلاميذ ويوجه النابهين منهم إلى الطريق الصحيح لحياتهم فالمدرس وقتها كان البوصلة التى كنا نهتدى بها فى رسم طريق حياتنا العلمية والعملية ومامن عالم أو كاتب أو طبيب أو شاعر ألا وكان مدرس المرحلة الابتدائية بصفة خاصة له بصمة فى حياته ثم يتلو ذلك مدرسى باقى المراحل حتى المرحلة الجامعية ولذلك نقول للسادة المشرفين على عملية التعليم أن المدرس هو الأساس فى هذه العملية وبدونه لن تنجح عملية التطوير والنهضة التى ننشدها ولكن ذلك لن يتأتى ألا بحل الأزمة الاقتصادية التى يعانى منها أفراد المجتمع كله ومن بينهم المدرسين الذين اتجهوا إلى الدروس الخصوصية لتلبية حاجاتهم الاقتصادية وبالتالى لم يعد لديهم تلك الرغبة فى توجيه تلاميذهم إلى الطريق السليم وتنمية مواهبهم لخدمة الوطن خاصة وأن المدرسين ومنذ الثمانينيات وحتى اليوم يحتاجون إلى إعادة تأهيل ليكون لدينا مدرس كفء وبالمواصفات المطلوبة لخلق جيل صالح يتولى زمام الأمور فى المستقبل, ولذلك نرى أن حل الأزمة الاقتصادية هو البداية.
لقد بدأت حياتى الصحفية مبكرا جدا قبل أن التحق رسميا ببلاط صاحبة الجلالة إذ كنت أراسل صحيفتى الأخبار والأهرام منذ سن الخامسة عشرة وكنت مازلت بعد أدرس بالمرحلة الإعدادية وكنت قد تتلمذت على يد السيدة سهير حامد ندا مدرستى فى المرحلة الابتدائية والتى كان لها عظيم الأثر فى مسيرة حياتى وكانت تتنبأ لى بمستقبل جيد لذا احتضنتنى منذ كنت فى السنة الأولى وحتى نهاية المرحلة الابتدائية ووجهتنى إلى أهمية القراءة والإطلاع بعد أن وجدت لدى طوح واستعداد فطرى لذلك, فنمت لدى تلك الهواية الممتعة, ومن جانبى كنت أدخر التعريفة –نصف القرش لمن لم يعاصر تلك العملة- التى كانت مصروفى اليومى حتى نهاية الأسبوع وأذهب إلى سوق الخميس بالمطرية لأشترى بما ادخرت عدة قصص ومجلات مثل ميكى وسمير وتان تان, وبمرور الأيام تكونت لدى مكتبة تنوعت طبقا لمراحل وسنى عمرى ومن خلالها ومن خلال جريدة الأخبار التى كان والدى –رحمة الله عليه- يواظب على شرائها تكونت لدى حصيلة معرفية لا بأس بها مكنتنى من مراسلة الأستاذة فاطمة صقر الصحفية بالأخبار وكانت تقدم باب "بين الأصدقاء" كل يوم جمعة ونشرت لى أول رسالة فى عام 1975 تقريبا ثم توالت قراءتى ونمت مكتبتى حيث أصبحت أواظب على زيارة سور الأزبكية القديم منذ المرحلة الإعدادية لشراء الكتب والمجلات القديمة من حصيلة مصروفى الذى كان لا يتعدى الشلن كل يوم وأيضا من حصيلة مدخراتى خلال عملى فى الفترة الصيفية فى هذه السن المبكرة مما مكنى من أن اقتنى مجموعة كتب متنوعة من أشهر الكتب ولأشهر الكتاب, وحينما وصلت المرحلة الجامعية بدأت أواظب على شراء الجرائد اليومية الثلاث رغم أن مصروفى وقتها كان ربع جنيه فقط !!.. ثم بدأت أراسل بريد الأهرام والذى نشر لى عددا لا بأس به من الرسائل التى خطوت بها أولى خطواتى فى بلاط صاحبة الجلالة وبعدها حددت طريقى فى الحياة وهو أن أصبح صحفيا وقمت بمحاولات عدة للالتحاق بجريدة الأخبار ثم الأهرام ولكن كانت الأبواب مغلقة أو لنقل أن الله سبحانه وتعالى كان يرسم لى طريقا آخر فبعد الانتهاء من تأدية الخدمة العسكرية التحقت بجريدة الأحرار منذ منتصف عقد الثمانينيات من القرن الماضى ورغم الصعوبات التى واجهتنى للانضمام إلى الأسرة الصحفية فإننى تحملتها بصبر وجلد حتى تحقق لى الانضمام لنقابتنا العريقة "نقابة الصحفيين" ذات التاريخ الطويل فى الدفاع عن الأمة ومصالحها ليس الأمة المصرية فحسب ولكن الأمة العربية والإسلامية كذلك.
ولقد وضعت شعارا لحياتى الصحفية لم أحد عنه وهو "بحثا عن الحقيقة.. وتصحيحا للمفاهيم الخاطئة" لأننى –تأثرا بمن تتلمذت على يديهم من خلال كتبهم ومقالاتهم- أعتبر أن الصحافة رسالة تجاه الوطن والمواطن والدين ولا غرو فى ذلك فلقد تربيت على ذلك منذ صغرى سواء على يد والدى أو على يد مدرستى –رحمهما الله- أو على يد أساتذتى فى قسم التاريخ بكلية الآداب جامعة عين شمس ومنهم الدكتور رأفت عبد الحميد –رحمة الله عليه- أو من خلال تلمذتى على يد كل من قرأت لهم سواء كتبا أو مقالات نشروها بالصحف أو حتى من خلال برامج الإذاعة التى كنت حريصا على متابعتها منذ الصغر مثل برنامج زيارة لمكتبة فلان للإذاعية نادية صالح أو برنامج شاهد على العصر للإذاعى عمر بطيشه و برامج أخرى كانت تستضيف الرواد والأساتذة فى مختلف فروع الأدب والفن والعلم والمعرفة فتكونت لدى -بجانب دراستى للتاريخ- حصيلة متنوعة من المعرفة أهلتنى لأكتب فى كافة الأبواب الصحفية حيث كتبت فى الرياضة والجريمة والقضايا والفن والطب والاجتماع والاقتصاد والزراعة وغيرها.
وبعد هذا المشوار الطويل شعرت بمدى هوانى (مثلى كثيرون من صحفيين وأساتذة جامعة وأطباء ومهندسين.. وغيرهم) وقد بددت ربع قرن من عمرى دون أن أحقق أملى فى حياة كريمة وأن أوفر لأولادى المعيشة التى تليق بهم كبشر أولا وكأبناء صحفى ثانيا وأنا أرى اهتمام الدولة بكافة مؤسساتها بالأقدام والأجساد أكثر من العقول رغم أن العقول هى التى تصنع الأمة وبها تتقدم فلم تتقدم أمة يوما بلاعبى الكرة أو بالراقصات أو الممثلات والمغنيات وانظروا إلى أمريكا وفرنسا وانجلترا وألمانيا وروسيا والصين وحتى إلى إسرائيل.. هل تعطى هذه الدول رسميا وبكافة هيئاتها وسلطاتها هذا الاهتمام المبالغ فيه الذى نعطيه فى مصر للاعبين والمغنيين والممثلات والراقصات ونهمل أصحاب الفكر والقلم والبحث والعلم والدين؟!!..
لذلك قررت أن أبادر بإعلان اعتزالى للصحافة والاتجاه إلى الملاعب الخضراء لعلى أحصل على عدة ملايين قبل أن يتقدم بى العمر أكثر منذ ذلك فلقد بلغت منتصف الأربعينيات وحتى الآن أقيم فى شقة إيجار ومهدد بالطرد منها لأن صاحبها رفع الإيجار ثلاثة أضعاف ولما كنت من ذوى الدخل المحدود ولا أستطيع دفع ألف وخمسمائة جنيه إيجارا فى الشهر لم يعد أمامى سوى ارتداء "شورت وفانلة وكوتشى" وألعب "كام ماتش" حتى أحصل على أحدى البطولات لتفتح لى أبواب جميع المسئولين فى الدولة وأحصل على عدة ملايين من الجنيهات من الحكومة ومن رجال الأعمال ويتدخل الكبير والصغير لحل جميع مشكلاتى ودون الحاجة لتقديم مظالم أو عقد مؤتمرات أو الاعتصام أو الإضراب للحصول على عدة جنيهات زيادة فى المرتب!!

فانتبهوا يا أولى الأمر.. لأن اختزال الانتماء إلى مصر وإلى العلم المصرى فى الرياضة أو كرة القدم على وجه التحديد أمر جد خطير على البلاد وعلى الأجيال القادمة ولن يحقق لنا النهضة التى ننشدها.. ولذلك اقولها بكل حسرة أن مصر فى خطر إذا ظل الحال على ما هو عليه. 

نهضة التعليم تبدأ بحل الأزمة الاقتصادية

نهضة التعليم تبدأ بحل الأزمة الاقتصادية


كتب محمود خليل:
بدأت وزارة التربية والتعليم حوارا لتطوير التعليم لخلق مواطن مصرى جديد من خلال تطوير نظام التعليم المصرى وكيفية الاهتمام بهوايات التلميذ منذ المرحلة المبكرة من حياته وينسى القائمون على تلك العملية دور المدرس الذى كان قديما يهتم بالتلاميذ ويوجه النابهين منهم إلى الطريق الصحيح لحياتهم فالمدرس وقتها هو البوصلة التى كنا نهتدى بها فى رسم طريق حياتنا العملية ومامن عالم أو كاتب أو طبيب أو شاعر ألا وكان مدرس المرحلة الابتدائية بصفة خاصة له بصمة فى حياته ثم يتلو ذلك مدرسى باقى المراحل حتى المرحلة الجامعية ولذلك نقول للسادة المشرفين على عملية التعليم أن المدرس هو الأساس فى هذه العملية وبدونه لن تنجح عملية التطوير والنهضة التى ننشدها ولكن ذلك لن يتأتى ألا بحل الأزمة الاقتصادية التى يعانى منها أفراد المجتمع كله ومنهم المدرسون الذين اتجهوا إلى الدروس الخصوصية لتلبية حاجاتهم الاقتصادية وبالتالى ليس لديهم تلك الحساسية لتوجيه تلاميذهم إلى الطريق السليم لمواهبهم لخدمة الوطن خاصة وأن المدرسين ومنذ الثمانينيات وحتى اليوم يحتاجون إلى إعادة تأهيل ليكون لدينا مدرس كفء وبالمواصفات المطلوبة لخلق جيل صالح يتولى زمام الأمور فى المستقبل, ولذلك نرى أن حل الأزمة الاقتصادية هو البداية والدليل ماحدث معنا شخصيا فرغم أن المصروف أيام الدراسة كان بسيطا جدا فأننا كنا نشترى كثيرا من الكتب والمجلات والجرائد لأن الأسعار وقتها كانت معقولة وتمكنا من الشراء, حيث كانت القوة الشرائية للجنيه كبيرة بعكس تلك الأيام التى نعيشها حاليا بجانب دور أساتذتنا فى توجيهنا إلى الطريق التى رأوا أننا سوف نبدع فيه ولا ننسى دور وسائل الأعلام أيضا والتى كانت تقدم نماذج ناجحة تؤثر فى شخصية الطفل والطالب والمواطن بصفة عامة.     
لقد بدأت حياتى الصحفية مبكرا جدا قبل أن التحق رسميا ببلاط صاحبة الجلالة إذ كنت أراسل صحيفتى الأخبار والأهرام منذ سن الخامسة عشرة وكنت مازلت بعد أدرس بالمرحلة الإعدادية وكنت قد تتلمذت على يد السيدة/ سهير حامد ندا مدرستى فى المرحلة الابتدائية والتى كان لها عظيم الأثر فى مسيرة حياتى وكانت تتنبأ لى بمستقبل جيد لذا احتضنتى منذ كنت فى السنة الأولى وحتى نهاية المرحلة الابتدائية ووجهتنى إلى أهمية القراءة والإطلاع بعد أن وجدت لدى طوح واستعداد فطرى لذلك فنمت لدى تلك الهواية الممتعة, ومن جانبى كنت أدخر التعريفة –نصف القرش لمن لم يعاصر تلك العملة- التى كانت مصروفى اليومى حتى نهاية الأسبوع وأذهب إلى سوق الخميس بالمطرية لأشترى بما ادخرت عدة قصص ومجلات مثل ميكى وسمير وتان تان, وبمرور الأيام تكونت لدى مكتبة تنوعت طبقا لمراحل وسنى عمرى ومن خلالها ومن خلال جريدة الأخبار التى كان والدى –رحمة الله عليه- يواظب على شرائها تكونت لدى حصيلة معرفية لا بأس بها مكنتنى من مراسلة الأستاذة/ فاطمة صقر الصحفية بالأخبار وكانت تقدم باب "بين الأصدقاء" كل يوم جمعة ونشرت لى أول رسالة فى عام 1975 تقريبا ثم توالت قراءتى ونمت مكتبتى حيث كنت أواظب على زيارة سوق الخميس و سور الأزبكية القديم منذ المرحلة الإعدادية لشراء الكتب والمجلات القديمة من حصيلة مصروفى الذى كان لا يتعدى الشلن كل يوم وأيضا من حصيلة مدخراتى خلال عملى فى الفترة الصيفية فى هذه السن المبكرة مما مكنى من أن اقتنى مجموعة كتب متنوعة من أشهر الكتب ولأشهر الكتاب وقتها, وحينما وصلت المرحلة الجامعية بدأت أواظب على شراء الجرائد اليومية الثلاث رغم أن مصروفى وقتها كان ربع جنيه فقط !!.. ثم بدأت أراسل بريد الأهرام والذى نشر لى عددا لا بأس به من الرسائل التى خطوت بها أولى خطواتى فى بلاط صاحبة الجلالة وبعدها حددت طريقى فى الحياة وهو أن أصبح صحفيا وقمت بمحاولات عدة للالتحاق بجريدة الأخبار ثم الأهرام ولكن كانت الأبواب مغلقة أو لنقل أن الله سبحانه وتعالى كان يرسم لى طريقا آخر فبعد الانتهاء من تأدية الخدمة العسكرية التحقت بجريدة الأحرار فى منتصف عقد الثمانينيات من القرن الماضى ورغم الصعوبات التى واجهتنى للانضمام إلى الأسرة الصحفية فإننى تحملتها بصبر وجلد حتى تحقق لى الانضمام لنقابتنا العريقة "نقابة الصحفيين" ذات التاريخ الطويل فى الدفاع عن الأمة ومصالحها ليس الأمة المصرية فحسب ولكن الأمة العربية والإسلامية كذلك.
ولقد وضعت شعارا لحياتى الصحفية لم أحد عنه وهو "بحثا عن الحقيقة.. وتصحيحا للمفاهيم الخاطئة" لأننى –تأثرا بمن تتلمذت على يديهم من خلال كتبهم ومقالاتهم- أعتبر أن الصحافة رسالة تجاه الوطن والمواطن والدين ولا غرو فى ذلك فلقد تربيت على ذلك منذ صغرى سواء على يد والدى أو على يد مدرستى –رحمهما الله- أو على يد أساتذتى فى قسم التاريخ بكلية الآداب جامعة عين شمس ومنهم الدكتور رأفت عبد الحميد –رحمة الله عليه- أو من خلال تلمذتى على يد كل من قرأت لهم سواء كتبا أو مقالات نشروها بالصحف أو حتى من خلال برامج الإذاعة التى كنت حريصا على متابعتها منذ الصغر مثل برنامج زيارة لمكتبة فلان للإذاعية نادية صالح أو برنامج شاهد على العصر للإذاعى عمر بطيشه وبرامج أخرى كانت تستضيف الرواد والأساتذة فى مختلف فروع الأدب والفن والعلم والمعرفة فتكونت لدى -بجانب دراستى للتاريخ- حصيلة متنوعة من المعرفة أهلتنى لأكتب فى كافة الأبواب الصحفية حيث كتبت فى الرياضة والجريمة والقضايا والفن والطب والاجتماع والاقتصاد والزراعة وغيرها.
ومنذ وطأت قدماى بلاط صاحبة الجلالة وحتى اليوم مر ما يقرب من ربع قرن أو يزيد قليلا مرت على أحداث وأحداث كدت أحبط أو أصاب باليأس أو أفقد حياتى أو منصبى أو إيمانى ببلدى ولكن ما مر من قبل شيء والعامين الأخيرين شيء آخر فكم الفساد والمحسوبية والرشوة والاحتكار وزيادة الأسعار فاق الحد والوصف ولم يعد هناك أحدا يتحمله حتى أكاد أفقد ثقتى ببلدى التى أعطيتها الكثير وقد أعطاها غيرى أيضا الكثير وهى أعطت الجميع أيضا الكثير وبلا حدود ودون ضن أو من ولكن أن تصبح الحياة فى مصر بهذا الشكل من السوء وعدم القدرة على مواجهة متطلبات الحياة فلا أظن أن أحدا يتحمل ما يتحمله هذا الشعب المصرى الأصيل الذى فاقت قدرته على تحمل الأعباء الاقتصادية الحدود ويجب عمل تمثال لهذا المصرى الصبور فى أكبر الميادين؟!!.. ولا ندرى ماذا يريدون منه أكثر من ذلك؟.. لقد أمرضوه ومرمطوه وطحنوه وأكلوا عليه وشربوا وأهانوه؟!!.. ورغم ذلك مازال متحملا بصبر وجلد ورغم كل ذلك يطالبوه بأن يدفع لهم ثمن تحمله ورفاهيتهم وتمتعهم بخيرات البلاد.. لماذا لا ندرى؟
إننى فرد من أفراد هذا الشعب المطحون الذى تحمل عبء هزيمة يونيو وعانى من ارتفاع الأسعار وتوابع الخصخصة التى بدأت منذ ثمانينيات القرن الماضى تحت مسمى الإصلاح الاقتصادى ولكن ما تم يؤكد أن الإصلاح كان يعنى أفرادا بعينهم وليس مجموع الشعب المصرى والدليل تلك المهانة التى طالت أكثر من تسعين بالمائة من الشعب المصرى فى سبيل الحصول على رغيف عيش أو احتياجاته الأساسية من مأكل ومشرب وملبس وعلاج ومسكن فبعد بيع معظم شركات القطاع العام تحكم فى مصير الشعب عدد محدود من الأفراد يتحكمون فى كل شيء وللأسف لا ندرى أن كانت الحكومة معهم أم مع الشعب؟.. ولكن يبدو أنها تدعمهم والدليل أنها تقف عاجزة أو ليس لديها رغبة فى اتخاذ قرار ضد المحتكرين من أصحاب المصانع والتجار الذين يرفعون أسعار كل شيء بلا مبرر!!.. والدليل أيضا رفعها لأسعار أراضى الدولة وتصريح العديد من المسئولين أن "اللى ببلاش أنتهى عصره"!!..
ونحن نوافق على ذلك ولكن أعطوا الشعب حقوقه فلا يوجد اليوم شخص يستطيع المعيشة بـ 300 جنيه أو حتى 600 جنيه بعد أن أشعلت الحكومة والتجار والمحتكرون النار فى الأسعار؟!!..
لقد شعرت بمدى هوانى -مثلى كثيرون من صحفيين وأساتذة جامعة وأطباء ومهندسين.. وغيرهم- وقد بددت ربع قرن من عمرى دون أن أحقق أملى فى حياة كريمة وأن أوفر لأولادى المعيشة التى تليق بهم كبشر أولا وكأبناء صحفى ثانيا وأنا أرى اهتمام الدولة بكافة مؤسساتها بالأقدام والأجساد أكثر من العقول رغم أن العقول هى التى تصنع الأمة وبها تتقدم فلم تتقدم أمة يوما بلاعبى الكرة أو بالراقصات أو الممثلات وانظروا إلى أمريكا وفرنسا وانجلترا وألمانيا وروسيا والصين وحتى إلى إسرائيل.. هل تعطى هذه الدول رسميا وبكافة هيئاتها وسلطاتها هذا الاهتمام المبالغ فيه الذى نعطيه فى مصر للاعبين والمغنيين والممثلات والراقصات ونهمل أصحاب الفكر والقلم والبحث والعلم والدين؟!!..
بالطبع لا.. ولذلك قررت أن أبادر بإعلان اعتزالى للصحافة والاتجاه إلى الملاعب الخضراء لعلى أحصل على عدة ملايين قبل أن يتقدم بى العمر أكثر منذ ذلك فلقد بلغت منتصف الأربعينيات وحتى الآن أقيم فى شقة إيجار ومهدد بالطرد منها لأن صاحبها رفع الإيجار ثلاثة أضعاف ولما كنت من ذوى الدخل المحدود ولا أستطيع دفع ألف وخمسمائة جنيه إيجارا فى الشهر لم يعد أمامى سوى ارتداء "شورت وفانلة وكوتشى" وألعب "كام ماتش" حتى أحصل على أحدى البطولات لتفتح لى أبواب جميع المسئولين فى الدولة وأحصل على عدة ملايين من الجنيهات من الحكومة ومن رجال الأعمال ويتدخل الكبير والصغير لحل جميع مشكلاتى ودون الحاجة لتقديم مظالم أو عقد مؤتمرات أو الاعتصام أو الإضراب للحصول على عدة جنيهات زيادة فى المرتب!!

فانتبهوا يا أولى الأمر.. لأن اختزال الانتماء إلى مصر وإلى العلم المصرى فى الرياضة أو كرة القدم على وجه التحديد أمر جد خطير على البلاد وعلى الأجيال القادمة ولن يحقق لنا النهضة التى ننشدها.. ولذلك اقولها بكل حسرة أن مصر فى خطر إذا ظل الحال على ماهو عليه. 

الأحد، أبريل 20، 2008

هل يكون مصير حكوماتنا جهنم و بئس المصير؟


هل يكون مصير حكوماتنا جهنم و بئس المصير؟
                  
كتب محمود خليل:

الذى جعلنا نطرح هذا التساؤل هو موقف حكومتنا السنية من المشكلات والأزمات التى وضعت فيها الشعب والبلاد والمقصود ليس الحكومة الحالية بالتحديد بالطبع ولكن الحكومات المتعاقبة منذ عرفنا هذا النظام الحكومى ونعتقد أنه لن يستثنى سوى القليل جدا من الحكومات أو الوزراء الذين وضعوا مصالح البلاد والعباد أمام أعينهم وكرسوا كل جهدهم وعلمهم ووقتهم لمصلحة الشعب!!
لقد رأينا المهزلة المسماة بطابور العيش حتى أصبحوا يعايروننا فى الخارج بهذا الطابور وأطلقوا علينا الشعب الجعان بعد أن كانوا يطلقون علينا شعب الفول حتى الكيان الصهيونى نشر صور طوابير العيش شماتة فى مصر وحكومتها قبل أن يكون شماتة فى المصريين!
 والعجيب أن أحدا من الوزراء لم يهتز له شعرة لهذه الطوابير التى راح ضحيتها عددا من المواطنين فى سبيل الحصول على عدة أرغفة من الخبز لإطعام أطفاله سواء بسبب الاختناق من الزحام أو فى مشاجرات أو مرضى ولم يتحملوا طول الانتظار وهؤلاء نحسبهم فى عداد الشهداء إن شاء الله تعالى ولكن هل يمكن للشعب أن يحاسب هؤلاء الوزراء الذين لم يعد يهمهم أمر هذا الشعب الذى لم يعد يجد رغيف الخبز الذى يسد به جوعه وجوع أطفاله ولم يعد يجد مسكنا يؤويه مع عائلته ولم يعد يجد مالا ليستر به أولاده بالزواج ولم يعد يجد مالا ليعالج به أمراضه من سكرى وضغط وكلى وكبد وسرطانات متنوعة تسببت بها حكوماته المتعاقبة بسبب سياساتها العشوائية الغير علمية وبسبب تولى وزراء ليسوا على الكفاءة المطلوبة لتولى أمور البلاد والدليل أن أحدا لم يهتز له رمش بسبب سقوط الضحايا فى طوابير العيش إلا بعد أن نشرت الصحف الأجنبية أنباء هذه الأزمة وهؤلاء الضحايا فاهتم رئيس البلاد ووجه نظر الحكومة إلى ضرورة حل هذه الأزمة؟!!
وهذا الذى حدث يؤكد أنه ليس لدينا وزراء (بحق وحقيق) فهم مجموعة من الموظفين الذين يؤدون وظيفتهم وفى نهاية الشهر تصلهم مرتباتهم فى أظرف دون الوقوف فى طابور أمام الخزينة كما تصلهم احتياجاتهم من كل شىء على منازلهم ولا يجدون صعوبة فى الحصول على شقة لزواج أولادهم فأفخر الشاليهات والفيلات لهم وبالتقسيط المريح جدا والعلاج على حساب الشعب بابه مفتوح ودون حد أعلى للمصاريف بينما المواطن الفقير لا يجد دواء سعره لا يتعدى الجنيهات الثلاث بل ويتهمونه بالتبذير وسوء استخدام التأمين الصحى!!..
وإذا سرت فى الشارع فسوف تسمع أقذع التعليقات على وزراء حكومة مصر السنية وكم يجتهد المواطن –كل مواطن- فى رفع أكفهم بالدعاء على الحكومة والوزراء بسبب الحالة الاقتصادية المزرية التى وصلوا إليها من غلاء وفساد وكساد وعدم قدرتهم على الوفاء باحتياجات أسرهم الضرورية حتى أن السرقات انتشرت –أحدث سرقة انضمت إلى القائمة كانت سرقة ارغفة الخبز- كما وصلت عمليات النصب إلى ارقام قياسية وكذلك عمليات القتل بدافع السرقة وبيع المواطن لأولاده ولأجزاء من جسده بخلاف الرشاوى والاختلاسات والاغتصاب الجنسى والتحرش الجسدى والجنسى.. فهل يكون مصير حكومة أو وزراء بهذا الشكل الجنة؟.. نعتقد أن الأجابة تعرفونها وهم كذلك -أن كانوا يعتقدون فى الجنة والنار- يعرفون مصيرهم؟!!
البعض من المسئولين يقولون أن الزيادة السكانية هى سبب الأزمة ولكن الحقيقة والواقع يؤكدان أن العيب فى السياسات الحكومية -وليس فى الزيادة السكانية- التى نسيت أو تناست شىء اسمه التخطيط العلمى والسياسات المستقبلية واعتمدت على طريقة العلاج الوقتى دون اللجوء للجراحة مثلما حدث بالنسبة لمشكلة
المرور واللجوء إلى مترو الأنفاق كما نسيت الحكومة أو تناست الفرق بين الكثافة السكانية والزيادة السكانية فالذى تعانى منه مصر هو الكثافة السكانية فى الوادى والمدن وهو ماخلق الأزمات التى نعانى منها حاليا وكان يجب على حكوماتنا المتعاقبة أن تدرس كيف اكتفت سوريا والسعودية والصين وأوكرانيا وايران كوريا والهند وغيرها من القمح بل ويصدرونه إلى الخارج وكيف أن الصين والهند وأمريكا وروسيا واليابان رغم زيادة عدد السكان فأنهم لا يعانون من أزمات فى الصحة أو الملبس أو المأكل.. الخ والسبب أنهم استطاعوا توزيع نسب السكان على البلاد بينما نحن فى مصر لم نخرج من الشريط الضيق إلا فى عهد الرئيس الراحل أنور السادات الذى أنشأ العديد من المدن الجديدة ولم نضف بعدها إلا الشاليهات والفلل التى لا يستخدمها سوى واحد بالمائة من أفراد الشعب إلا شهرين أو ثلاثة أشهر طوال السنة وتغلق باقى أيام السنة أما توفير المساكن للشباب أو بناء مدن له كما فعل الرئيس السادات فى عهده فلم تفعله الحكومات التى أتت بعده ولذلك ارتفعت أسعار العقارات بشكل غير مسبوق حاليا.
الغريب أنه بدلا من الخروج من الشريط الضيق للوادى وتوزيع الأراضى على الشباب لبنائها مع حظر البناء داخل كردون الأرض الزراعية أو المدن القائمة بالفعل وجدنا الوزارات المتعاقبة تهدم الفيلات القديمة وتبنى مكانها وتسمح بالبناء على الأراضى الزراعية وتنفق الملايين على استصلاح الأراضى الصحراوية بشكل يؤكد سوء التخطيط وعدم وجود سياسة مستقبلية على أسس سليمة للحفاظ على مقدرات هذا الشعب بل أن
سيناء بعد أن استعدناها انتظرنا زرعها بالبشر لتكون حصنا حصينا من الجهة الشرقية وتكون عامل مساعد يضاف إلى الاقتصاد الوطنى إذا بنا نحولها أيضا إلى ترسانة أمنية ونبنيها بالشاليهات والمنتجعات السياحية دون الاستفادة بها فى الزراعة أو الصناعة أو السكن؟!!.. فالسياحة تدر دخلا ولكنه يذهب لمن؟.. أنه يذهب إلى جيوب القلة المستفيدة ولا يعود إلى جيوب الشعب وإذا حدث عدوان فمن سيدافع عنها فالسائحون سوف يهربون والعمالة سيتم تهجيرها لأنها لا تقيم فيها وسوف تصبح الأراضى مشاعا أمام الغزاة؟!!..
أننا أمام كارثة بكل المقاييس فكل وزير يخلف آخر يبدأ من جديد وليس لدى الحكومات المتعاقبة استراتيجية طويلة الأمد فى أى شىء فهى تستخدم أسلوب المسكنات ولذلك عدنا إلى عصر الولاة العثمانيين الذين كان كل همهم هو الحصول على أكبر فائدة أثناء حكمهم لمصر والتى كانت لا تمتد أكثر من ثلاث سنوات يتم استبدالهم بعدها دون النظر إلى مصلحة البلاد وهكذا حال الوزراء فى مصر وكل مسئول بها ولكن هذا له حديث آخر.

الخميس، ديسمبر 06، 2007

حمدا لله على السلامة .. شارون فى "هداسا"؟

حمدا لله على السلامة .. شارون فى "هداسا"؟

كتب محمود خليل:

كدنا نجن ونحن نتابع حالة الإرهابى الصهيونى شارون المشهور بالبلدوزر ووكالات الأنباء تنقل التقارير الطبية عن حالته مقرونة باسم المستشفى الصهيونى المسمى هداسا والذى تحول إلى قلعة طبية عالمية يتحدث عنها العالم وفى نفس الوقت كنا نتابع حالة الممثلة سعاد نصر التى ترقد فى مستشفى مصرى يسمى الجولف وهى تعانى من غيبوبة بسبب خطأ طبى ولكن ياللهول بين المستشفيين فالأولى صرح طبى وأما الثانية فنعتقد إن المقارنة لغير صالحها وفى غير صالح مستوى الطب والصحة والأطباء فى مصر.
رغم أننا نفتخر ليلا ونهارا بكوننا أحفادا للفراعنة الذين علموا العالم الطب وأول من أجروا عمليات تخدير وأول من أجروا عملية جراحية وأول من عالجوا كافة الأمراض وأول من أجروا عمليات التجميل إلى آخر القائمة, ونحن أيضا أبناء العلماء العرب من أمثال ابن سينا وابن رشد والخوارزمى إلى آخر القائمة أيضا وهؤلاء هم الذين تعلم على أيديهم الأوروبيين فى عصر النهضة وعلى أكتافهم وصلوا إلى ماهم فيه, فلقد استلموا الراية من العرب مرفوعة ومازالوا يرفعونها!!
أما العرب فمازالوا يعيشون على الذكريات والتاريخ المشرف للأجداد والآباء دون محاولة لإحياء ذكرى هؤلاء الأجداد والآباء, وبدلا من استنهاض الهمم ومحاولة استعادة الأمجاد الماضية, كان الأخذ بالسهل هو أسهل طريق لتحقيق ما نصبو إليه, وهو الأستيراد لكل ماتصنعه أوروبا, والذهاب الى مستشفياتهم للعلاج,واستيراد الحلول لكافة مشاكلنا فى كافة مناحى الحياة, سواء كانت ملائمة لنا أم لا, فيكفى أنها مستوردة من الرجل الأبيض!!
لذلك توقفنا عن الابتكار والاختراع وإذا حدث فالأدراج مكانها الطبيعى حتى يأتى حريق من يد عابثة مجهولة أو معلومة لتطيح بهذه الاختراعات الابتكارات وقد يكون السبب سرقة أو بيع لآخرين أو حقدا على المخترعين أو توقيف عمدى لمسيرة الاختراع والابتكار, وهكذا توقفت مسيرة التقدم بسبب انعدام الضمير, أو الطمع أو الجشع أو الحقد.. لا يهم المسمى, فالمهم إن نقف محلك سر, حيث يفصلنا عن الآخرين مسيرة خمسة قرون حتى نصل إلى ما وصلوا إليه, وحينما نصل يكونون قد سبقونا بخمسة قرون أخرى!!
إن شارون لم يتم نقله للخارج للعلاج, ولم يستقدموا له طاقم تمريض من أوروبا أو أمريكا للعناية به, لأنهم ببساطة يراعون ضمائرهم فى أعمالهم, وهم بعيدون تماما عن الفهلوة التى دمرت حياتنا, ومستقبل البلاد والعباد فى مصر, ووصلت الفهلوة إلى مجالات الطب فى كافة فروعه وتخصصاته وأخطاء الأطباء فى كافة مجالاته, يستحق معه غلق المستشفيات والعيادات الطبية وكليات الطب ونقابة الأطباء حتى ينصح الحال, وأيضا يستحق نصب المشانق لكل طبيب مستهتر, ألغى ضميره وأعطى له أجازة, ونحن لا نطلق أحكامنا على عواهنها, ولكننا نتحدث من واقع تجربة شخصية مررنا بها تستحق أن نرويها فلقد أجريت لنا عملية بواسير فى مستشفى خاص بمصر الجديدة, وبعدها بعدة أيام أصبنا بنزيف حاد فقدنا على أثره أكثر من لترين من الدم, وكنا على وشك الموت لولا عناية الله ورحمته بنا وبأسرتنا, حيث سخر لنا الدكتور احمد عبد المقصود أستاذ الجراحة بكلية طب بنات الأزهر وسهر عدة ليال حتى اجتزنا الأزمة بسلام وبتوفيق من المولى عز وجل.
رغم إن الطبيب الذى أجرى لنا الجراحة قام بالكشف علينا قبل الجراحة واكتشف وجود ناسور مع البواسير فانه رأى أن تتم كل عملية على حدة رغم أنه كان يجب عليه إن يجرى العمليتين فى وقت واحد, ولم يكتف بذلك بل انه بعد عملية الناسور, لم يقم بتخييط الجرح, بل تركه مفتوحا!! ولهذا فإننا نحتاج إلى عملية ثانية بعد عودة الناسور مرة أخرى, بسبب أهمال هذا الطبيب, فهل يمكن أن يحدث هذا فى اى مستشفى فى العالم؟ وهل يجرؤ اى طبيب فى دولة من دول العالم, على فعل ذلك؟ أم إن حب جمع المال أعمى رسل التطبيب ؟, أم أنه كما قلنا فى البداية الفهلوة المصرية التى وصلت إلى أخطر مهنة إنسانية على وجه الأرض؟
أننا لم يدهشنا كثيرا أن نرى المسئولين فى مصر يعالجون فى الخارج ويستقدمون من مستشفيات العالم من يعالجونهم, وتستخرج أوامر العلاج على نفقة الدولة بمئات الآلاف من الدولارات سنويا لأناس ليسوا فى حاجة إليها أصلا فهم من كبار المسئولين والممثلين والمطربين وغيرهم, بينما المواطن الكادح الفقير الغلبان يذوق الويلات حتى يتمكن من صرف روشتة دواء من التأمين الصحى لا يتعدى ثمنها عشرة جنيهات!! ويتحول جسده إلى حقل تجارب فى المستشفيات العامة والخاصة والاستثمارية, لأطباء منعدمى الضمير ومن غير المؤهلين علميا للتعامل مع المرضى, ونروى أيضا قصة احد الزملاء من مؤسسة صحفية قومية أجرى عملية فتاق فى مستشفى استثمارى كبير جدا, دفعت له المؤسسة مبلغا كبيرا, وبدلا من شفاء الزميل خلال عشرة أيام على الأكثر, استمر فى السرير أكثر من شهرين يعانى من آثار عملية فتاق..؟!
لقد تواترت الأنباء عن استقبال مستشفى هداسا لكثير من الحكام العرب وأثريائه للعلاج به, كما سمعنا عن سفر كثير من المصريين إلى الكيان الصهيونى للعلاج من أمراض العيون, وبمناسبة أمراض العيون, نروى أيضا واقعة تستحق الرواية فلقد شعرنا ببعض التعب فى عيونى فذهبنا إلى مستشفى عيون شهير جدا تصدم إعلاناته العيون فى كل مكان, وقبل الكشف وضعوا لنا قطرة لتوسيع حدقة العين, وبعد الكشف كان يجب التنبيه علينا بعدم النزول إلى الشارع قبل أنتهاء تأثير القطرة وعودة الحدقة إلى طبيعتها, ولكن ما حدث أنهم لم ينبهوننا لذلك ونزلنا الشارع فإذا بغمامة على عيوننا لا نستطيع معها السير ولا رؤية ما فى الشارع, حتى ظننا أننا فقدنا نظرنا –لاقدر الله- ولولا عناية الله سبحانه وتعالى, ومساعدة المارة لحدث لنا مكروه بسبب هذه القطرة وإهمال طبيب فى واجبه تجاه مريض يعالج لديه؟
إننا ندعو مجلس الشعب الجديد ومعه وزير الصحة الجديد أن يعيد النظر فى النظام الصحى فى مصر برمته, وبصفة خاصة مسألة العلاج على نفقة الدولة, وان تكون له ضوابط يراعى فيها الضمير, ومصلحة المجتمع والوطن, لأنه من غير المعقول أن ممثل أو ممثلة أو مطرب أو مطربة أو رجل أعمال أو وزير أو مسئول كبير كسب من عمله الملايين سواء مازال يحتفظ بها أو أضاعها يستحق العلاج على نفقة الدولة وفى الخارج ؟ أما المواطن الفقير الكادح الذى لا يجد لقمة العيش وعلى أكتافه تبنى البلاد ويثرى الأثرياء لا يستحق ذات العناية ؟..
نعم هناك من يستغل التأمين الصحى استغلالا سيئا ولكن هناك فى المقابل من الأثرياء والمسئولين من يستغل العلاج على نفقة الدولة استغلالا سيئا, فهل من العدل تمتع مريض بفترات النقاهة فى الخارج على حساب الشعب ؟ وهل من العدل اصطحاب مرافق أو أكثر مع المريض الذى يعالج على نفقة الدولة فى الخارج على حساب الشعب؟ وكم تتكلف فاتورة العلاج على نفقة الدولة فى الخارج والداخل ؟.. للمسئولين الكبار والمشاهير مقارنة بالمواطن العادى؟ .. نعتقد إن النسبة لن تتجاوز واحد إلى عشرة لصالح الكبار والمشاهير!!
كما ندعو الوزير إلى إصلاح حال التأمين الصحى بعياداته ومستشفياته ونظام العلاج به, وكذلك تشديد الرقابة على الأطباء والمستشفيات, وغلق اى مستشفى, ووقف اى طبيب يخل بمسئولياته وواجبه, حماية لسمعة الطب والطبيب المصرى والمستشفيات المصرية من المهملين العابثين بأمن مصر الصحى وبصحة الشعب المصرى وبسمعة الطب المصرى.
لقد كانت مصر قبلة المرضى العرب والآن أصبحت هداسا هى قبلتهم !! ولم يشعر أحد من المسئولين فى مصر بالغيرة والنخوة تجاه هذا الأمر الذى ينذر بكثير من الأحداث الجسام المقبلة, فإذا كانت مصر فقدت مكانتها الطبية لصالح هداسا, ومكانتها الاستثمارية لصالح الأردن ومكانتها السياحية لصالح لبنان وإسرائيل, ومكانتها المالية لصالح قطر والأمارات والبحرين, ومكانتها الفنية لصالح سوريا, ومكانتها السياسية لصالح أمريكا والمتحدثين باسمها داخل مصر, ومكانتها التعليمية لصالح بعض المدارس والجامعات الأجنبية فى مصر, وبعض الجامعات العربية, وجميع الجامعات الأوربية والأمريكية, فماذا تبقى لمصر؟..
أيها السادة كفى حديثا عن ريادة كاذبة, فالفهلوة ومطربات العرى كليب, وانعدام الضمير المهنى, والكذب والرياء, ومسح الجوخ, والتهريب, والغش, ومص دم الشعب الغلبان بمزيد من الضرائب والإتاوات, ورفع الأسعار مع تدنى مستوى الخدمات المختلفة المقدمة للشعب من صحة وتعليم ونقل..الخ جعل الجميع يفقدون الأمل وأصابهم الإحباط من إمكانية مجىء يوم يتم فيه إصلاح حقيقى. 

أيها (السادة الكبار) أرحموا الشعب يرحمكم من فى السماء, خففوا عن الشعب يخفف الله عنكم, فلقد أولاكم الله تعالى أمر هذا الشعب للسهر على مصالحه ورفع شأنه ولم يوليكم أمره لتذيقوه مرار العيش, وعذاب الأيام ؟        

الاثنين، مايو 14، 2007

بعد تسونامى وهايتى.. "الكيمتريل" الإسرائيلى الأمريكى يهدد مصر

استخدم فى أفغانستان وكوسوفو وكوريا الشمالية وعمان وأندونيسيا وأخيرا فى هايتى
بعد تسونامى وهايتى.. 
"الكيمتريل" الإسرائيلى الأمريكى يهدد مصر

نزيف الأنف، ضيق التنفس، آلام الصداع، عدم التوازن، الإعياء المزمن، أوبئة الأنفلونزا، أزمات التنفس، إلتهاب الأنسجة الضامة، فقدان الذاكرة، الزهايمر... أهم الأعراض البشرية
الصواعق, غزو الجراد, الجفاف, الفيضانات, السيول, الزلازل.. أهم الأعراض المناخيةاستمطرت الصين الأمطار على 3 ملايين كيلو متر بتكلفة ‏265‏ مليون دولار ‏ وحققت مكاسب اقتصادية قيمتها‏ 1,4مليار دولارروسيا تحتفل بنصرها فى جو مشمس بعد رش سماء موسكو بالغاز لتشتيت السحبأمريكا تقتل ديب شيلد العالم الكندى الذى كشف خطط واشنطن لاستخدام الغاز فى إخضاع العالم لسيطرتها   التحكم فى الظواهر الطبيعية أهم الأسلحة الأمريكية والإسرائيلية الحديثة لهزيمة جيوش الأعداء


كتب  محمود خليل:
هل كانت الأعاصير والسيول التى تعرضت لها مصر فى أسوان وسيناء والبحر الأحمر أعاصير وسيول طبيعية أم كانت بفعل فاعل؟
هل السحابة السوداء التى تعانى منها مصر من أكثر من عشرة أعوام ظاهرة طبيعية أم أنها بفعل فاعل؟
هل الراوائح الغريبة والكريهة التى نشمها وتحيط بنا فى الهواء والشوائب العالقة فى الجو ظاهرة طبيعية أم أنها بفعل فاعل؟
هل الدراسات التى تحذر من أن الدلتا سوف تغرق خلال سنوات تحت مياه البحر المتوسط دراسات تتنبأ بظاهرة طبيعية أم أنها كارثة بشرية يتم التخطيط لها حاليا بفعل فاعل؟
هل التحذيرات التى تؤكد أن السد العالى مهدد بالتدمير بسبب بحيرة السد التى تؤثر على القشرة الأرضية مما يسبب الزلازل التى تسبب سقوط السد العالى وغرق مصر مجرد تحذيرات مبنية على أسس علمية أم أنها جس نبض وبيان مدى استعداد مصر لمواجهة هذا الموقف إن حدث بفعل فاعل؟
هل الهدوء الذى سيطر على الملفين النوويين الكورى الشمالى والإيرانى يعد من قبيل الانسحاب الأمريكى من المواجهة مع الدولتين أم أن هناك شيئا ما يتم تخطيطه للتخلص من المفاعلين بطريقة غير تقليدية؟
الحقيقة أن كل تلك الأحداث معرضة للوقوع وبفعل فاعل وهذا الفاعل هو أمريكا وإسرائيل اللتان كان لهما اليد الطولى فى أحداث مشابهة مثل أعصار تسونامى فى أندونيسيا منذ أعوام وزالزال هايتى منذ أسابيع باستخدام وسائل علمية متطورة مكنتهما من إحداث اضطرابات فى المناخ أدى إلى كل تلك الكوارث.
  كشف الدكتور منير محمد الحسيني أستاذ المكافحة البيولوجية وحماية البيئة بكلية الزراعة بجامعة القاهرة في تصريحات له لجريدة "الأهرام "المصرية في 7 يوليو 2007حقائق مثيرة وردت في بحث حول إطلاق علماء الفضاء والطقس في أمريكا لغاز "الكيمتريل" سرا في المرة الأولي فوق أجواء كوريا الشمالية وأدى ذلك إلى جفاف الطقس بشكل غير مبرر لم يصب كوريا الجنوبية أو الصين مثلا وهما علي حدودها الشمالية ونتج عن حالة الجفاف مجاعة رهيبة أدت إلي موت الآلاف من البشر ووصلت أرقام الضحايا إلي 6.2 مليون طفل و1.2 مليون بالغ وإتلاف محصول الأرز.
كما تم سرا إطلاق سلاح الكيمتريل على كوريا الشمالية لإضعافها وإشغالها بالجفاف والمجاعة والأمراض وبالفعل هجر الكوريون تلك المناطق بعد التعرض للمجاعات والأمراض والموت جوعا وعطشا ومازال العدوان مستمرا فى حين تتلقي كوريا الشمالية حاليا المعونات من الأرز الذي كان يشكل المحصول الرئيسى حين كان متوافرا له المياه والأمطار سابقا‏.
استخدم هذا السلاح أيضا في منطقة "تورا بورا" الأفغانية لتجفيفها ودفع السكان للهجرة, ودفع المقاتلين الأفغان إلي الفرار والخروج من المخابىء حيث سهل الأمر للطائرات الأمريكية لاصطيادهم.
كما أطلقته مؤسسة "ناسا" عام 1991 فوق العراق قبل حرب الخليج الثانية, ورغم تطعيم الجنود الأمريكيين باللقاح الواقي من الميكروب الذي ينتشر مع "الكيمتريل" فقد عاد 47% منهم مصابون بالميكروب وأعلن حينها عن إصابتهم بمرض غريب أطلق عليه "مرض الخليج".
عانى أيضا إقليم كوسوفو المسلم من آثار الكيمتريل، حيث استخدمته الطائرات الأمريكية خلال الغارات التي شنها الناتو على القوات الصربية في الإقليم في التسعينات، مما نجم عنه برودة شديدة في الشتاء ومات كثيرون بردا.
 يؤكد الدكتور الحسيني أن علماء المناخ الإسرائيليين طوروا هذا السلاح بواسطة عالم كندي حيث استخدم فى جلب إعصار "جونو" الذي ضرب سلطنة عمان منذ سنوات وأحدث تخريبا وتدميرا كبيرا ثم اتجه إلي إيران بعد أن فقد نصف قوته‏ فلم تكن سلطنة عمان هي المقصودة بهذا الدمار وإنما كان الهدف إيران ولكن بسبب خطأ الحسابات ـ لن تستقر قبل ‏ 2025‏ ـ تحول الإعصار إلي سلطنة عمان.
رجح الحسينى أن يكون السبب في ارتفاع درجات الحرارة في السنوات الأخيرة في مصر وشمال إفريقيا وبقية البلدان العربية هو التجارب الأمريكية والإسرائيلية في هذا الصدد، فعند هبوط سحابة الكيمتريل إلي سطح الأرض فوق المدن الكبيرة مثل القاهرة وغيرها حيث تسير ملايين السيارات في الشوارع التي ينبعث منها كم كبير جدا من الحرارة فيقوم أكسيد الألومنيوم بعمل مرآة تعكس هذه الحرارة للأرض مرة أخري مما يؤدي إلي ارتفاع درجة الحرارة بشكل غير عادي متسببا فيما يسمي موجات الحر القاتل‏ كما حدث في باريس عام ‏2003‏ وجنوب أوروبا في يونيو‏2007‏ وسوف يتكرر ذلك مستقبلا في فصل الصيف المقبل.
يضيف: إذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن أسراب الجراد التي هاجمت مصر وشمال إفريقيا وشمال البحر الأحمر ومنطقة جنوب شرق آسيا فوق السعودية والأردن‏ أواخر عام ‏2004‏ كان السبب الرئيسى فيها هو غاز الكيمترل‏ بعد رش تلك المنطقة بزعم خفض الاحتباس الحراري وقد قمت وغيري بتصوير ذلك‏ واختفت السماء خلف السحاب الاصطناعي الكيمترل خلال عدة ساعات وحدث الانخفاض المفاجيء لدرجات الحرارة وتكون منخفض جوي فوق البحر المتوسط وتحول المسار الطبيعي للرياح الحاملة لأسراب الجراد الصحراوي إلي الجزائر وليبيا ومصر والأردن وغيرها‏ وبهذا لم تتم الرحلة الطبيعية لأسراب الجراد‏.‏
يتابع الحسيني: في هذا الوقت لاحظ الباحثون أن الجراد الذي دخل مصر كان يحمل اللون الأحمر، بينما كان الجراد الذي يدخل مصر علي طول تاريخها يحمل
اللون الأصفر، واختلاف الألوان هنا جاء بسبب أن الجراد الأحمر هو الجراد ناقص النمو الجنسي ولكي يكتمل النمو الجنسي للجراد كان لابد أن يسير في رحلة طبيعية حتي يتحول إلى اللون الأصفر كما تعودنا أن نشاهده في مصر ولكن مع حدوث المنخفض الجوي الجديد، اضطر الجراد إلي تغيير رحلته دون أن يصل إلي النضج المطلوب.
توقع الدكتور الحسيني أن تعرف مصر ظاهرة الموت بالصواعق كما حدث في إبريل عام 2006 عندما قتل اثنان من رعاة الأغنام بالمنصورة صعقا وكذلك في 13 إبريل 2007 عندما قتل ثلاثة مزارعين أثناء عملهم بالحقول في إحدى قرى محافظة البحيرة.
أشار إلى أن الصواعق هي إحدي الآثار الجانبية الخطيرة لرش الكيمتريل من طبقة التروبوسفير واتحاده مع أملاح وأكسيد الباريوم مع ثاني أكسيد الكربون وهما من عوامل الاحتباس الحراري فيؤدي ذلك كله إلي تولد شحنات في حقول كهربائية كبيرة وعندما يتم إطلاق موجات الراديو عليها لتفريغها تحدث الصواعق والبرق والرعد الجاف دون سقوط أي أمطار كما حدث في بازل في سويسرا وفي ولاية الأسكا الأمريكية وفي مصر يوم 18 مايو 2005 وفي ألمانيا يوم 12 مايو 2000.
 يحذر الدكتور الحسينى من أن الصواعق ليست هي الخطر الوحيد الذي يهدد المواطنين في مصر ودول العالم التي ترش في سمائها الكيمتريل، بل سيلاحظ السكان وجود ظواهر جديدة مثل تغير لون السماء وتحولها من الأزرق إلي لون أقرب إلي الأبيض بسبب وجود كمية كبيرة من أملاح الباريوم وجزئيات الألومنيوم بكميات تبلغ 7 أضعاف مثيلاتها في الطبقات غير المتعاملة بالكيمتريل أما تأثير رش الكيمتريل علي صحة الإنسان فقد نشرت مجلات علمية أمريكية لباحثين مثل كريس كورينكوم وجارث نيكولسون بعض أبحاثهم التي أعدوها بعد تجريب الكيمتريل في الولايات المتحدة من واقع سجلات المستشفيات هناك حيث طرأت قائمة بالأعراض الجانبية كالتالي: نزيف الأنف، ضيق التنفس، آلام الصداع، عدم حفظ التوازن، الإعياء المزمن، أوبئة الأنفلونزا، أزمات التنفس، إلتهاب الأنسجة الضامة، فقدان الذاكرة، أمراض الزهايمر المرتبطة بزيادة الألومنيوم في جسم الإنسان.
استعرض الحسيني نماذج أخرى لضحايا الكيمتريل في العالم ومن أبرزها ما حدث في العراق في ‏28‏ يناير‏1991‏ عندما قامت الطائرات الأمريكية بإطلاق غاز الكيمتريل فوق سماء العراق بعد تحميله بالسلالة النشطة من الميكروب المهندس وراثيا لحساب وزارة الدفاع الأمريكية للاستخدام في الحرب البيولوجية بعد أن قامت واشنطن بتطعيم الجنود الأمريكان باللقاح الواقي من هذا الميكروب قبل إرسالهم لميدان المعركة، ورغم ذلك فقد عاد‏47%‏ من الجنود الأمريكان مصابين بالمرض‏ وتغطية علي الحقيقة السابقة، زعمت وزارتا الدفاع والصحة الأمريكيتين أنه مرض غير معروف أطلق عليه "مرض الخليج" وأشيع أنه ناتج بسبب أنواع من الغازات الكيماوية المتولدة عن إطلاق ذخيرة الطلقات الجديدة فائقة الصلابة.
 كشف النقاب عن حقيقة هذا المرض جارث نيكولسون الطبيب الأمريكي الذي قدم بحثا أشار فيه إلى الأمراض التي يسببها غاز الكيمتريل في الأماكن التي تم 
إطلاقه فيها ومنها نزيف الأنف وأوبئة الأنفلونزا وفقدان الذاكرة المؤقت‏‏، مشيرا إلى إمكانية حدوث "الإيدز" بسبب زيادة الباريوم في جسم الإنسان‏.‏
أشار الدكتور الحسيني إلى حرص شركات الدواء الكبري علي الاشتراك في تمويل مشروع "الكيمتريل" بمليار دولار سنويا لأنه مع  انتشار الآثار الجانبية لرش الكيمتريل علي مستوي العالم سوف تزداد مبيعات هذه الشركات العملاقة علي مستوي العالم جراء بيع الأدوية المضادة لأعراضه.
يختتم الدكتور الحسيني: هناك تجارب لاستخدام تكنولوجيا جديدة لإطلاق الكوارث الطبيعية كالأعاصير المدمرة والفيضانات أو الجفاف ضد أعداء أمريكا، أمريكا سوف تقوم بردع إيران وإثنائها عن المضي في برنامجها النووي علي شاكلة ما فعلته في كوريا الشمالية‏‏، لكن ليس بتقنية تجفيف النظام البيئي بل بتقنية استحداث الأعاصير المدمرة من الدرجة الخامسة سرعة‏ 250‏ كم في الساعة‏ ولهذا لم ينجح توجيه إعصار جونو إلي إيران بدقة كافية.
 إذا أردنا ملاحظة تأثير امتلاك هذا السلاح في السياسات الدولية، يمكننا الإشارة إلى تراجع أمريكا عن تهديداتها بمهاجمة كوريا الشمالية عسكريا بالوسائل التقليدية علي نمط ما حدث في أفغانستان والعراق.
إذا لا يمكن التكهن بما سوف يحدث من ظواهر جوية وتأثيرها علي النظام البيئي والبشر والنباتات والحيوانات في مثل هذه الأنظمة الإيكولوجية، و‏الوقاية الوحيدة ضد هذا الاندفاع الأمريكي واستخدامه السيء للتكنولوجيا والطفرات العلمية هي الالتزام الأخلاقي  ولكن في سبيل سيطرتها علي العالم تندفع أمريكا بجنون فى استخدام هذا السلاح‏.
ويعد ما شهدته هايتي بروفة على حروب المستقبل وخاصة تلك التي ستشنها إسرائيل ضد العرب وإيران وسيتم خلالها التغاضي عن المواجهات العسكرية المباشرة والاستعانة بدلا من ذلك بـ "الكيمتريل" الأكثر "براءة وفتكا في الوقت ذاته" وهو ما يفسر إنزواء الملف النووى الكورى الشمالى والملف النووى الإيرانى من السياسة الأمريكية والأوروبية وفى الوقت نفسه يعد رسالة إلى كلتا الدولتين فأما الطاعة وأما الكيمتريل!!.
والخلاصة أنه في ظل الطموح الأمريكي والإسرائيلي المجنون للسيطرة على الكون، فإن العالم أصبح مهددا مستقبلا بحروب تدميرية ولكن هذه المرة ليست من
خلال الغزو والاحتلال والاستعمار التقليدي وإنما من خلال حروب غامضة ستظهر على أنها كوارث طبيعية فهل استعددنا لهذه الحروب الغير تقليدية أم أن الحصول على كأس فى كرة القدم أعمت أعيننا عن الخطر الماثل أمامنا؟.
توصلت أبحاث الكيمتريل التى أجرتها واشنطن إلي قواعد علمية وتطبيقات تؤدي إلي الدمار الشامل يطلق عليها الأسلحة الزلزالية يمكن بها إحداث زلازل مدمرة اصطناعية في مناطق حزام الزلازل وتقنيات لاستحداث ضغوط جوية عالية أو منخفضة تؤدي إلي حدوث أعاصير مدمرة‏.‏
نجحت أمريكا وكأنها تسعى لخدمة البشرية في انتزاع موافقة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية في مايو عام ‏2000‏ علي قيامها بمهمة استخدام تقنية الكيمتريل في تخفيض الاحتباس الحراري علي مستوي الكرة الأرضية بعد عرض براءة الاختراع المسجلة عام‏1991‏ من العالمين ديفيد شانج وأي فو شي بشأن الإسهام في حل مشكلة الانحباس الحراري دون التطرق لأية آثار جانبية وأخفت الهدف الرئيس وهو تطوير التقنية للدمار الشامل وبالفعل وحسب التقارير المتداولة في هذا الصدد ، فإن الولايات المتحدة سوف تكون قادرة في عام ‏2025‏ علي التحكم في طقس أية منطقة في العالم عن طريق الكيمتريل, وأعلنت حينها عزمها علي تمويل المشروع بالكامل علميا وتطبيقيا مع وضع الطائرات النفاثة المدنية في جميع دول العالم في خدمة المشروع.
وافق أغلبية أعضاء الأمم المتحدة على إدخال هذا الاختراع إلي حيز التطبيق‏ وبذلك تم تمرير المشروع بموافقة المجتمع الدولي مع إشراك منظمة الصحة العالمية بعد أن أثار كثير من العلماء مخاوفهم من التأثيرات الجانبية لتقنية الكيمتريل علي صحة الإنسان‏.‏
فى محاضرة ألقاها الكولونيل تامزي هاوس أحد جنرالات الجيش الأمريكي ونشرت علي شبكة معلومات القوات الجوية الأمريكية كشف فيها أن الولايات المتحدة سوف تكون قادرة في عام 2025 علي التحكم في طقس أي منطقة في العالم عن طريق تكنولوجيا عسكرية غير نووية يتم إطلاقها من خزانات ملحقة بالطائرات النفاثة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تسعى لاستخدام تقنية الكيمتريل كجزء من أدواتها الرئيسية للحروب المستقبلية.
يمكن لإحدى الطائرات النفاثة أن تطلق غاز "الكيمتريل" في الهواء فتنخفض درجات الحرارة في الجو وقد تصل إلى 7 م بسبب حجب أشعة الشمس عن الأرض بواسطة مكونات هذه السحابة الاصطناعية، كما تنخفض الرطوبة الجوية إلى 30% بسبب امتصاصها مع أكسيد الألمونيوم، متحولا إلى هيدروكسيد الألمونيوم بجانب عمل الغبار الدقيق لأكسيد الألمونيوم كمرآه تعكس أشعة الشمس.
يؤدي ما سبق إلى انخفاض شديد مفاجىء في درجات الحرارة وانكماش في حجم كتل هوائية تغطي مساحات شاسعة تقدر بملايين الكيلومترات مما يؤدي 
لتكوين منخفضات جوية مفاجئة في طبقة الغلاف الجوي "الاستراتوسفير" فتندفع إليها الرياح من أقرب منطقة ذات ضغط جوي مرتفع ثم من المنطقة التي تليها، ويتسبب هذا الوضع في تغيير المسارات المعتادة للرياح في هذه الأوقات من السنة فتهب في اتجاهات غير معتاد الهبوب فيها ويعقب هذا الإطلاق استمرار الحرارة المنخفضة والجفاف لعدة أيام وخلال تلك الفترة تفقد السماء لونها الأزرق المعروف وتصبح أثناء النهار سماء ذات لون رمادي خفيف يميل إلى اللون الأبيض وفي المساء تبدو لون السحب الاصطناعية بلون يميل إلي الرمادي الداكن وهكذا تحدث تغيرات غير مألوفة في الطقس في تلك المناطق مما ينتج عنها صواعق وبرق ورعد وجفاف دون سقوط أي أمطار كما يصاحب ذلك انخفاضا واضحا في مدي الرؤية بسبب العوالق الكيماوية للمكونات الهابطة إلى الأرض حيث تتخذ مظهرا شبيها بالشبورة.
تضمنت المحاضرة إشارة إلي توصية من البنتاجون تشير إلي استخدام سلاح الجو الأمريكي أسلحة التحكم في الطقس لإطلاق الكوارث الطبيعية الاصطناعية من الأعاصير والفياضانات أو الجفاف المؤدي للمجاعات بالإضافة إلي التوصية ببدء نشاط إعلامي موجه لتجهيز المواطن الأمريكي لقبول مثل هذه الاختراعات من أجل طقس مناسب لحياة أفضل ثم إقناع المواطن الأمريكي بعد ذلك باستخدام هذه الأسلحة لحمايته من "الإرهابيين".
 أما غاز الكيمتريل فهو عبارة عن مركبات كيماوية  يمكن نشرها علي ارتفاعات جوية محددة لاستحداث ظواهر جوية مستهدفة وتختلف هذه الكيماويات طبقا للأهداف، فمثلا عندما يكون الهدف هو "الاستمطار" أي جلب الأمطار يتم استخدام خليط من أيوديد الفضة علي بيركلورات البوتاسيم ليتم رشها مباشرة فوق السحب فيثقل وزنها ولا يستطيع الهواء حملها فتسقط أمطارا، كما تستخدم هذه التقنية مع تغير المركبات الكيماوية فتؤدي إلي الجفاف والمجاعات والأمراض والأعاصير والزلازل المدمرة
كانت الصدفة وحدها هى التى كشفت عن سر استخدام الكيمتريل كسلاح للدمار الشامل والنوايا الحقيقية لواشنطن من استخدام هذا الغاز، ففي مايو ‏2003‏ وخلال عمله بمشروع الدرع الأمريكي، تمكن عالم من علماء الطقس في كندا كان من العاملين بالمشروع وهو العالم "ديب شيلد" من الاطلاع على هذا بعد أن وقع بصره عن طريق المصادفة البحتة علي وثائق سرية عن إطلاق الكيمتريل فوق كوريا الشمالية وأفغانستان وإقليم كوسوفو أثناء الحرب الأهلية اليوغسلافية والعراق والسعودية في حرب الخليج‏ الثانية .
أضاف في هذا الصدد أنه مقتنع بفكرة مشروع الكيمتريل إذا كان سيخدم البشرية ويقلل من ظاهرة الاحتباس الحراري ولكنه يرفض تماما أن يستخدم كسلاح لإجبار الشعوب أو قتلها أو إفناء الجنس البشري، مشيرا إلى أنه قرر الانسحاب من العمل بمشروع الدرع الأمريكي لأن هدف واشنطن هو الشر وليس الخير, وبعد حوالي ثلاث سنوات من قيامه بكشف المستور، وجد العالم الكندي ديب شيلد مقتولا في سيارته في عام ‏2006‏ وزعمت الأنباء حينها أنه انتحر‏.‏
بدأت أمريكا معرفة "الكيمتريل" مع انهيار الاتحاد السوفيتي وهجرة العلماء الروس إلي أمريكا وأوروبا وإسرائيل‏، وكانت آخر الاستخدامات السلمية الروسية لهذا
الغاز في مايو ‏2005‏ وأثناء الاحتفال بمناسبة مرور‏60‏ عاما علي هزيمة ألمانيا النازية وانتهاء الحرب العالمية الثانية حيث استخدمت وزارة الدفاع الروسية الطائرات في رش الغاز في سماء موسكو وخصوصا الميدان الأحمر لتشتيت السحب،‏ وإجراء مراسم الاحتفالات في جو مشمس وكان ضيف الشرف في هذا الاحتفال هو الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الإبن وبالتالى فقد كانت رسالة موجهة له ليفهم منها دقة التحكم في الطقس بتقنية الكيمتريل علي مستوي مدينة واحدة مثل موسكو‏.‏
قبل التجربة الروسية السابق، قام السوفيت بإسقاط الأمطار الصناعية "استمطار السحب" برش الطبقات الحاملة للسحب‏ وقد استفادت الصين من ذلك خلال الفترة ما بين ‏1995‏ و‏2003‏ واستمطرت السحب فوق‏ 3 ملايين كيلو متر مربع "حوالي ثلث مساحة الصين" وحصلت على‏ 210‏ مليارات متر مكعب من الماء واستزرعت تلك المناطق التي كانت تعانى من الجفاف وحققت مكاسب اقتصادية قدرت بـ‏ "1,4‏" مليار دولار وكانت التكلفة العملية فقط "‏265‏" مليون دولار‏.‏