الأحد، أكتوبر 26، 2008

باحث اسكتلندي يحذر مصر والعرب من خريطة "حدود الدم" الأمريكية

باحث اسكتلندي يحذر مصر والعرب من خريطة "حدود الدم" الأمريكية

كتب محمود خليل:
أكد الباحث الاسكتلندي توماس براون المهتم بشئون الشرق الأوسط، في مقال نشرته صحيفة "جلاسكو هيرالد" الاسكتلندية أن وكالة الاستخبارات الأمريكية "السى آى أية" ووزارة الدفاع "البنتاجون" أعدتا خطة بعيدة المدى بهدف حصار مصر ثم التهامها عسكريًا.
وقال الباحث إن الولايات المتحدة بدأت تنفيذ المخططً منذ ثلاثة أعوام من خلال سعيها لاحتلال إقليم دارفور (غربي السودان) دوليًا وعسكريًا عبر نشر قوات أمريكية بريطانية مدعومة بقوات من الأمم المتحدة حليفة لواشنطن مشيرا إلى أن هذا المخطط يستهدف تحويل إقليم دارفور إلى قاعدة عسكرية أمريكية تنتشر بها صورايخ بعيدة ومتوسطة المدى موجهة ناحية مصر ودول الشمال الأفريقي ومنطقة الخليج وإيران, وأن الولايات المتحدة تهدف من ضغوطها الحالية على المجتمع الدولي وخاصة الدول الحليفة لها مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا لتكثيف الضغوط على الحكومة السودانية لنشر قوات دولية بالإقليم، على أن يتم لاحقًا نشر قوات يبلغ قوامها من مائة إلى مائتى ألف جندي يتخذون من الإقليم قاعدة عسكرية.
وأوضح الباحث أن المؤتمر الدولي الأخير الذي استضافته فرنسا حول دارفور برعاية الرئيس الفرنسى ساركوزي وحضرته 15 دولة أجمع غالبية المشاركين فيه على نشر قوات دولية بالإقليم وهو ما أكدته كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المؤتمر.
أضاف الباحث أن المخطط الأمريكي يتجه نحو فلسطين أيضا عبر إثارة الفوضى في مناطق الحكم الذاتي هناك والضغط على محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية، حتى يعلن أنه بحاجة لنشر قوات دولية بقطاع غزة الموازي للحدود المصرية بهدف حماية السلطة الشرعية من حركة "حماس"، التى فرضت سيطرتها على المؤسسات الحكومية ووضعت يدها على القطاع مؤكدا إن هذا المخطط يهدف إلى الإتيان بقوات أمريكية بدعم من المجتمع الدولي ورئيس السلطة الفلسطينية لكي ترابط في القطاع وتتخذ من أطرافه قاعدة عسكرية جديدة تنصب بها صواريخ ومدافع "هاوتزر" لتطويق الدولة المصرية التي يعتبرها الأمريكيون الدولة العربية التي يجب الحذر منها وتطويقها تحسبًا لأي طارئ يحدث في العلاقات المصرية الأمريكية أو المصرية الإسرائيلية.
وأوضح أن الولايات المتحدة أعدت قائمة كاملة بأنواع الأسلحة الملائمة لطبيعة المواقع التي ستستغلها كقواعد عسكرية جديدة في دارفور وغزة، وأهمها صواريخ توجه بالأقمار الصناعية والليزر تتمتع بدقة عالية جدًا في تدمير الأهداف، وكذلك قذائف ذكية مضادة للتحصينات يمكن أن تحمل رؤوسًا من اليورانيوم, ومادة "التنجستين" وتزن هذه القاذفة 2 طن، ويمكن إطلاقها من طائرات أف 15، بالإضافة إلى عربات هامر الأمريكية وميركافا الإسرائيلية.
وأكد براون أن الولايات المتحدة قدرت سبعة أعوام لتنفيذ مخططها ينتهى عام 2015 مشيرا إلى أن واشنطن تسعى منذ فترة إلى افتعال أزمات سياسية ودينية وعرقية داخل مصر بما يؤدي إلى انقسام الشعب المصري ويجعل النظام عرضة لانتقاد المجتمع الدولي وفرض عقوبات عليها ومن ثم التمهيد لاحتلالها عسكريا بعد التدخل فى شئونها الداخلية عبر بعض الطوائف أو منظمات المجتمع المدنى أو الشخصيات المثيرة للجدل التى تعمل على تفكيك المجتمع المصرى بتنفيذ خطة كونداليزا رايس وزيرة الخارجية لفرض الديمقراطية على الطريقة الأمريكية عن طريق الفوضى الخلاقة!!.. حيث أعدت أمريكا لها مخطط التقسيم وتعمل على تنفيذه منذ فترة بإثارة الفتن بين المسلمين والمسيحيين وتشجيع المسيحيين على تصعيد حملتهم وهجومهم على النظام المصرى فى الداخل والخارج بل تشجيعهم على المطالبة بتكوين دولة مسيحية جنوب وغرب مصر حتى وأن نفى المسيحيون ذلك فلقد نشرت المواقع الأمريكية خرائط تؤكد هذا التقسيم وتكشف دور بعض المسيحيين ومنظمات المجتمع المدنى فى تنفيذ تلك المؤامرة الخطيرة.
ويؤكد ما ذكره الباحث الاسكتلندي مجلة القوة العسكرية الأمريكية عام 2006 التى نشرت خريطة جديدة للشرق الأوسط ضمن مقال بعنوان "حدود الدم" حددت فيه ملامح جديدة لخريطة شرق أوسطية جديدة حيث يفترض التقرير إن الحدود بين دول المنطقة غير مكتملة وغير نهائية خصوصا في قارة إفريقيا التي تكبدت ملايين القتلى وبقيت حدودها الدولية بدون تغيير وكذلك الشرق الأوسط الملتهب حيث شكلت الحدود أثناء الاحتلال الفرنسي والبريطاني لهذه الدول فى نهاية القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين وجاء التقسيم بسبب عدم إدراكهم لخطورة تقسيم القوميات على جانبي الحدود (حسب وصف المقال وأن كان التقسيم كما يعلم الجميع أنه كان تخطيطا متعمدا لضمان نشوب الصراعات بين الدول مستقبلا وهو ما حدث حيث فشلت الدول الأفريقية الحديثة فى نزع فتيل الحرب بينها وبين بعض واستنزفت فى ذلك مواردها القليلة وفى النهاية عادت إلى الدول الأوربية التى كانت تحتلها من قبل لفرض النظام والأمن وهو ما يعنى مجددا احتلالا بصورة مقنعة) والتى أصبحت تشكل كتلا قومية كبيرة ومبعثرة على حدود عدة دول ويرى كاتب المقال أن القومية الخالصة يمكن أن تجد مبررا لتغيير الحدود لتشكيل كيان سياسي مستل لكل قومية.
ولهذا أعدت الخرائط على أساس الواقع الديموغرافي للدين والقومية والمذهبية ويرى الكاتب أنه ليتم إعادة تصحيح الحدود الدولية فأن ذلك يتطلب توافقا لإرادات الشعوب ولأن ذلك من الصعب تحقيقه فلابد من سفك الدماء للوصول إلى هذه الغاية.
 طالب المقال بتجميع الفلسطنيين فى كيان مستقل واليهود فى كيان آخر حيث ستنشأ دولة جديدة تضم الأردن القديم وأراضي من السعودية وربما من فلسطين المحتلة تضم كل فلسطينيي الداخل وفلسطيني الشتات وتسمى الأردن الكبير ويستولى الكيان الصهيونى على باقى أراضى فلسطين أما غزة فسيتم ضم أجزاء كبيرة إليها من سيناء وقد تصل إلى منتصف سيناء.
وكذلك سيتم تجميع الأكراد المنتشرين بين ايران وتركيا والعراق فى كيان سياسى واحد باعتبارهم قومية واحدة وهكذا فأن عددا من الدول العربية تقع تحت هذا المخطط الجديد منها بالإضافة إلى العراق السعودية وسوريا والأمارات واليمن والأردن بالإضافة إلى دول إسلامية منها إيران وتركيا وباكستان وأفغانستان و الدول الجديدة التي ستنشأ نتيجة هذا التقسيم الجديد هى كردستان وسنيستان وشيعستان بعد تقسيم العراق وتعد دولة كردستان الكبرى والتى ستشتمل على كردستان العراق وأجزاء من الموصل وخانقين وديالى, وأجزاء من تركيا وإيران وسوريا وأرمينيا وأذربيجان وستكون بالطبع موالية للغرب ولأمريكا أما دولة شيعستان فسوف تضم جنوب العراق والجزء الشرقي من السعودية والأجزاء الجنوبية الغربية من إيران(الأهواز) وستكون بشكل حزام يحيط بالخليج العربي. وستنشأ دولة سنيستان على ما تبقى من أرض العراق وربما تدمج مع سوريا.
وفى أسيا ستنشأ دولة بلوشستان التي ستقطع أراضيها من الجزء الجنوبي الغربي لباكستان والجزء الجنوبي الشرقي من إيران وسيتم ضم جزء من أفغانستان لايران لتكون دولة فارسية خالصة بعد فصل الأكراد والعرب عنها أما أفغانستان فستحصل على أجزاء من باكستان وستعاد إليها منطقة القبائل وهو ما يفسر استمرار الحرب هناك حاليا.
 أما السودان فقد بدأت الخطة مبكرا حيث تم فصل الجنوب عن الشمال ويتم العمل حاليا على فصل الشرق عن باقى السودان لتنشأ بالتالى ثلاث دويلات تتحكم فيها أمريكا ففى الجنوب دولة مسيحية تدين بالولاء للغرب عقيدة واستراتيجية ويمكنها التأثير على المياه التى تصل إلى شمال السودان ومصر وأما شرق السودان فالبوادر تؤكد أنه بحيرة من البترول ولا يمكن للغرب أن يتركه فى أيدى حكومات تناصب الغرب العداء وتعمل على تنشيط علاقاتها مع الصين وروسيا وسيتم تقسيم السعودية إلى دولتين, دولة دينية باسم (الدولة الإسلامية المقدسة) على غرار الفاتيكان تضم جميع المواقع الدينية المهمة لمسلمي العالم (مكة والمدينة وجبل عرفات) ودولة سياسية (السعودية) أما اليمن فسيتم توسعته بعد اقتطاع أجزاء من جنوب السعودية وستبقى الكويت وعمان بدون تغيير.
أما أفريقيا فأن الخطة تقتضى البدء فى تنفيذها بعد الانتهاء من الجزء الأهم منها والخاص بالمنطقة العربية ووسط أسيا وبعدها يبدأ فك وإعادة تركيب دول مهمة مثل نيجيريا والكاميرون وجنوب أفريقيا والصومال وتشاد وموريتانيا.
لقد بدأت الإدارة الأمريكية الترويج لهذا المخطط الجديد منذ حرب أكتوبر على أقل تقدير وأن كان البعض يرجع هذا المخطط إلى الأربعينيات حيث كانت أمريكا قد بدأت فى الظهور كقوة عظمى على الساحة الدولية بينما كانت الدول الاستعمارية تأفل وتضعف وتنسحب من مستعمراتها فى أفريقيا وأسيا وبدأت تنفيذه فعليا فى العراق بالاتفاق مع ايران وأفغانستان وباكستان وبمساعدة من إسرائيل وسواء كان اجتياح الحدود المصرية فى معبر رفح الفاصل بين مصر والأراضى الفلسطينية عفويا أو مدبرا فأننا لا يمكن أن نتغاضى عن العلاقات والصلات بين سلطة حماس والإدارة السورية من جهة وبين ايران من جهة أخرى والتى تستفيد من وضع أمريكا فى العراق وتساوم على تنفيذ الخطة الأمريكية مقابل مفاعلها النووى.
ويتضح أن الهدف من الخطة الأمريكية هو حل القضية الفلسطينية على حساب الدول المجاورة ودون المساس بإسرائيل وضمان ولاء الدول الجديدة لأمريكا وضمان ولاء الدول التى استقطعت أجزاء من الدول المجاورة لأمريكا أيضا وبذلك تضمن شرق أوسط جديد خال من الحروب والمشكلات وتسيطر عليه تماما وتضمن وصول الإمدادات البترولية والغاز أليها دون تهديدات أو مخاوف من قطعه كما حدث فى حرب أكتوبر كما تضمن أمن وأمان إسرائيل بعد عملية الفك وإعادة التركيب للدول المحيطة بها وتخلصها من التغيير الديموغرافي للسكان الذى يميل لصالح الفلسطينيين في حال تطبيق قرارات مجلس الأمن!!



 


الثلاثاء، سبتمبر 09، 2008

همسة فى أذن ذوى المناصب وأصحاب النفوذ من الوزراء والمحافظين ورجال الأعمال



همسة فى أذن ذوى المناصب وأصحاب النفوذ من الوزراء والمحافظين ورجال الأعمال

كتب محمود خليل:

يقول جل شأنه "وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ " صدق الله العظيم
كان لى ميونج باك رئيس كويا تبرع بـ 30 مليون دولار هى كل ثروته الشخصية للفقراء و المحتاجين كما تنازل عن مخصصاته الرئاسية منذ 6 سنوات لأطفال عمال النظافة وغيرهم من الفئات الأولى بالرعاية وكان ميونج قد سبق وتبرع براتبه حينما كان عمدة لسول عاصمة كوريا براتبه كله لأطفال عمال الصرف الصحى والمطافىء وكان ميونج قبل أن يصبح رئيسا لكوريا يشغل منصب المدير التنفيذى لشركة هيونداى للانشاءات وقد تعهد وقتها بأن ينفق كل دخله العام على الأعمال الخيرية ولقد أوفى بما وعد أما فى مصر فأن وعود المرشحين فى كافة المجالات والمستويات ما أكثرها ولكن بعد الجلوس على الكرسى تتبخر كتبخر ماء البحار والشاطر من يستطيع إجبار مرشح على تنفيذ وعوده الوردية!!.
 وكان حمزة البسيونى مدير السجن الحربي فى عهد جمال عبد الناصر قد مات ميتة بشعة إذ اصطدمت سيارته بسيارة نقل تحمل أسياخا من الحديد اخترقت مناطق عديدة من جسده وظل ينزف عدة ساعات حتى مات وهو على هذه الحالة دون أن ينجده أحد وبالطبع لو نجا حمزة البسيونى من هذا التصادم وهو مازال فى منصبه لأمر رجاله بحرق السيارة بحديدها وشنق صاحبها واعتقال عائلة وأقارب وجيران صاحب السيارة وسائقها ونالوا على يد زبانيته أشد صنوف العذاب!!.
 كما مات محمد نجم داوود السكرتير الشخصى لعبد الحكيم عامر –وما أدراكم بالطبع من هو هذا الرجل الذى كانت تهتز له الأيدى والكفوف بالتعظيم كلما غدا أو راح- منذ أسابيع قليلة مضت فى شقته دون أن يكون له وريث ودون أن يشعر به أحد وتم توزيع ملابسه وأحذيته على الفقراء وأما شقته بما تحتوى من تحف وسجاجيد فاخرة وصالونات تم نهبها من القصور الملكية بعد قيام مايسمونها بـ "الثورة المباركة" فسيتم بيعها فى مزاد علنى ووضع قيمتها فى حساب ببنك ناصر الاجتماعى للأنفاق على الفقراء وقروض الزواج والإخلاء ونفقات المطلقات!!.
هذه نماذج ثلاثة تمثل رسالة إلى ذوى المناصب وأصحاب النفوذ ومدمنى الاحتكار والتجار ذوى الضمائر الخربة ورجال الأعمال الذين فسدوا وأفسدوا فى البلاد والعباد فهل هم منتبهون وإلى مصيرهم المحتوم مبصرون؟!
تأملنا ما فعله الرئيس الكورى وسألت نفسى كم مسئول يمكن أن يتبرع بدخله كله أو جزء منه للفقراء والمحتاجين؟.. بل كم مسئول أدى الضرائب المستحقة عليه وعلى دخله؟.. بل كم مسئول أخرج الزكاة أو زكاة المال أو عرف أن هناك شعيرة فى الإسلام اسمها الصدقات؟!!
سألت نفسى أيضا كم مسئول لم يستغل منصبه فى أذى عبيد الله وإجبارهم على تأدية أعمال لهم بدون أن يعطوا لهم أجورهم ورسولنا الكريم ينبهنا إلى ضرورة أن يأخذ الأجير حقه قبل أن يجف عرقه.. وهو الذى حذرنا أيضا من استغلال النفوذ أو الوظائف العامة للتربح منها وتكوين ثروات طائلة من مناصبهم العامة.
سألت نفسى عن التجار الذين يغشون المواطن ويبيعونه سلعا فاسدة أو تالفة أو غير مطابقة للمواصفات؟.. وعن الذين يحتكرون السلع الأساسية والاستراتيجية لخنق الأسواق وتعطيشها ثم يطرحون السلع بعد ذلك بأسعار مغالى فيها جدا وليس أمام المواطن سوى الشراء لحاجته إليها بينما المنوط بهم الرقابة يتسلمون مقرراتهم شهريا سواء عينيا أو نقدا وهم فى ذلك ينطبق عليهم المثل القائل "حاميها.. حراميها".
سألت نفسى عن بعض ضباط الشرطة الذين يستغلون مراكزهم فيعذبون المواطنين ويسومونهم سوء العذاب لمجرد أنهم دخلوا قسم الشرطة سواء كانوا متهمين أو مشتبه فيهم فالمفروض أنهم أبرياء حتى تثبت أدانتهم وحتى بعد الإدانة فلا يحق لأحد تعذيب سجين أو ضربه أو أهانته لمخالفة ذلك نصوص الشريعة الإسلامية.
سألت نفسى عن الذين نهبوا أموال البنوك ومن سهل لهم ذلك مقابل حفنة من الأموال وهى أموال عامة أى ملك للشعب كله أى أن كل فرد من أفراد الشعب المصرى سوف يقتص من هؤلاء يوم الحساب وبمعنى أخر سيقيم كل فرد من أفراد الشعب دعوى أمام رب العالمين لاسترداد حقه المنهوب منه يوم القيامة.. فمن يتمنى لنفسه أن يقف متهما أمام ثمانين مليونا من البشر كل منهم يطلب من رب العزة القصاص منه؟.. وسيقبل الله عز وجل الدعوى وسيحكم فيها فورا وبدون تأجيل وبدون رشاوى -جل فى علاه- كما يحدث فى عالمنا الأرضى.
وسألت نفسى عن ذوى المناصب والمراكز والأعمال والمهن (صناع- تجار- لاعبى كرة- فنانين- مطربين- عاملين بالأحياء- مقاولين- رجال أعمال......) الذين أصابتهم الصرعة فراحوا يجمعون الأموال بأية طريقة وبأية وسيلة سواء كانت حلالا أو حراما فتجدهم كالمجانين يبحثون عن أى طريق لجمع المال رغم أن بعضهم جمع الملايين وبعضهم جمع المليارات والمفترض أنهم لن يعمروا حتى ينفقوا كل تلك الأموال ولكنهم ينفقونها فى متع الحياة البالية كالزواج أو مصاحبة النساء أو شراء المغنيات والممثلات والراقصات أو السفر هنا وهناك أو شراء كماليات لا ضرورة لها على الإطلاق ورغم ذلك تجدهم دائما ملهوفين كالجائعين والمحرومين على جمع المزيد وينهبون كل ما تصل إليهم أيديهم وحجتهم فى ذلك تأمين مستقبلهم ومستقبل أولادهم؟! بينما ما جمعوه من أموال يكفى العائلة حتى أحفاد الأحفاد ولكنهم فقدوا إيمانهم بالله سبحانه وتعالى رغم ما يتظاهرون به من صلاة وصوم وزكاة وتقوى وورع وألا ما نسوا أن جميع ما جمعوه سوف يحاسبون عليه بالقرش والمليم بينما يتمتع به الورثة فبينما هو يصلى نار جهنم فى القبر وفى الآخرة إذا بأولاده ينعمون بماله وينفقونه ذات اليمين وذات اليسار غير عابئين بمن فى القبر.
قرأنا قصة فى الأثر تقول أن شخصا أتى أحد العلماء يسأله حاجة وشاكيا الفقر فقال له العالم: أتبيع لى عينيك بمائة ألف دينار؟
قال الرجل: لا
قال العالم: أتبيع لى رأسك وعينيك بمائة ألف دينار؟
قال الرجل: لا
قال العالم: أتبيع لى قدميك ويديك بمائة ألف دينار؟
قال الرجل: لا
قال العالم: أتبيع لى لسانك وأذنك بمائة ألف دينار؟
قال الرجل: لا
قال العالم: هل تملك كل تلك الدنانير وتشكو الفاقة والفقر والعوز وتسأل الناس الحاجة؟
وهى بالطبع قصة تحض على العمل وفى ذات الوقت تحض على القناعة.. فالمال ليس هو ما يحقق الأمن والأمان والستر ولكن نعم الله على الإنسان والحفاظ عليها وشكره عليها هى التى تحقق الأمان والطمأنينة, وهو ما نراه فى قول أحد العلماء: لو أنك فقدت مالك كله فلا تحزن لأنك لم تفقد شيئا وإذا فقدت صحتك فقد فقدت بعض الأشياء فلا تحزن وإذا فقدت دينك فقد فقدت كل شيء فاحزن كثيرا.
ويروى أن رجلا مر برجل وقد بترت ساقيه وذراعيه فسأله: أراك وقد بترت ساقيك وذراعيك ومع ذلك تحمد الله فعلام تحمده؟!
قال الرجل: أحمد الله على أنه أعطانى لسان أحمده به ولم يبتر كما بترت ساقاى وذراعى فأحرم من نعمة حمده!!
فهل بعد ذكر الله وحمده على كل نعمائه فضل؟.. فاخرجوا زكاة أموالكم وتصدقوا وابتعدوا عن نهب المال العام والاحتكار والغش والتجارة الحرام وشراء النساء واحمدوا الله واذكروه يزدكم من فضله وأمنه وأمانه "ألا بذكر الله تطمئن القلوب".

الاثنين، أغسطس 25، 2008

الحل السحرى لمشكلة التحرش الجنسى

الحل السحرى لمشكلة التحرش الجنسى
                                
كتب محمود خليل:

الحل أيها السادة لمشكلة التحرش يكمن فى كلمتين اثنتين هما (الدين والأخلاق).. إن الإسلام دين لا يقر أي اتصال بين الرجال والنساء إلا من خلال الزواج الشرعي بشروطه الشرعية المعروفة وهو يحرم كل ضروب الفحشاء (ما ظهر منها وما بطن) ويطبق عقوبات رادعة على مم يرتكبها.. وقبل العقوبات يفتح الإسلام كل الأبواب لتيسير الزواج والإحصان كما يغلق كل أبواب الحرام ويضع من التدابير الوقائية ما يحُول بين المسلمين وبين الرذيلة ابتداء من النظرة إلى المرأة الأجنبية وحتى الخلوة بها ويحارب الشائعات المغرضة ورمي المحصنات وينظف المجتمع من كل ما يحض على الرذيلة أو يزينها أو يهون من ارتكابها ثم إنه يسمح بتعدد الزوجات ويبيح الطلاق وينهى عن "عَضْل" النساء, وعن "تبتُّل" الرجال.. هذه هي معالم العفة الجنسية في الإسلام وتنعكس هذه "العفة" أو "العفاف" على مظهر المسلم وملبسه رجلاً كان أو امرأة فالمرأة منهية عن التبرج ومأمورة بلباس الحشمة والوقار والستر والرجل مأمور بستر العورة..
وفي مواجهة "العفاف والستر" الذى يدعو إليه الإسلام رجعت أوروبا العلمانية الحديثة إلى التراث اليوناني والروماني الوثني فكانت دعوتها وممارساتها مضادة للعفاف الذي يفرضه الإسلام.. وكان اليونانيون ضد "الستر" حيث كان الرياضيون يشاركون في المسابقات المختلفة وهم عُراة تماماً وزعم أفلاطون أن "الأفضل هو تعرية الجسد" لأن العري لم يعد يثير السخرية عند اليونانيين.. وكان أفلاطون قد رسم نظاماً مثالياً لدولته الخيالية فى كتابه "الجمهورية" بجعل النساء فيها "مشاعاً" وعلى هذا التراث بُنيت علاقات الرجال والنساء فى أوروبا.. وللأسف يسير بعض المصريين المهووسين بتقليد أوروبا فى كل شيىء على نفس الطريق نابذين شريعة الإسلام.. ووجد المسلمون أنفسهم في مواجهة هذا التحدي الأخلاقى..
لقد كان المجتمع المصري ملتزماً بالإسلام وأخلاقياته وكان كل خروج عليها يكون جزاؤه الردع والعقاب وكان الحجاب على رؤوس النساء جميعاً حتى المسيحيات واليهوديات المصريات ولم تكن هناك امرأة سافرة إلا زوجات القناصل الأوروبيات ومع انتشار النساء السافرات من الفرنسيات في شوارع القاهرة (جاء مع نابليون 300 امرأة فرنسية) واستهتارهن الشديد وتبذُّلهن أخذت بعض النساء -غير المسلمات- في محاكاتهن وبعد حوالي 14 شهراً انقلبت الأوضاع انقلاباً شنيعاً (حسب وصف الجبرتى للأوضاع فى مصر حينئذ) ووقع تلك الليلة بالبحر (يقصد نهر النيل) وسواحله من الفواحش والتجاهر بالمعاصي والفسوق ما لا يكيف ولا يوصف وسلك بعض غوغاء العامة وأسافل العالم (يقصد أسافل الناس) ورعاعهم مسالك تسفل الخلاعة ورذالة الرقاعة بدون أن ينكر أحد على أحد من الحكام أو غيرهم بل كل إنسان يفعل ما تشتهيه نفسه وما يخطر على باله وإن لم يكن من أمثاله".. ويصف هذه الأوضاع أيضاً "نقولا الترك" المؤرخ اليوناني الذي شاهد الأحداث فيقول: "وخرجت النساء خروجاً شنيعاً مع الفرنساوية وبقيت مدينة مصر (يقصد مدينة القاهرة) مثل باريس في شرب الخمر والمسكرات والأشياء التي لا ترضي رب السماوات" ويصف رد فعل الشعب المصري المسلم فيقول: "إن المصريين كادوا أن يموتوا من الغيظ حين كانوا يرون تلك المناظر" وكان إحلال "الإباحية" محل "العفاف" - أحد البواعث الأساسية للثورة ضد الفرنسيين.. وكان الثوار هم أئمة المسلمين وطلاب الأزهر الذين قادوا الثورة ومعهم الطبقة الفقيرة وبعد ثلاث سنوات تم طرد المحتلين الفرنسيين وعاد الحكم العثماني من جديد وتولى "محمد علي" حكم البلاد باسم الدولة العثمانية وعاد التوقير لأخلاق العفاف والستر الإسلامية لكن جرثومة الإباحية والسفور كانت قد أصابت بعض العائلات والأفراد وأخذت تفعل فيهم فِعلها كالمرض الخبيث..
أرسل محمد على البعثات إلى أوروبا في مختلف مجالات العلوم وعاد المبعوثون وقد حملوا معهم توجهات ثقافية مجافية للثقافة الإسلامية وعبر (رفاعة الطهطاوي) عن هذه التوجهات فنفي أن يكون التبرج والاختلاط من دواعي الفساد فحين تحدث عن تحلُّل الفرنسيين من ضوابط العفاف والستر سمى التحلل "لخبطة"! فقال: "إن نوع اللخبطة بالنسبة لعفة النساء لا يأتي من كشفهن أو سترهن بل منشأ ذلك التربية الجيدة والخسيسة"!!..
فلما تقلد إسماعيل منصب الخديوية وكانت تربيته فرنسية حيث مكث في باريس فترة كطالب بعثة لكنه لم يحصِّل شيئاً من العلوم وأحب الفرنسيين جداً ففتح لهم البلاد على مصراعيها فجاءوا بكثرة وجلبوا معهم أخلاقياتهم التي لا تعترف بالعفاف والستر.. وكانت المدارس الأجنبية التى افتتحها إسماعيل تخرِّج أناساً فقدوا الولاء للدين والوطن "ونال كثير منهم الحماية الأجنبية بواسطة القناصل فصاروا في حكم الأجانب في انتمائهم للدول الأجنبية وميولهم إليها" بعد أن طرحوا أخلاق العفاف والستر وحاكوا الأجانب في السفور والتبرج والتحلل بل إن بعضهم ارتدّ عن الإسلام بحكم المنهج التنصيرى الذى تتبعه هذه المدارس مع طلابها المسلمين!!..
ومع احتلال بريطانيا لمصر فى عهد الخديوى توفيق سعت منذ وطئت أقدامها مصر لإحلال نماذج العلاقات الأوروبية بين الرجال والنساء محل "العفاف والستر" الموجود بمصر وقد أدركت أن هذا الإحلال يمثل شطراً مهماً جداً في المشروع الأوروبى للقضاء على هوية الشعوب المسلمة واستقلالها العقائدي والتشريعي والأخلاقي وكانت علاقات الرجال والنساء مدخلاً لذلك فلم يتوانوا عن استغلاله ووجد المسلمون أنفسهم في مواجهة هذا التحدي والعدو هو المسيطر على شئون بلادهم فبيده السلطة والمال ومعه الشهوات الحيوانية الفطرية وهو يزين للناس الهبوط والانفلات من ضوابط العفاف والستر.. وظل الصراع بين شد وجذب حتى بعد رحيل البريطانيين عن مصر عن طريق العلاقات بين الشعوب بشكلها المباشر (السياحة والبعثات الدراسية والمدارس الأجنبية) أو الاحتكاكات غير المباشرة عن طريق الفن ووسائل الإعلام..
لقد حاولت المسيحية والبوذية وغيرهما من المذاهب التي ترى السمو الروحي مستحيلاً بغير الاستعلاء على الرغبات وأخطرها رغبة الجسد بالجنس فكانت فكرة الرهبنة وفي الإسلام حاول بعض الصوفيين سلوك نفس الطريق ولكن عاد الجميع بخفي حنين لأن الفطرة انتصرت وهى الفطرة التى أسيء استغلالها من طرف الكثيرين فنشأت أوسع تجارة لابتزاز الرغبة واللعب على أوتارها ليدفع الزبائن ويصبح الجنس بضاعة وتجارة وصناعة لتحقيق منافع اقتصادية أو منافع استعمارية بينما دين الإسلام بكل ما يحمله من انفتاح ومرونة واستيعاب في تعامله مع مسألة الرغبة -لأنها من الدين ذاته- وكلاهما من الله "الرغبة الفطرية وأحكام الشرع" حيث وضع الحلول لكل مشاكل الجنس ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
إن أمريكا اليوم تدعو إلى العفة حيث ظهر في السنوات الأخيرة تيار واسع ينادي بالعودة إلى الدين وإلى أخلاقياته وكان "ريجان" قد دعا إلى السماح بأداء الصلاة في المدارس ثم جاء "بوش" فوضع الدين والأخلاق في برنامجه الانتخابي ويُعزَى فوز الجمهوريين في انتخابات الكونجرس الأخيرة إلى استجابتهم لذلك التيار الشعبي إذ إنهم وضعوا عناصر دينية وأخلاقية ضمن برامجهم الانتخابية وقد بيَّن استطلاع للرأي -أجراه معهد "جالوب"- أن أغلبية الأمريكيين توافق على أداء الصلاة في المدارس لمختلف الأديان -بما فيها الإسلام- وتكونت مؤسسات تدعو الأمريكيات إلى الحفاظ على عفتهن والترفُّع على الإباحية الشائعة.. أما نحن فى مصر فما زال البعض من المتأثرين بنماذج الاحتلال الفرنسى والبريطانى يدعون إلى الفساد الاخلاقى والفاحشة والإباحية ويحاربون الإسلام ويستنكرون العفة والستر لشبابنا وفتياتنا؟!..  

الحل أيها السادة لمشكلة التحرش يكمن فى كلمتين اثنتين "الدين والأخلاق".. أيها السادة عودوا إلى الله.. اصطلحوا مع الله.. توبوا إلى الله.. استغفروا الله حتى يقينا شرور أنفسنا والآخرين فلا ملجأ من الله ألا إليه.. ففروا إليه.. عودوا إلى الدين.. كفى فسادا.. كفى رشاوى.. وفروا فرص العمل للشباب.. وفروا الشقق والمساكن للشباب حتى يستطيع أن يعف نفسه.. أمنعوا مهازل الفيديو كليب الداعية إلى الجنس.. ألزموا الممثلات والمغنيات بالاحتشام.. ادعوا الأسر إلى تخفيف أعباء الزواج.. أغلقوا منافذ الجنس والتحرش وساعتها لن تجدوا متحرش واحد..