الأحد، مارس 06، 2011

مصر فى طريقها إلى مستنقع الفوضى


بعد حرق الأقسام والسجون وأمن الدولة
مصر فى طريقها إلى مستنقع الفوضى
متى يطالب "الثوار" برحيل المشير وحل الجيش؟
لماذا حرق "بتوع التحرير" مقرات أمن الدولة؟
"ثوار" التحرير يرفضون التعديلات الدستورية بسبب "قرضاى" أمريكا

كتب محمود خليل:
شىء غريب ما يحدث فى مصر حتى اليوم ممن يسموا أنفسهم "ثوار" ويسميهم المصريون "بتوع التحرير", فبعد مطالبهم بتعيين الرئيس نائبا له وتعديل بعض مواد الدستور كان المصريون يظنون ان الوضع انتهى وظنوا أن حياتهم سوف تعود إلى طبيعتها غير إن "بتوع التحرير" صعدوا من مطالبهم بتنحى الرئيس!! وتنحى الرئيس مبارك حقنا للدماء لأنه كان من المفترض فى حالة وجود المتظاهرين امام القصر الجمهورى بالعروبة ان تطلق قوات الحرس الجمهورى النار عليهم طبقا للقانون والأعراف حماية للشرعية ولرأس الدولة, ومنعا للفوضى ولكن الرئيس اختار تجنيب البلاد ويلات تلك الحوادث وتنحى وغادر إلى شرم الشيخ, وتم حل مجلسى الشعب والشوى, وتم تعديل المواد سيئة السمعة فى الدستور, وتنفس المصريون الصعداء وظنوا أن الأمور سوف تعود لطبيعتها, ولكن "بتوع التحرير" صعدوا من مطالبهم وطالبوا برحيل الحكومة كلها!!, وتم تنفيذ طلباتهم وتعديل الحكومة, وظن المصريون أن الأمر انتهى إلى هذا الحد, ولكن "بتوع التحرير" طالبوا باستقالة وزراء "النظام السابق", وتم تعديل الوزارة ولم يتبق سوى 3 وزراء من حكومة "النظام السابق" بالاضافة إلى رئيس الوزراء, ولذا خرجوا فى مظاهرات تطالب باستبعاد شفيق من رئاسة الوزراء!!, وإنهم سوف يظلون فى التحرير حتى تتم الاستقالة!!
ضرب المصريون كفا بكف فـ "بتوع التحرير زودوها كتير" ومطالبهم لم تعد تنتهى, وصارت مطالب غير معقولة وغير مقبولة, فقد طالبوا بتعديل المواد السيئة السمعة من الدستور, وبعد تعديلها طالبوا بتعديل الدستور كله!!, وحاليا يطالبون باستقالة أو "رحيل" شفيق وبعدها سوف يطالبون بـ "رحيل" المشير والمجلس الأعلى قوات المسلحة باعتبارهم من "رموز" النظام السابق!!, ثم يطالبون بـ"رحيل" النائب العام وباقى اعضاء النيابة العامة, وكذلك رؤساء المحاكم والقضاة, وبعد ذلك سوف يطالبون باستقالة المحافظين ونوابهم, ورؤساء الجامعات ونوابهم, ورؤساء البنوك والهيئات والشركات ونوابهم.
مؤخرا استمعنا إلى واحد ممن يسمون أنفسهم "ثوار التحرير" وهو يقول أن "بتوع التحرير" فوق الجميع وكلمتهم فوق الجميع ومن حقهم أن يعترضوا ويرفضوا أى وزير لا يعجبهم, وأنه إذا لم تنفذ مطالبهم "كاملة" فسوف يبقون فى التحرير!! وقبلها كان عصام شرف المكلف بتشكيل الوزارة يقول وسط "الثوار", أنه جاء إلى ميدان التحرير ليستمد شرعيته منه ومن "الثوار" الذين أتوا به؟!!..
إنه منتهى الاستخفاف بالمنصب وبمن كلفه بتشكيل الوزارة وبالشعب المصرى كله, فإذا كان شرف يستمد شرعيته من 3 مليون من "بتوع التحرير" فإن باقى الشعب يرفضه ويرفض ذهابه إلى ميدان التحرير ويرفض وزارته, لأنه بتصريحه هذا يعنى اعتراف منه أن ميدان التحرير هو الذى يحكم البلاد ولن يكون هو, كما أن "بتوع التحرير" لن يتركوه يحكم فلن يوافقوا على أى وزير لا يعجبهم, وسوف يعترضون على أى قرار يتخذه ولا يجدون فيه تحقيقا لمصالحهم!!
لقد كشف "بتوع التحرير" عن وجوههم التآمرية حينما اعترضوا على تعديلات لجنة البشرى للدستور خاصة فيما يخص جنسية المرشح للرئاسةوشرط أن لا يحمل جنسية اخرى وأن يكون من ابوين مصريين وأن لا تكون زوجته أجنبية, إذ أن هذه الشروط لاتنطبق على "قرضاى" مصر القادم من أمريكا, محمد البرادعى التى تريد فرضه على الشعب المصرى وطالبوا بحذف هذه الشروط؟!!
استمعنا أيضا إلى طلبات كثير من "بتوع التحرير" وماذا يريدون بعد إسقاط حكومة أحمد شفيق فغذا بهم يصرون على حل جهاز أمن الدولة ولا أحد منهم يدرى ماذا يريد بعد ذلك ولكنهم يطلبون قراءة البيان الذى وزع عليهم وكانوا يوزعونه على من يريد معرفة خطواتهم التالية, مما يعنى أنهم لا يدرون شيئا عما يريدون ولكنهم "مفعول بهم" إذ أن البيانات التى توزع عليهم لم يكتبوها بأنفسهم ولكنها كتبت فى جهة ما والتى تحركهم وعليها ان يلتزموا بها وينفذونها؟؟!!
لقد اتهمنى كثيرون بأننى ضد "الثورة" وهأنا ذا أوكد نعم أنا ضدها لعدد من الأسباب منها أنها حركة فوضوية تهدف إلى إسقاط البلاد فى أتون الفوضى لصالح جهات خارجية ومن لا يدرى فليراجع الأحداث منذ بدايتها يوم 25 يناير والتخطيط الجيد الذى تسير بمقتضاه لتنفيذ مخططها رغم نفى "بتوع التحرير" أنهم بلا زعيم ولكن الأحداث تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن هناك رؤوس تخطط لها تخطيطا دقيقا وما هم سوى أدوات تنفيذ, فبعد مواجهة الشرطة واستفزازها واستنزاف طاقتها على مدى ثلاثة أيام ثم الهجوم عليها ثم اقتحام وحرق أقسام الشرطة فى وقت واحد ثم الهجوم على السجون فى وقت واحد ثم الهجوم على مقرات الحزب الوطنى فى وقت واحد ثم الهجوم على البنوك فى وقت واحد ثم محاولة اقتحام المستشفيات فى وقت واحد أيضا واخيرا اقتحام مقرات أمن الدولة فى وقت واحد يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن المؤامرة خطيرة وأن الأمور لن تتوقف عند هذا الحد ولكن سيتم مستقبلا استهداف الجيش واستفزازه للدخول فى مواجهة معهم ومهاجمة معسكراته حتى تكون هناك ذريعة لطلب تدخل القوات الأمريكية ولا مانع من القوات الصهيونية حتى يتم تنصيب "قرضاى" على كرسى الحكم ولتتحول مصر إلى أفغانستان أخرى أو عراق أخر.
والسؤال الذى لا أجد له غجابة هو لماذا يحرقون مقرات امن الدولة؟ والأجابة هو حرق الأدلة وملفات الأدانة حتى تصبح مصر بلا ذاكرة لمن يستهدف امن مصر والمصريين, فالشريف والذى لا يخشى على نفسه أو بالتعبير البلدى "اللى على راسه بطحة" هو من حرق اقسام الشرطة ومقرات أمن الدولة, أما الشخص الوطنى فلن يقدم على هذه الخطو أبدا, لأنه يعرف قيمة الأمن وأجهزة الأمن, أما من يريد أن تتحول البلاد إلى فوضى فهؤلاء من يجب أن يعاقبوا بل يحاكموا ويكون مصيرهم السجن.
أننا لا نستبعد أن يطالب "بتوع التحرير" بحل الجيش بعد أن نجحوا فى تنفيذ مؤامرة الآنفلات الأمنى, وبذلك تعم الفوضى التى يسعون إليها, والمخطط لها تخطيطا جيدا ولا يصدقن احد انها كانت مظاهرات عشوائية أو بلا مخطط أو بلا رأس او بلا رئيس, وشارك فيها جهات أجنبية على رأسها الولايات المتحدة وسفارتها بالقاهرة, وبدأت  الاحتجاجات منذ عام 2005 لجس نبض الداخلية ومدى استعدادها لقمع او فض المظاهرات, وبدات الخطة بعمل احتجاجات صغيرة الحجم فى مناطق شعبية بعيدة عن عيون الداخلية وأمن الدولة مثل المطرية وشبرا الخيمة حيث كانت تضم عناصر لا تتعدى العشرات وأحيانا المئات وتستمر لمدة ساعة أو ساعتين وتنفض سريعا وقبل أن تأتى قوات الأمن!!
بدأت بعد ذلك عمليات ما يسمى بطرق الأبواب وهى اشبه ما يكون بعملية مندوبى المبيعات وكانت تحض السكان فى المناطق الشعبية على "عصيان" و"كراهية" النظام وبدأت بحملة "الحلل" والطرق عليها وهى ما اسموها بحملات "ازعاج السلطات", وكانت مثل سابقتها تضم عشرات أة مئات من المتظاهرين سرعان ما تنفض قبل حضور الشرطة!! وأعقب ذلك ايضا تنظيم وقفات احتجاجية ومسيرات صغيرة فى وسط المدينة خاصة أمام نقابتى الصحفيين والمحامين ومحكمة النقض!!, وكان الهدف منها تعريف الجماهير بتلك الحركات الاحتجاجية وجلب التعاطف الجماهيرى معها بالتركيز على مساوىء الداخلية وأمن الدولة و الفساد والواسطة والتعذيب.
بدأت تلك المسيرات ترفع شعارات جماعات كفاية و6 أبريل وجبهة التغيير وكلنا خالد سعيد, وغيرها من الجماعات والجمعيات اليسارية, حيث أخذت تأخذ مظهرا من مظاهر التنظيم ووالعنف فى مواجهة الشرطة بل وصل الأمر إلى الاستفزاز لضباط وأفرادالشرطة حتى يتم الاشتباك معهم وتصوير تلك الاعتداءات لتسويق تلك الصور على الفيس بوك وتويتر ومواقع جمعيات وجماعات حقوق الإنسان, للضغط على "النظام السابق", ويجب أن نذكر هنا الدور الكبير الذى شاركت فيه جماعات أو جمعيات حقوق الإنسان التى تحصل على تمويل من أمريكا والاتحاد الأوروبى ومنظمات حقوق الإنسان العالمية.
من جانب أخر ساهمت الحكومة من حيث لا تدرى فى زيادة تلك الاحتجاجات بسبب عدم الرفض القاطع لملف التوريث, وقضية خالد سعيد, ثم انتخابات مجلس الشعب المزورة, ومن قبلها التعديلات الدستورية سيئة السمعة, بالاضافة إلى ارتفاع الأسعار فى جميع السلع الاستراتيجية غذائية وغير غذائية, بشكل غير مقبول وتدنى الأجور, مقابل الأجور الخيالية التى يحصل عليها العديد من الممثلين والممثلات والمغنيين والمغنيات ولاعبى الكرة والمذيعين والمذيعات, بخلاف رفاهية رجال الأعمال المستفزة لجميع أفراد الشعب, وشعور المواطنين بالغبن والظلم بسبب محاباة "النظام" للمسيحيين, على حساب المسلمين ودينهم, و"انبطاح" النظام أمام شنودة بشكل مستفز ومؤذى, بخلاف الانبطاح" أمام امريكا وإسرائيل, واحساس المصرى بالخارج بالمهانة بسبب تعالى الأخرين عليه وعدم مساندة الدولة وحمايته له اثناء وجوده فى الخارج بخلاف ما يلاقيه فى داخل بلده من مهانة على يد الشرطة وأمن الدولة وكذلك على يد الأجانب سواء فى العمل أو حتى فى الشارع أو فى اقسام الشرطة, حتى صار يشعر أنه ليس مصريا ويعيش فى أرض غير بلده.
تكاتفت كل تلك العوامل فى خروج عدد كبير من المصريين إلى المظاهرات بعد مشاهدة شباب تلك الجماعات فى الشارع ودعوتهم لهم إلى النزول معهم فى الشارع, ومن ثم ميدان التحرير الذى كانت الخطط تؤكد على ضرورة "احتلاله" وعدم تركه تحت أى ظرف من الظروف حتى لو لقوا حتفهم, ولذلك شاهدنا كثير من هؤلاء المتظاهرين يلقى بنفسه أمام سيارات الشرطة ويتحدى قوات مكافحة الشغب, بشتمهم وسبهم, بل و"معايرتهم" بأنهم يحمون النظام وليس الوطن, مثلما يفعلون هم!!
إن الفساد الذى شمل البلاد صار متجذرا مثل الشجرة وما يحدث حاليا من محاكمة رموز الفساد هو قطع الفروع العليا لشجرة الفساد, بينما باقى الفروع موجودة بل أن شجرة الفساد متجذرة فى الرض, فكيف يمكن اجتثاث جذور الفساد؟, ونعنى الموظفين الصغار فى كافة الهيئات والوزارات والمصالح وهم بالتأكيد معرفون للكافة ولا داعى لتعديدهم, لقد كنا نتصور أو كان يجب على "بتوع التحرير" أن يغيروا المجتمع من أسفل وليس من أعلى بمعنى القيام بحملات منظمة للتوعية بعدم دفع رشوة, وحقوق المواطن والدعوة لتنظيف الشوارع وزيادة الإنتاج والحفاظ على مقدرات وممتلكات البلاد وكذلك التوعية السياسية فى مجالات حقوق الإنسان والانتخابات وخلاف ذلك, بما يعنى أن إصلاح المجتمع من اسفل أو القاعدة المجتمعية سوف ينتج عنه بالتأكيد موظف ومعلم وطبيب وتاجر واعى يرفض الرشوة ويحافظ على مقدرات البلاد فلا نجد من يخرب فى وسيلة نقل أو إنتاج أو شارع أو تعدى على أرض زراعية أو مخالفة القانون, وبالتالى فسوف يكون على المسئولين صغارا وكبارا تنفيذ القانون والحفاظ على مقدرات البلاد بل سوف يخشون من الفساد أو الافساد, لعلمهم ان هناك مواطن واعى سوف يكشفهم ويرفض فسادهم, وقد يحرك ضدهم الدعاوى القضائية.     
قبل أن نستكمل مسيرة الحداث يجب أن نعرج إلى من يسمونهم "شهداء التحرير" ولا ندرى كيف يطلق عليهم صفة "الشهداء" وهل الشهادة تكون فى القتال بين المسلم والمسلم ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم عن هؤلاء القاتل والمقتول فى النار, وهو من قال أيضا ليس من من دعا إلى عصبية أو قتل فى عصبية, وهو ما أكده الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر, قبل أن يتبدل رأيه, ويؤيد ما أسماه بـ "الثورة", ونسأل هنا هل كل من توفى فى ميدان التحرير يعتبر "شهيدا" إذا اتفقنا أنهم شهداء؟.
من هؤلاء مثلا سالى زهران التى توفيت بعد ان اختل توازنها فى بلكونة بيتها فسقطت وتوفيت على الفور, ولكن "الثوار" قالوا أنها شهيدة!!, وهل يمكن أن يكون عدد من الذين توفوا فى المظاهرات جميعهم شهداء رغم أن منهم من لم يخرج من بيته بنية الشهادة ومنهم من خرج بية أخرى, حتى أن عددا من اللصوص والبلطجية توفى فصاروا "شهداء" حتى أن النيابة العامة قررت استخراج جثث بعض من توفى منهم واخضاعها لتشريح الطب الشرعى لأن كل أسرة توفى لها فرد اطلقوا عليه لفظ "شهيد" حتى يحصلون على الـ 150 ألف جنيه حتى لو كان قتل فى أثناء استيلائه على سلاح من أقسام الشرطة أو فى اثناء مشاجرة أو فى أثناء عملية بلطجة, والغريب أن "بتوع التحرير" يقولون ان كل "ثورة" لها ضحاياها, فلماذا لا يطلقون على من قتل فى تلك المظاهرات أو الاحتجاجات لفظ "ضحايا" المظاهرات, ولماذا يولولون عليهم, إذا كانوا يعترفون أن ما يقومون به سيكون له ثمن يدفعونه, ومن يعلم أنه سيدفع ثمن ليس له الحق أن يندم على دفع الثمن.
وما دمنا نتحدث عن الدين والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فقد قال: ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا, فهل ما فعله "بتوع التحرير" من شتائم وسب وقدذف وسخرية من الرئيس مبارك, يتفق والدين؟, بل وهل يتفق وأخلاق المصريين؟, وهل صارت صورتنا حسنة أمام العالم وقلة من المصريين تنعت رئيسها باقذع الألفاظ والصفات؟, وهل سينسى أى رئيس يأتى بعد مبارك انه يمكن ان يلاقى من شعبه ما لاقاه مبارك؟
أما أغرب ما سمعت من "بتوع التحرير" فهو أن النظام الأبوى فى الحكم انتهى, ونحن نتفق معهم فى ذلك ولكن هل انتهى النظام الأخلاقى؟, وهل من السهل أن تشتم رجلا كبيرا فى السن بخلاف أنه رئيس الجمهورية؟, وهل ترضى أن يشتم أحد والدك ويهينه ويسبه هكذا, حتى لو اخطأ؟, بالطبع لا فلم يربينا إسلامنا ولا عاداتنا على ذلك بل تربينا على أن "الأدب فضلوه عن العلم", فأين الأدب فيما فعلتموه مع كبيركم؟, والمثل الشعبى يقول: "اللى مالوش كبير بيشترى له كبير", فمابالنا ونحن نهين كبيرنا؟, نحن اخطأ الرئيس وأعوانه, وأضر بالبلاد والعباد, ولكن لا يجب أن ننسى انجازاته ونشطبها هكذا بجرة قلم, وعلى "بتوع التحرير" ان يسألوا الآباء والأجداد عن مصر قبل مبارك وبعد مبارك, وأن يسألوهم عن مصر السادات ومصر بعد السادات, كما أن من اخطأ فالقضاء موجود يمكن لكل من لديه شكوى أن يلجأ للقضاء, الذى سوف يحصل على حقه, اما أن نظهر بمظهر "الفتوات" و"البلطجية" و"قليلى الصل" و"عديمى التربية" فهذا ما لانرضاه لشباب مصر وأهل مصر بما عرف عنهم من "أصول" و"أخلاق".
ودعونا نسأل أسر الفتيات التى باتت فى ميدان التحرير لمدة 18 يوم وسط الشباب, هل من اخلاق الأسرة المصرية ان تترك بناتها فى الشارع ليل نهار طوال 18 يوم دون ان تعرف عنها شيئا؟, وتبيت مع اناس لا تعرفهم, أو مع اصدقاء لها, أو تعرفت عليهم من خلال الفيس بوك؟, فأى أم تلك وأى اب هذا الذى يفعل مع بناته هذا؟!!
الأغرب أن "بتوع التحرير" يرددون ان "قتلاهم" أهم من "شهداء" حرب أكتوبر!!, ويقولون ماذا قدم هؤلاء لمصر, استردوا الأرض؟!, ولكن "شهداء" 25 يناير "استشهدوا من أجل الحرية والديمقراطية؟؟؟!! ولا ندرى أى حرية تلك التى يتحدثون عنها؟, فهل كانوا يعانون من الاحتلال أو الاستعباد؟, ومنذ متى كان للحرية أو الديقراطية شهداء؟!, وهل فى شروط  الشهادة فى الإسلام أن من يقتل فى سبيل الحرية أو الديمقراطية يكون شهيدا؟.. 
نعود إلى مطالب "بتوع التحرير" وهل يمكن أن نسميهم "ثوار" أو نسمى ما قاموا به "ثورة"؟
الحقيقة ان تلك التسمية خاطئة ايضا إذ أن "بتوع التحرير" وأخوانهم فى بعض محافظات الجمهورية, لم يطلقوا هذه التسمية على أنفسهم, بل كانت او تسمية لها خرجت من قناة أمريكية تبعتها قناة العربية المرتبطة بجهاز المخابرات الإسرائيلية والأمريكية, ثم تبعتها قناة الجزيرة أيضا المرتبطة بالموساد الصهيونى, ثم ردد هذه التسمية أوباما وديفيد كاميرون وساركوزى, ومن ثم التقطت الصحف والفضائيات المصرية تلك التسمية ومن ثم صار "بتوع التحرير" "ثوارا", رغم أن ماقاموا به لا يرقى نهائيا للصفة التى لها مواصفات كبيرة منها تغيير المجتمع بأكمله, ولنا عبرة فى انقلاب يوليو 52 المدعوم من أمريكا, ولم يطلق عليه صفة الثورة ولكن من قام به اطلقوا عليها "حركة الجيش", ولم يطلق عليها ثورة الا بعد عام 54 , بعد أن بدأ الضباط تطبيق النظام الاشتراكى وإعلان الجمهورية و"طرد" الملك, فماذا فعل "بتوع التحرير" حتى يطلقون عليها لفظ "ثورة"؟.
هل يعلم "بتوع التحرير" أن الغرب أيد مظاهراتهم ووصفها بالثورة لأنها كانت ضد النظام وحرقت البلاد وتسببت فى فوضى عارمة بالبلاد؟, هل يعلمون أنهم لم يطلبوا من النظام اخماد هذه المظاهرات لأن المتظاهرين حسب تصريحات ساركوزى لم يهتفوا بسقوط أمريكا أو إسرائيل أو الغرب بصفة عامة, كما لم يهتفوا ضد المسيحيين ولم يتعرضوا للكنائس فى مصر, ويكفى أن نقارن ما حدث فى مظاهرات يناير بما حدث مع مظاهرات كاميليا ووفاء وكيف هاجم الغرب وأمريكا النظام لأنه لم يفض المظاهرات بل هددوا بالتدخل, وراجعوا تصريحات أوباما وبندكت وساركوزى وميركل حول تلك المظاهرات خاصة بعد احداث كنيسة الأسكندرية, فهل يمكن تفسير موقف الغرب من مظاهرات 25 يناير ومظاهرات ماقبل ذلك التاريخ؟!! 
ما حدث هو توجيه اتهامات لعدد من رجال الأعمال والمسئولين السابقين بالتربح والفساد, وتعديل عدد من مواد الدستور, و"تخلى" الرئيس عن منصبه, و"تفويض" المجلس الأعلى للقوات المسلحة بـ "إدارة" البلاد, تلك هى "حسنات" "حركتهم" الاحتجاجية, أما "السيئات" فكثيرة جدا, منها على سبيل المثال: الفوضى الأمنية الشاملة التى تسببوا فيها, أو تسببت "حركتهم" الاحتجاجية فيها, وحرق ونهب العديد من المناطق الأثرية والمنشآت المالية والتجارية والخدمية, وهروب السائحين من مصر, وتوقف العديد من الاستثمارات الأجنبية, وهروب المدخرات والعملة الصعبة من مصر عن طريق التحويلات البنكية, توقف الإنتاج بسبب الاحتجاجات الفئوية, ولا يفوتنا أن ننوه أيضا إلى انتشار الباعة الجائلين فى شوارع القاهرة خاصة وسط المدينة ومصر الجديدة والمهندسين ومدينة نصر وغيرها بصورة مكثفة واحتلالهم الأرصفة, والغريب أن نشاهد فى الشوارع "مظاهرات" لتلاميذ ايتدائى إعدادى وثانوى يطالبون بـ "رحيل" مدير المدرسة!!! والغريب أيضا أن نشاهد بعض موظفى الجهاز المركزى للمحاسبات برحيل "الملط" رئيس الجهاز رغم ما هو معروف عن الملط من حرب للفساد والمفسدين منذ تولى مسئولية الجهاز وموقفه مع يوسف بطرس غالى وأحمد عز فى مجلس الشعب معروف.
وهل يعلم "بتوع التحرير" أن الخسارة التى لحقت بالاقتصاد المصرى خلال شهر الاحتجاجات أكثر من مليون جنيه, وخسارة العديد من العاملين لوظائفهم وانضمامهم إلى طابور البطالة.
أما الظاهرة الأسوأ او النتائج السيئة لأحداث يناير التى اعتبرها اسوأ من حرق القاهرة فى يناير 52 فهى فقدان الأمن والأمان الذى كان يشعر به المصريون ويتفاخرون بع على باقى شعوب الأرض فقد كان يمكنك أن تسير فى الشارع أنت وعائلتك بل كانت المصريات يسيرن فى الشارع فى أى وقت من الليل وهن آمنات مطمئنات, أما اليوم فإن "بتوع التحرير" ابتلونا بما يسمى البلطجية الين يمارسون بلطجيتهم فى وضح النهار, وعلى سبيل المثال صعود بلطجية إلى أتوبيس نقل عام بالسنج والمطاوى وأخذ كل ما مع الركاب من متعلقات سواء تليفونات أو أموال أو ساعات أو ذهب ومن يرفض يكون الجزاء ضربة مطواة قد تودى بحياته ويكون سعيد الحظ أن يتم نقله سريعا إلى المستشفى لعلاجه!!
وهناك أيضا ما يتم على الطريق الدائرى حيث تنتشر عصابات البلطجة بالأسلحة النارية والبيضاء فيضطرون قائدى السيارات للوقوف بعد قطع الطريق أمامه, ويحصلون منهم على كل ما يملكون, ويغتصبون زوجة أو أخت أو أم السائق أمام عينيه, وهناك من يقذف السيارات بالبيض فيضطر قائدى السيارات للوقوف فيخرج عليه عدد من البلطجية ويحصلون منهم على ما يملكون, وأما الأخطر فهو إجبار قائدى السيارات على التوقيع على عقد بيع لسياراتهم بالتوكيل وبالإكراه بعد حصولهم على بطاقاتهم الشخصية وكتابة بياناتها وبيانات السيارة فى العقد أمام صاحبها وإجباره على التوقيع ويكون سعيد الحظ أن تركوا له ما يمكنه أن يعود به إلى منزله ويكون سعيدا ايضا أن يتركوه دون ان يؤذوه بالسنجة أو المطواة.
الأخطر أن البلطجية اقتحموا المستشفيات لعلاج ذويهم وإجراء عمليات جراحية لهم تحت تهديد السلاح, وسرقة الأدوية, والتحرش بالطبيبات والممرضات وسرقتهن وسرقة الأطباء والعاملين بالمستشفى تحت تهديد السلاح مثلما فعل فى مستشفى قصر العينى ومستشفى الدمرداش, بل الأغرب أن البلطجية اختطفوا طبيبا وسيارة الإسعاف التابعة للمستشفى بعد تهديد السائق وذهبوا به إلى منزل احدهم لعلاج أحد افراد الأسرة وبعد علاجه تركوه بعد تعهده أن يأتى لهم مرة اخرى.
هل كان يتصور أحد ان يستولى البلطجية على قطار ويستولون على ما مع ركابه من اموال ومصوغات وتليفونات؟, لقد حدث هذا فى قطار أبو قير, ومثله حدث فى ترام الرمل بالاسكندرية.
هل كان يتصور أحد ان يصل الخلاف بين شخصين إلى قتل أحدهم للأخر؟, نعم هذا جائز ولكن أن يصبح هذا مسلسلا يوما فهذا هو الغير معقول, فقد حدث ذلك مع بواب فى بولاق الدكرور وحدث مع مواطنين فى المقطم وحدث مع سائق توكتوك فى العبور, وحدث مع عضو مجلس إدارة نادى الأسماعيلى, وحدث فى شركة كفر الدوار للغزل حيث اجتمع الموظفون على نائب رئيس الشركة وظلوا يضربونه حتى مات بين ايديهم, وحدث فى مصر القديمة حيث تشاجر مجموعتين من البلطجية بالأسلحة النارية وقتل 3 أشخاص, بخلاف ما يحدث يوميا فى الطريق الدائرى والعديد من مناطق القاهرة وغيرها.
هل كان يتصور أحد أن يكون معرضا وفى وضح النهار وأمام الناس ان يوقفك عدد من البلطجية شاهرين الأسلحة فى وجهك ليجبروك على تسليمهم ما تملك من مال وتليفون محمول وساعة وغيرها مما تملك, أو يجبرون فتاة أو سيدة على تسليمهم شنطة يديها بما فيها ولا يتركون لها ما يمكنها أن تعود به إلى بيتها؟!
هل يقبل أحد من "بتوع التحرير" ان يتعرض واحد منهم او من اسرهم لهذا الموقف؟, وما هو شعورهم ان عادوا للمنزل فوجودوا أحد من أفراد اسرهم مذبوحا؟, وماذا يفعلون إن اختطف البلطجية إحدى نساء الأسرة واغتصبوها؟, وما هو شعورهم إن تعرض أخ أو أخت أو ابن او ابنة لهم للخطف أو الاغتصاب أو تعرض للصرع أو التبول اللاارادى بسبب حالة الرعب التى سادت البلاد منذ يوم 28 يناير؟        
هل يمكن بعد كل تلك الجرائم التى ارتكبها "بتوع التحرير" أن يصبحوا "ثوارا" بل مصريين؟
لقد كنا نعود إلى منازلنا فى فترة مابين منتصف الليل وحتى صلاة الفجر ونشعر بالأمان, أما اليوم ففى وضح النهار لم نعد نشعر بهذا الأمان, كما أننا لم نعد نتأخر أكثر من العاشرة مساء فى محل عملنا, فمن يبيع لنا الأمان الذى فقدناه فى بلدنا إذا كان يباع؟, إذا سالت اى مصرى أصيل سيقول لك وعلى الفور دعهم يغرفون أموالا حراما ودعنا نشعر بالأمان على انفسنا وعلى أسرنا وعلى ممتلكاتنا, إن الشعور بالأمن والأمان شعور لا يدخله شعور, ولا يقدر بكنوز الدنيا.
إن الثورات دائما تنقل الشعوب إلى الفضل ولكن هؤلاء احدثوا فى مصر مالم يحدثه الأعداء, فإذا كان هؤلاء يبحثون ويطلبون الحرية والديقراطية فإننا نرفض الحرية والديمقراطية إذا تعارضت مع الأمن القومى للبلاد, فما معنى أن أكون حرا بينما لا أشعر بالأمن على نفسى وممتلكاتى وأسرتى ووطنى؟ فلتذهب تلك الحرية إلى الجحيم مقابل أن أنام وأنا مطمئن على نفسى وممتلكاتى, وأشعر بالأمان وعدم الخوف على فرد من أفراد أسرتى, وأسير فى الشارع وأنا مهدد ولا أدرى متى؟ ومن أين يخرج البلطجية ليحصلوا من على ما فى جيبى من مال وتليفون, وقد اصاب أو اقتل إن رفضت أن اسلمهم ما معى أو قاومتهم.
هل يعلم "بتوع التحرير" بوجود أكثر من 3000 قطعة سلاح موجودة فى الشارع المصرى لم يتم استردادها بعد وهى التى نهبت من السجون وأقسام الشرطة, بخلاف الذخيرة وقنابل الغاز والدخان وهى التى استخدمت فى التعدى على المواطنين وسلبهم ممتلكاتهم؟, فمن يجمع تلك السلحة حفاظا على امن وأمان الوطن؟.
إذا كان هذا هو انعدام الشعور بالأمن الشخصى فإن الشعور بعدم الأمان القومى أخطر, فإذا نظرنا إلى ما يجرى حولنا بعد "حركتهم" المخططة لقلب نظام الحكم سنجد ان شمال سيناء تعرضت لاختراق كبير من قبل عناصر حماس والاعتداءات التى تعرض لها أهالينا فى شمال سيناء لا يمكن ان تعوضها "حرية بتوع التحرير" فقد سرقت شققهم وتم الاستيلاء عليها وعلى محلاتهم التجارية مثلما تم قتل العديد من أفراد الأجهزة الأمنية وتدمير مقراتها والإستيلاء على سيارات الشرطة والدخول بها إلى قطاع غزة من قبل عناصر حماس, ومازال هناك عناصر حمساوية مختفية ومختبئة فى سيناء تمهيدا للقيام بعمليات عسكرية تساعدهم على تنفيذ مخططاتهم لضم شمال سيناء إلى قطاع غزة, لإقامة دولتهم المزعومة على أرض سيناء بدلا من تحرير اراضيهم المحتلة من قبل الكيان الصهيونى منذ 1948.
أما فى الجنوب فإن السودان تطالب حاليا بضم حلايب وشلاتين المصرية إلى السودان, بخلاف أن دول حوض النيل سوف تستولى على 15 مليار متر مربع من نصيب مصر والسودان, بما يعنى حدوث نقص حاد فى نصيب مصر من المياة وما لذلك من تأثير على الزراعة وبالتالى على الإنتاج من الحبوب والخضر والفواكه بما يعنى ارتفاع كبير فى اسعارها فى القريب العاجل.
أما فى الغرب فإن اشتعال المظاهرات فى ليبيا استنساخا لما يحدث فى مصر, كان من نتيجته تهديد حياة المصريين فى ليبيا –ما يقرب من مليون ونصف مليون نسمة- سواء بالقتل أو الإعادة إلى مصر بعد الإستيلاء على مدخراتهم طوال عملهم فى ليبيا وهو ما يعنى ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل فى مصر, والأخطر أن القوات الأمريكية والاتحاد الأوروبى سوف يقفون على الحدود, بجانب وجود أسطولهم على مقربة من السواحل المصرية فى البحر الأحمر والبحر المتوسط, وهو تهديد مباشر للأمن القومى المصرى.
وهناك نقطة ترتبط بأمريكا تدعو للعجب والاندهاش والتفكير, وهى ان الداعى إلى الاحتجاجات أمريكى الهوى والجنسية ومتزوج من أمريكية ويعمل فى مؤسسة أمريكية –جوجل- ومتهم بالماسونية ونقصد بالطبع وائل غنيم, أما الملف السياسى أو ملف الديمقراطية على الطريقة الأمريكية فيحمله ويدعو إليه محمد البرادعى المنتمى إلى امريكا مثله مثل أحمد زويل الذى يحمل ملف التعليم على الطريقة الأمريكية مثل فاروق الباز الذى يحمل ملف التنمية على الطريقة الأمريكية!!, أى أن مصر صارت ولاية أو ضيعة أمريكية!!
نعود إلى "بتوع التحرير" الذين صادروا حرية التعبير لدى باقى افراد الشعب ورفعوا شعار لا حرية الا لـ "بتوع التحرير" ولا ديمقراطية الا لـ "بتوع التحرير", ومن لا يطلق عليهم "ثوار" أو من لا يطلق على قتلاهم "شهداء" أو من لا يتبنى "مطالبهم" يصبح خائنا, ومنتميا إلى النظام السابق" أو "البائد" حسب تعبيرهم وهو نفس الفظ الذى كان يطلقه الناصريون على عهد الملك فاروق الذى انقلبوا عليه رغم أنهم أقسموا على الولاء له فى بداية تعيينهم فى الجيش المصرى الملكى!! وإذا كان مجموع هؤلاء مليون بل ثلاثة بل عشرة ملايين فما بالكم والشعب المصرى 80 مليون أى أن عدد "بتوع التحرير" لا يتجاوز عشرة بالمائة ولنقل 25 بالمائة من اجمالى الشعب المصرى فهل يحق لهم فرض رأيهم ومطالبهم على باقى أفراد الشعب المصرى؟ إنهم كانوا ينتقدون الديكتاتورية بينما هم اشد ديكتاتورية من الحزب الوطنى ولا يسمعون لصوت العقل ولا يطيقون سماع الرأى الأخر, فمابالنا لو حكم هؤلاء؟, نعتقد أن الأفواه سوف تكمم ولن يستطيع فرد النطق والا اتهم بالخيانة وسيق إلى محاكم التفتيش وتم الحكم عليه بالإعدام لأنه خالف رأى "الثوار", اقصد "بتوع التحرير"!!.
الغريب ان يصدر "بتوع التحرير" ما اسموه قوائم "أعداء الثورة", ضم اسماء المشاهير من الممثلين والسياسيين والصحفيين والمغنيين ولاعبى الكرة ممن هاجموا احتجاجات 25 يناير, وإن دل على ذلك فإنما يدل على ان "بتوع التحرير" يتجهون إلى أن يكونوا "فاشيستيين" فقد صنعوا من أنفسهم ديكتاتوريين صغار, يسيرون على نفس الخط الديكتاتورى الذى كانوا "يعانون" منه وطالبوا بإسقاطه؟!!, والغريب أن نرى مسئولين كبار فى مجالات عدة ينافقون "بتوع التحرير" وينفخون فيهم, حتى صار بعضهم كالبالونات والبعض الأخر صار كبراميل البارود وسوف تنفجر فى وجه المصريين جميعا بعد ذلك, بعد أن "عاشوا" دور "الثوار" وظنوا أنفسهم انهم "صنعوا" التاريخ كما يكذب عليهم أوباما وكاميرون وبيرلسكونى, ولا يدرون أنهم مجرد أداة فى إيدى من يحركونهم لمصالحهم الشخصية البحتة, والذين تحركهم بالتالى أمريكا لتنفيذ مؤامراتهم لتنفيذ ما يسمى بالفوضى الخلاقة, التى سيتم بمقتضاها تقسيم العالم العربى والإسلامى إلى دويلات أو كانتونات طائفية, ضعيفة متصارعة, تلتف حول دولة إسرائيل الكبرى القوة الإقليمية والعسكرية والاقتصادية الوحيدة فى المنطقة العربية والشرق الأوسط.
إن الله سبحانه وتعالى اختلف حوله الناس فهناك من ينكر وجوده تماما ومنهم من يؤمن به, كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يتفق عليه البشر, كما ان عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز لن يعودا إلى الأرض ولن نجد شبيها لهما على الأرض, ولذلك لاتخونوا من يعترض على ما قمتم به, أو يعترض على ما تقومون به من اعتصامات واضرابات ومحاولات لفرض الرأى بالقوة, فإذا كانت ديكتاتورية الرئيس خطر, فديكتاتورية الأقلية أخطر, وديكتاتورية الشعب اخطر واخطر, فحذار من القادم, فالقادم اسوأ, وعلى "بتوع التحرير" ان لا يزودها فالشىء إذا زاد عن حده انقلب ضده, هذا ما تعلمناه من التاريخ ومن أجدادنا ومن ديننا ومن خبراتنا.
ما يدهشنا حقا أن "يسكت" الجيش على ما يحدثه "بتوع التحرير" من تدمير للبلاد بعد أن وصلت خسائر مصر إلى 100 مليار جنيه خلال شهر, وصارت البورصة على حافة هاوية الانهيار, وتوقفت العديد من الشركات والمصانع, وهروب استثمارات بمليارات الجنيهات, بخلاف الخسائر التى شهدها لقطاع السياحى, وبخلاف عمليات السرقة التى تمت فى عدة مواقع انتاجية أخطرها ما تردد عن سرقة مناجم الذهب, وإذا كان اركان النظام السابق سرق مصر بالمليارات على مدى عشر سنوات او اكثر فغن "بتوع التحرير" تسببوا فى خسارة مصر 100 مليار خلال شهر واحد فقط والبقية تأتى.
هكذا وصل الحال بمصر على أيدى بعض أولادها الذين قيل عنهم أنهم قاموا بثورة "بيضاء" ونحن نراها "سوداء", فالأحوال الداخلية والخارجية, تقول ذلك فمصر لم تتعرض لهذا التهديد الداخلى والخارجى فى نفس الوقت فى اى فترة من فترات التاريخ الحديث والمعاصر مثلما حدث فى يناير وفبراير 2011 وحتى اليوم, ويكفى أن نقول لمن يفهم, وكثير من "بتوع التحرير" لا يفهمون معنى الأمن القومى, لماذا تشتعل الدول العربية فى وقت واحد, بالمظاهرات وكلها تطالب برحيل نظامها؟, ولماذا لانشاهد تلك المظاهرات فى دول افريقيا وأسيا وأوروبا وامريكا؟, ولماذا تحدث الاضطرابات فى المنطقة العربية كل نصف قرن او اقل وخاصة فى مصر, ألم يسأل "بتوع التحرير" انفسهم لماذا تتعرض مصر لاضطرابات كلما شهدت البلاد رواجا او نجاحا اقتصاديا أو تنمويا تعود بنا إلى الوراء عدة عقود؟.
أننا كنا نتصور أن قبول الرئيس بمطالب "بتوع التحرير" بتعديل الدستور وإقالة حكومة نظيف وتعيين نائبا له كافيا وكان يمكن الضغط بصورة أخرى لمحاكمة رموز الفساد, وكنا نتصور أنه لو اتيح له الفرصة لحاكم كل المفسدين محاكمة شديدة وضرب عليهم بيد من حديد انقاذا لسمعته وحتى يختم تاريخه بما يشرفه, وينتقم ممن "خدعه" و"دلس" و"تأمر" عليه وعلى البلاد, والعباد, فالدرس كان مؤلما, وليس صحيحا أنه كان سيتم القبض على المتظاهرين بل كانت كلها دعاوى باطلة وكاذبة حتى يظل الوضع مشتعلا, ويتمكن كل صاحب مصلحة من الانتقام من شخص الرئيس أو أعوانه أو من النظام بشكل عام, فهناك من سجن أو ظلم ويريد ان يشفى غليله وقد حدث ذلك, ولعلنا لا نخفى سرا حينما نقول أن جماعة "الأخوان المسلمون" تمكنت أخيرا من الانتقام من عبد الناصر فى صورة حسنى مبارك الذى يعد امتداد للثورة –حسب قوله- حيث لاقت الجماعة الأمرين على يد عبد الناصر, كما أن الغزالى حرب كان ينتقم من جمال مبارك الذى اختلف معه فى أمانة السياسات, بخلاف من قبض عليه من قبل ضباط أمن الدولة أو من ضباط أقسام الشرطة, فكل منهم يحاول الانتقام مما لاقاه على يد هؤلاء الضباط.
على أية حال فإننا نرفع أذرعنا إلى رب الكون سبحانه وتعالى أن يحمى مصر من بعض أولادها الذين يريدون لها أن تدخل نفق الفوضى والانهيار, ولكن لأن مصر محمية بنص القرآن الكريم, وبوعد رب السماء, فسوف تحبط مكائدهم بإذن الله تعالى.

تأثير زوجات ناصر والسادات ومبارك فى الحكم


تأثير زوجات ناصر والسادات ومبارك فى الحكم

كتب محمود خليل:
فعلت خيرا لجنة تعديل الدستور حينما اشترطت فى مرشح الرئاسة الا يكون حاملا لجنسية أخرى غير الجنسية المصرية والا يكون متزوجا من سيدة تحمل جنسية غير مصرية, ولكن متظاهرى التحرير يرفضون تلك المادة ويعتبرونها شرطا غير مقبول متصورين أن اللجنة تعنى مرشحين بعينهم من تلك المادة لمنعهم من تولى منصب رئاسة الجمهورية, ويعنون محمد البرادعى على وجه الخصوص.
ولا ندرى وجه اعتراضهم على تلك المادة والتى تعد حماية للوطن والمواطن مما قد يكون ضارا فى حالة أن تكون زوجة رئيس الجمهورية ذات جنسية أجنبية أو من اصول غير مصرية, وقد عانى الوطن كثيرا من صاحبات الجنسيات الأجنبية وتحكمهن فى مصير الوطن والمواطنين.
يذكر أن زوجة جمال عبد الناصر –تحية- أجنبية من أصل ايرانى, وزوجة أنور السادات –جيهان- أجنبية من اصل مالطى, وزوجة حسنى مبارك –سوزان- أجنبية من اصل بريطانى.
وبالنظر إلى عبد الناصر فقد كانت زوجته لا تتدخل فى سياسة البلاد وكانت بعيدة تماما عن الحياة العامة وكانت ترعى زوجها وأولادهما فقط, ولكن هناك انباء عن أنها كانت شيعية وبالتالى تاثر بها ناصر أو أثرت عليه وهذا التأثير وضح فى علاقته بالإخوان المسلمين والذين شهدوا فى عهده مطاردات وسجن وقتل ومحاكمات عديدة ابرزها سيد قطب وعبد القادر عودة, بخلاف ما يتردد من أنباء عن أصوله اليهودية وحياته فى حارة اليهود بالموسكى والتى كان أبوه متزوجا من يهودية نتج عنه جمال عبد الناصر والذى قضى مطلع حياته فى حارة اليهود مختلطا بهم, وهى العلاقات التى توطدت معهم أثناء حرب 48 وأدار العديد من المفاوضات مع الصهاينة فى تلك الفترة وما بعدها.
أما جيهان زوجة السادات فكانت أول زوجة لحاكم مصرى تقوم بنشاط اجتماعى علنى وتظهر على وسائل الإعلام وتقف جنبا إلى جنب مع الرئيس فى الاستقبالات الرسمية, بل وتتدخل فى تعيينات وإقالات وزراء الحكومة, وكذلك فى سن القوانين مثل قانون "الأحوال الشخصية عام 77 والذى عرف إعلاميا وجماهيريا باسم قانون "الشقة من حق الزوجة" أو "قانون جيهان", ولا يخفى على أحد علاقتها أيضا بجمعيات الروتارى.
أما سوزان زوجة مبارك فقد سارت على نفس الطريق الذى رسمته جيهان, بل وفاقتها بتدخلها فى شئون الدولة بصورة سافرة خاصة فى السنوات العشرة الأخيرة من حكم مبارك حتى نسب إليها أنها كانت تسعى وبكل قوة منذ منتصف التسعينيات من القرن الماضى لإعداد ابنها جمال مبارك لتولى حكم مصر من بعد والده رغم عدم أهليته وكفاءته لتولى المنصب ولذلك قامت بعمل "لوبى" من كثير من رجال الأعمال ورجال الحكم ليساندوه فى السيطرة على مقاليد الحكم, ولذلك تدخلت كثيرا فى إدارة البلاد بالتعاون مع نجلها جمال وقامت بتعيين عدد من الوزراء خاصة وزارة أحمد نظيف والتى وضح فيها جليا أنها تحتوى على تشكيلة من الوزراء فهؤلاء وزراء "الهانم", وهؤلاء من وزراء "البيه", وهؤلاء من وزراء "الراجل الكبير" ويقصد بع الرئيس مبارك, وهو ما يعنى أن مصر كانت تحكم عائليا بواسطة مبارك وسوزان وجمال!!.
كان من نتيجة تجكم سوزان فى الحكم وعلاقتها بالروتارى وبريطانيا التى تحمل جنسيتها هى وابنها وتنتمى إليها فى الأصل أن شهدت البلاد فى عهدها تغييرا كبيرا فى قانون الأحوال الشخصية وهو ما عرف بـ "قانون سوزان", كما شهدت مصر توترا كبيرا بين الدولة والإسلاميين بكافة اتجاهاتهم وإنتماءاتهم, حتى ان البعض ظن أن مصر لم تعد إسلامية بسبب مطاردات الأجهزة الحكومية خاصة الأجهزة الأمنية للنشطاء المسلمين او حتى المواظبين على العبادات والنشاطات الإسلامية.
ومما ينسب إلى سوزان مبارك تدخلها بشكل كبير فى هذا الملف حيث اصرت على بقاء الدكتور محمود زقزوق وزيرا للوقاف بسبب ارتباطه بالرؤية الغربية للإسلام كما ان زوجته تحمل جنسية اجنبية, وفى عهده تم تأميم المساجد وكتم صوت المشايخ والأئمة ذوى الشعبية ومنعهم من إعتلاء منابر الخطابة, كما منع بناء مساجد جديدة الا بموافقة أمن الدولة.
ينسب إليها ايضا أنها كانت راعية لأنس الفقى وزير الإعلام الذى كان ينفذ سياسة طمس الهوية الإسلامية للإعلام المصرى, ومن بين ذلك منع المذيعات المحجبات من الظهور على الشاشة, وتقليص وقت البرامج الدينية, وتقليص وقت الآذان, وترك الشاشة للترفيه والعرى, وذوى الميول اليسارية ومن يهاجم الإسلام, ومنع المشايخ وذوى الاتجاهات الإسلامية من الظهور على الشاشة, ثم كانت الطامة الكبرى بمنع القنوات الإسلامية من البث على قمر النايل سات.
أما الملف الأخطر فكان تدخلها فى الملف الطائفى بين المسلمين والمسيحيين, حيث كلفت زكريا عزمى بتسليم المسلمات الجدد للكنيسة, كما أيدت مطالبات المسيحيين بمزيد من الأراضى للأديرة وبناء مزيد من  الكنائس حتى صارت مساحاتها أكبر من دول الخليج, ومن دول شمال أوروبا.
وهكذا فإن جنسية زوجة رئيس الجمهورية أمر مهم جدا بالنظر إلى موقعها كزوجة لرئيس الجمهورية واحتكاكها برجال الحكم, واطلاعها على مستندات الدولة المهمة, ومدى تأثر رئيس الجمهورية بها, وكذلك تأثيرها على رجال الحكم, مما يعنى تأثر الدولة والشعب بتدخلها فى شئون الدولة, كما لا ننسى أرتباط زوجة الرئيس ببلدها الأصلية عاطفيا وسياسيا فى حالة حدوث أى خلاف بين مصر وبين بلدها, ولذلك يجب ان تكون زوجة رئيس الجمهورية مصرية من والدين وجدين مصريين. 

إيجارات شقق العقارات القديمة.. ظلم اجتماعى


إيجارات شقق العقارات القديمة.. ظلم اجتماعى

كتب محمود خليل:
نظم عدد من أصحاب العقارات القديمة وقفه احتجاجية أمام نقابة الصحفيين لمطالبة الحكومة بإلغاء أو تعديل قانون الإيجارات السكنية القديمه لتتناسب مع متغيرات السوق العقارى.
رافعين لافتات مكتوب عليها "قانون الإيجار القديم باطل"، و"ارفعوا الظلم عن كاهل أصحاب العقارات القديمة", مطالبين بإلغاء العمل بهذا القانون, لأنه لا يجوز لهم الاستفادة من قانون روعي فيه أوضاع غير القادرين وزيادة الإيجارات بصورة عادلة.
بدأت المشكلة فى عهد جمال عبد الناصر الذى طبق القرارات الاشتراكية على المصريين فى فترة الستينيات من القرن الماضى ومنها إنشاء لجنة لتقدير إيجارات الشقق التى كانت مثل السيف على رقاب الملاك فقد كان الموظف يأتى إلى الشقة ليقدرها بأبخس الإيجارات وكانت اللجنة لا توافق على رفع الإيجارات أبدا وكان من حق المستأجر أن يشكو المالك للجنة لتخفيض الإيجار حتى بعد التوقيع على العقد!!.
كانت النتيجة أن كثيرا من المواطنين بنوا عقارات ورفضوا أن يسكنها إنسان بعد أن وجدوا أن المستأجرين صاروا ملاكا فى عقاراتهم وورثة فى أملاكهم, وظهر بعد ذلك ما يعرف بخلو الرجل فحتى تسكن كان على المستأجر أن يدخل "خلو رجل" لا يتم استرجاعه والبعض كان يخصم نصفه من الإيجار الشهرى, ثم ظهر بعد ذلك ما يعرف بنظام التمليك, حيث زادات الأسعار بشكل غير مسبوق وصار الحصول على شقة مشكلة للشباب مما ترتب عليه زيادة نسبة العنوسة فى المجتمع كما زادت حوادث الاغتصاب للفتيات والسيدات وكذلك العلاقات غير المشروعة بين الشباب والفتيات ومنها ما يعرف بالزواج العرفى وزواج الدم وزواج النت وزواج طابع البوستة وغيرها من الأنواع المستحدثة الغير شرعية حتى وصل الأمر إلى انتشار تلك الزيجات بين تلاميذ المدارس وليس بين طلاب الجامعات فقط.
وصلت حاليا أسعار الشقق فى أحياء راقية مثل مصر الجديدة أو المنيل أو الزمالك أو وسط المدينة او شبرا أو جاردن سيتى إلى أرقام مضحكة فعلى سبيل المثال يصل إيجار شقة فى تلك المناطق والتى تصل مساحتها إلى أكثر من 150 متر مائة وخمسون قرش!!! أى ثمن 30 رغيف من أفران العيش "أبو شلن" أو ثلاثة ارغفة من العيش "أبو خمسين", ففى أى دولة وأى قانون هذا الذى يقبل هذا الظلم البين؟؟
كان من بين النتائج أيضا شيوع ظاهرة إنهيار العديد من العقارات القديمة على شاغليها نتيجة لعدم إهتمام ملاك تلك العقارات بتنفيذ قرارات التنكيس التي تصدر من الأحياء وتجبر المالك على تنفيذها, بينما هو لا يملك مالا يمكنه من تنفيذ تلك الاصلاحات لأنه لا يمكن أن يكون اجمالى إيرادات عمارة من 20 شقة أقل من مائة جنيه فى الشهر بينما الاصلاحات تحتاج إلى آلاف الجنيهات ويرفض المستأجرين دفع "مليما" للاصلاحات, بينما كثير منهم يمتلك شققا أو عقارات أخرى ولكنهم يرفضون ترك الشقق التى يستأجرونها لأنها لا تكلفهم فى الشهر سوف ثمن تذكرة أتوبيس لمحطة واحدة!!!.
تضخمت مشكلة السكن فى مصر بصورة كبيرة ولذلك يجب على المشرع تعديل هذا القانون الجائر الذي لم يعد ملائماً للظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها ملاك وورثة المساكن القديمة الذين يعانون اليوم من شظف العيش وقسوة الحياة، وهناك عدة اقتراحات يمكنها حل تلك المعضلة وتنفيذ بند العدالة الاجتماعية بين المصريين.
ومن بين المقترحات:
إخلاء جميع الشقق السكنية التي أغلقها شاغلوها واقاموا في شقق أخرى أو في فيلات فاخرة وردها إلى ملاكها مقابل أن يدفع المالك للمستأجر كامل القيمة الايجارية التي سبق وأن سددها اعتبارا من تاريخ شغله للشقة وحتى تاريخ إخلاء العين .
أن يتم رفع القيمة الإيجارية للمساكن القديمة بنسبة 500 بالمائة دفعة واحدة ثم ربط القيمة الايجارية بنسبة 5 بالمائة سنويا, لتوحيد الإيجارت على مستوى الجمهورية.
إخلاء جميع الشقق التى مات مستأجرها الأصلى وتسليمها للمالك فورا أو تحويلها إلى إيجار جديد.
أن تتحول الإيجارات القديمة إلى إيجارات جديدة بنفس قيمة الإيجار فى ذات المنطقة فإذا كانت الأسعار خمسمائة جنيه تصبح الشقق القديمة بنفس القيمة الإيجارية واذا رفض المستأجر يجب طرده بقوة القانون وبذلك ننفذ شرع الله تعالى بإعادة الحق لأصحابه لأن مساكن الإيجارات القديمة يعد اغتصابا لحقوق الغير عن طريق القانون وهذا يعنى أن الفساد والظلم صار بنص القانون, أما من يقول واين يذهب السكان نقول لهم وهل مطلوب أن ينفق صاحب العقار على الناس وتأمين مسكنهم؟؟؟ أم أن تلك المسألة مسئولية الحكومة التى تسببت فى تلك القضية وعليها أن تحلها؟؟!!
تخيير المستأجر أو ورثته:
أن يبقى المستأجر بالشقة مع زيادة قيمتها الايجارية الشهرية بواقع 25 أو 30 مثلا مع زيادة سنوية بواقع 5 بالمائة من قيمة اخر اجره مستحقة -زيادة تراكمية- فإذا كانت الأجرة الشهرية 5 جنيهات تصبح 5 ×25 =125  أو 5×30 = 150جنيها + 6.25 جنيها او 7.50 جنيها زيادة سنوية وهكذا .....
ان يخلي المستأجر الشقة ويردها الى مالكها في مقابل أن يدفع له المالك 10 أمثال الأجرة السنوية طوال فترة شغله للشقة بمعنى إنه إذا كانت الأجرة الشهرية 5 جنيهات وفترة شغله للشقة 50 عاما فيكون المبلغ المستحق للمستأجر كالأتي :
5 جنيهات×12 شهرا = 60 جنيهاً ×50 سنة = 3000 جنيه ×10 مثل الأجرة السنوية = 30000 جنيه
أن يقوم المستأجر بشراء الشقة من المالك مقابل عشرة أمثال الأجرة السنوية طوال مدة شغله للشقة بمعنى إنه إذا كانت الأجرة السنوية 60 جنيها تكون القيمة البيعية لشقة 60 جنيها ×50 سنة = 3000 جنيه×10 مثل الأجرة السنوية = 30000 جنيه .
ولتنفيذ هذه الاقتراحات وللقضاء على مشكلة السكن على الحكومة توفير الحديد والآسمنت والطوب بأسعار مناسبه وتمويل البنوك بناء وحدات سكنية للأهالى بفائدة بسيطة أو أن تقوم الشركات العقارية بالتعاون مع البنوك ببناء مدن سكنية على أراضى الدولة بنظام الإيجار المؤقت.



الزواج من الإسرائيليات مخالف للشرع والقانون


الكيان الصهيونى ما زال عدوا للمصريين والعرب
الزواج من الإسرائيليات مخالف للشرع والقانون

كتب محمود خليل:
طرح الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بإلزام الحكومة بإسقاط الجنسية عمن تزوجوا من إسرائيليات حفاظا على الولاء التام والعميق للوطن، العديد من الأسئله أولها كم عدد المصريين المتزوجين من إسرائيليات؟ الأرقام متباينة منها من يقدر عددهم بـ 17 وأرقام تقول 5700 والرقم التالث يقول أن هناك 30000 مصرى تزوجوا من إسرائيليات.
أما السؤال التانى فهو هل هناك قانون يمنع زواج المصرى من إسرائيلية؟ أم إنه حكم محكمة فقط؟ وهل استند الحكم على صحيح القانون؟ وهل صدر الحكم بعدما لجأت إسرائيل لاستخدام سلاح النساء لتعويض التطبيع الذى ما زال متعسرا حتى الآن؟ وإذا كان الإسلام يبيح الزواج من الكتابيات فلماذا يحرم الفقهاء الزواج من الاسرائيليات؟
اسئلة أخرى كثيرة يحاول نبيل الوحش المحامي بالنقض الذى رفع القضية للقضاء الإدارى وحصل على حكم بإسقاط الجنسية وأيضا حسين سراج نائب رئيس تحرير مجلة أكتوبر والخبير فى الشئون الاسرائيلية الأجابة عليها.
قال نبيه الوحش في دعواه إن زواج المصريين من إسرائيليات مخالف للدستور وقانون الهجرة والجنسية لما يمثله الكيان الصهيوني من خطورة علي الأمن القومي, مشيرا إلي أن الزواج من فتيات إسرائيليات يؤدي إلي ظهور جيل من الأبناء يحملون الجنسية الإسرائيلية مع احتفاظهم بالجنسية المصرية ولما كانت الجنسية ليست مجرد رابطة تربط الشخص ببلده الذي ينتمي اليه وإنما هي حالة خاصة جداً تجري في عروق الشخص المنتمي لهذا البلد مجري الدم وتنم عن مدي إخلاصه ووطنيته للأرض التي ولد فيها وشرب من مائها.. فإن تجنس هؤلاء الشباب بجنسية الأم الإسرائيلية وحصولهم علي جنسية الكيان الصهيوني يهدد الأمن القومي المصري.
يضيف نبيل الوحش أن الزواج من الإسرائيليات مخالف للشرع والقانون والعادات والتقاليد المصرية والمادة الثانية من الدستور التى تنص على أن الشريعة الإسلامية هى التى يستمد منها كافة القوانين وأن الإسلام هو الدين الرسمى للدولة ومخالف للمادة السابعة التى تتحدث عن النشء والتربية الدينية ومخالف للمادة التاسعة التى تتحدث عن الأسرة نواة المجتمع ومخالف للمادة 12 التى تتحدث عن كفالة الدولة للتربية الدينية السليمة للأطفال، حتى العلماء أجمعوا على أن الزواج من كتابية مسيحية أو يهودية له شروط الشرط الأول أن تكون محصنة على شرفها وأن تكون كتابية حقا وليس اسما والصهاينة كتابيين اسما.
وثانيا أن يكون الزواج بغرض المودة والرحمة وليس بقصد المصالح الشخصية فالذى يذهب إلى إسرائيل يذهب بقصد العمل والهرب من مصر.
وثالثا ألا يكون بينه وبين الدولة الأجنبية التى منها الكتابية حرب والكيان الصهيونى ما زال بالنسبة للشعب المصري كله والعربى فى حرب لسبب بسيط وهو أن الكيان الصهيونى لم يلتزم باتفاقية السلام:-
المادة الثامنة التزم فيها بإنه يدفع تعويضا قدره 20مليون دولار تعويضا عن الثروات اللى نهبها من سنة 67 إلى 71 ولم يفعل.
تعهد أن يسلمنا خريطة الألغام التى زرعها فى سيناء ولم يفعل.
تعهد أن يسلمنا دير السلطان ولم يفعل.
تعهد بكشف التحقيقات فى قتل المصريين والمدنيين العزل فى 56 و67 والذى وصل عددهم حسب الاحصائيات إلى سبعين ألف ولم يفعل.
يضيف نبيل الوحش أن هناك وقائع ومستندات مقدمة من النائب جمال زهران حصل عليها عن طريق النت من وزارة الداخلية الإسرائيلية أن عام 2009 أصبح عدد المصريين الذين تزوجوا من إسرائيليات حوالى 28 أو 29 ألف مما يعنى أن أولادهم سوف يتجنسون بصفة ألية بالجنسية الإسرائيلية تبعا لجنسية الأم الإسرائيلية طبقا للقانون الإسرائيلى.
يشير الوحش إلى أن قانون الجنسية المصرى نظم الحصول على الجنسية الأجنبية فى القانون 26 لعام 75 فى المادة 10و15و16و17،والمادة 10 كانت صريحة وواضحة فى هذا الشأن فهى تقول إذا تجنس المصرى بجنسية أجنبية زالت عنه جنسية بلده ما لم يقدم طلبا للاحتفاظ بها، فمن تزوج منذ عام 79 وحتى الآن لم يقدموا طلبا لوزير الداخلية المصرى فزالت عنهم الجنسية المصرية بصفة ألية وبدون حكم والأخطر أن قانون الجنسية الإسرائيلية ينص على إنه بمجرد وجود الشخص فى الأرض الإسرائيلية لمدة 3 سنين يكتسب الجنسية الإسرائيلية أليا أى إن كل من تزوج من إسرائيلية وعاش هناك لمدة 3 سنوات صار إسرائيليا وبالتالى سقطت عنه الجنسية المصرية.
يرى حسين سراج أن عدد المصريين المزوجين من إسرائيليات غير معلن وغير معروف ولكن بيانات وزارة الداخليه الإسرائيليه تقول أن عدد المصريين الذين تزوجوا من إسرائيليات  وحصلوا على الجنسية الإسرائيلية بلغ 413 مصرى منذ عام 79 أى منذ عام توقيع معاهدة السلام.
يضيف هناك 2000 مصرى تزوجوا منذ 15 أو 20 سنة من عرب إسرائيل مسلمات ومسيحيات ويعيشون بصفة مواطن مقيم فى إسرائيل أى لم يحصلوا على الجنسية الإسرائيلية وأنجبوا أولاد يعتبرون مصريين أى أنهم وبأولادهم حاليا يصل عددهم إلى 8000 شخص.
ويعلق حسين سراج ويقول هناك رابطة المصريين فى إسرائيل يرأسها شكرى الشاذلى ويعيش فى الناصرة حيث يعمل مقاولا وقد زرته وكان يعيش مع أولاده وزوجته.
يضيف: الشاذلى معتز جدا بمصريته وحينما صدر قرار المحكمة طلبت منه أن يقابلنى لأسمع رد فعله على الحكم فاتفقنا أن نتقابل فى مطعم عكا، وهو مطعم يديره الدكتور محمد عبد الفتاح الذى شارك فى حرب أكتوبر وكان طبيب عظام فى الحرب ولكنه لا يعمل طبيبا فى إسرائيل ولكنه يعمل شيفا فى المطعم ويديره مع زوجته المسلمة نادية وهى إسرائيلية من عرب 48 وبدأ المصريون يأتون واحدا تلو الأخر ومن بينهم مصرى وضع علم مصر فى عروة الجاكت فسألته لماذا؟ رد: أنا مصرى أعتز بمصريتى ولا أقبل إطلاقا أن أحصل على الجنسية الاسرائيلية.
كما التقيت فى المطعم بمصرى أخر هو رأفت أبو إسماعيل المسلم الذى تزوج من مسلمة من عرب 48 وقال لى: لقد بنيت بيتا من الحجر فى الناصرة وصممت من الحجر النسر المصرى ووضعته على واجهة البيت لدرجة أن الناس هناك أسموا البيت القنصلية المصرية ويضيف معظم المصريين الذين تزوجوا من إسرائيليات تعرفوا عليهن فى مصر.
 يضيف حسين سراج: مع احترامنا لأشخاص عرب 48 فهناك عدد منهم أشد كفرا ويخدمون الكيان الصهيونى والدليل "عزام عزام" فهو عربى.
يسرد الشيخ يوسف القرضاوي أربعة شروط  لصحة زواج المسلم من الكتابية وهى:
الشرط الأول: أن يتحقق أنها كتابية فبعض الناس يتزوج امرأة ثم يجد أنها شيوعية لا تؤمن بإله ولا بدين ولا بآخرة، ولا بنبوّة، ولا برسالة ولا بوحي، فهذه ليست كتابية ليست مؤمنة بكتاب، هي لا دينية، واحد تزوج واحدة وسألها ما دينك؟ فتقول له أن أبيها وأمها مسيحيين ولكن هي ليس لها دين، هذه لا تصلح، فلابد أن تكون كتابية.
الشرط الثاني: أن يتحقق المسلم أنها محصنة لأنه سبحانه وتعالى قال ( والمحصنات ممن أوتوا الكتاب) ما معنى المحصنة؟ المحصنة من أحصنت نفسها وفرجها وصانت شرفها وعفتها، ولم تبع جسدها لأي أحد، وعندما تزوج سيدنا حذيفة بن اليمان سيدة يهودية بعث إليه سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول له طلقها، فأرسل إلى سيدنا عمر يقول له: يا أمير المؤمنين أحرام هو؟ فقال له عمر: ليس حراماً ولكن أخشى أن تواقعوا المومسات منهن - أي العاهرات، أي لا تتحروا في شرط الإحصان الذي ذكره القرآن.
الشرط الثالث: ذكره ابن عباس رضي الله عنهما وقال ألا تكون من قوم معادين للمسلمين أي لا تكون من أهل الحرب، في هذه الحالة لا يجوز الزواج من إسرائيلية، بل لا يجوز الزواج من يهودية في عصرنا، لأن كل يهوديات العالم يؤيدن إسرائيل، لا تقول أن هناك واحدة أو اثنتان أو ثلاث فالنادر لا حكم له، فمن تزوج يهودية كأنه تزوج جاسوسة لإسرائيل يدخلها بيته.
الشرط الرابع: أن لا يكون في ذلك ضرر، لا على المسلمات ولا على الزوج نفسه ولا على الذرية، أحياناً يكون هناك ضرر على المسلمات، سيدنا عمر في قصة سيدنا حذيفة في بعض الروايات قال له ليس حراماً ولكن أخشى أن يكون في ذلك فتنة على نساء المسلمين، يعني أنه يجد المرأة الشقراء يسيل لعابه نحوها ويترك بنات العرب المسلمين، معناه أنه كلما تزوج واحدة من هؤلاء بارت بنت مسلمة ، ثم أن يكون هناك ضرر على الزوج نفسه فيمكن أن يكون دينه ضعيف فيريد واحدة تقوي دينه وتشد أزره، تقول له قم صل، تقول له اتق الله فيحتاج إلى واحدة كهذه ولا يحتاج إلى واحدة لا يهمها الدين ولا يهمها الحلال ولا الحرام، وأشد الأضرار الضرر على الناشئة أي على الأبناء البنين والبنات، فالزوج كثيراً ما يكون مشغولاً، ويترك أولاده لهذه الزوجة وهو يعيش في مجتمع غير مسلم، فيخشى على الأبناء أن ينشأوا على غير دين أبيهم، وعلى غير الأخلاق الإسلامية والأعراف والتقاليد الإسلامية

الجمعة، فبراير 04، 2011

مؤامرة خطيرة على الحدود المصرية الشرقية

الهجوم على مبنى أمن الدولة بالعريش بقذائف "أر بي جي"
مؤامرة خطيرة على الحدود المصرية الشرقية

كتب محمود خليل:
أكد شهود عيان أن مسلحين اطلقوا قذائف "أر بي جي" فجر اليوم على مبنى مباحث أمن الدولة في مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء ما أدى إلى اشتعال النيران في المبنى.
قال الشهود أن المبنى الذي تعرض للقذائف تم افتتاحه منذ 5 شهور فقط وهو ملاصق لمديرية أمن شمال سيناء.
يذكر أن مبنى أمن الدولة القديم الذى كان يقع في قلب مدينة العريش تم تدميره وإحراقه يوم 28 يناير الماضى.
قال شهود العيان أن المسلحين كانوا ملثمين مرجحين أن يكونوا أتوا من غزة مشيرين إلى أن مهما كانت الخلافات بين السيناويين والدولة فهم لن يقوموا بذلك الهجوم المخزى.
يذكر أن إسرائيل كانت وضعت خطة لترحيل الفلسطينيين فى سيناء بل طالبت الجهات الرسمية المصرية بضم سيناء إلى غزة وإقامة "دولة" فلسطينية على أرض سيناء!!
يذكر ايضا أن بعض القيادات الفسطينية فى غزة -التى يسيطر عليها المنتمون إلى حركة حماس التابعة لجماعة الإخوان - طالبوا أثناء "حرب" غزة باحتلال الفلسطينيين لسيناء وقاموا بالفعل باجتياح بوابات منفذ رفح بالقنابل والمتفجرات واللودارات -مثلما فعلوا فى السجون المصرية يوم 28 يناير- باحتلال سيناء لأنها حق لهم!!
كان الرئيس مبارك أقال محافظ شمال سيناء السابق بعد الفوضى الذى شهدها منفذ رفح من دخول وخروج الفلسطينيين "بحرية" وعدم توقيفهم ومساءلتهم؟؟.  
أيها المصريون
حذار من المؤامرة على الحدود الشرقية لمصر
الأعداء يتحينون الفرصة للانقضاض على مصر
المؤامرة التى تحدثوا عنها بعد "حرب غزة" يتم الترتيب لها حاليا
أيها المصريون
كل مصرى حر وشريف يترك المظاهرات
كل مصرى حر وشريف يطالب كل من يتظاهر -مع أو ضد- أن يعود لمنزله
أيها المصريون
الحدود المصرية الشرقية فى خطر
نرجو من جميع المصريين الانتباه.


الأربعاء، فبراير 02، 2011

متظاهرو ميدان التحرير تدربوا فى أمريكا على قلب نظام الحكم

كانوا يخططون لحرق القاهرة وقلب نظام الحكم
متظاهرو ميدان التحرير تدربوا فى أمريكا على قلب نظام الحكم
سؤالان سوف تجيب عنهما التحقيقات:
من الذى أمر قوات الشرطة بالانسحاب؟
من الذى سهل لعناصر حماس وحزب الله دخولهم وخروجهم من رفح؟


كتب محمود خليل:

عقب إذاعة بيان نزول قوات الجيش المصرى إلى الشارع لحفظ الأمن عقب الأحداث التى شهدتها البلاد بداية من يوم 25 يناير 
2011 وتحولها من مظاهرة سلمية إلى أعمال عنف وتخريب وسلب ونهب واغتصاب وتدمير للمنشآت العامة والخاصة -مما تسبب فى توقف الحياة تماما فى مصر طوال أسبوع مضى حيث تجاوزت الخسائر التى منى بها الاقتصاد المصرى أكثر من 100 مليار جنيه- سمعنا نداء واحدا من الضباط "اجمع" وخلال دقائق صعد الجميع إلى سيارات الشرطة وهربوا سريعا من الميدان.
ذكرنا هذا المشهد بما حدث أثناء حرب 67 والانسحاب المفاجىء بعد القرار المتسرع من عبد الحكيم عامر وزير الحربية فى ذلك الوقت مما أدى إلى فقدان الجيش المصرى لكثير جدا من أفراده ومعداته العسكرية وبالتالى إلى حدوث أكبر هزيمة للجيش المصرى فى العصر الحديث.
ذكرنا هذا المشهد أيضا بما حدث أثناء الحرب الأمريكية على العراق حيث انسحب الحرس الجمهورى من الدفاع عن بغداد رغم أنه كان بمقدوره أن يكبد الكثير من الخسائر للقوات الأمريكية طبقا للخطة التى كانت موضوعة للمواجهة, ثم نفاجأ بالانسحاب المفاجىء ودخول القوات الأمريكية وتتجول بحرية فى بغداد.
هل يمكن أن ننظر بما حدث فى مصر ثم بغداد إلى أنه شيئا عاديا لكن من يبحث فى الوثائق وما نشر عن تلك الحالات يتأكد أن ما حدث خيانة ومؤامرة ويكفى أن نعلم أن قائد قوات الحرس الجمهورى حصل على 3 ملايين دولار مقابل تسليم بغداد ووزع ثلاثة ملايين اخرى على باقى الضباط!!.. فياله من ثمن رخيص جدا لتسليم دولة لدولة أخرى.
نعود إلى "مؤامرة" العادلى ومن معه ولماذا أمر قواته بالانسحاب قبل وصول القوات المسلحة إلى الشارع؟
لقد ترتب على هذا الانسحاب تفشى الفوضى وأحداث السلب والنهب والحرق والاغتصاب, والأخطر اقتحام السجون وخروج العناصر الأجرامية والمسجونين على ذمة قضايا خارجية مثل أعضاء حماس وحزب الله وكذلك عدد كبير من المسجونين المصريين.
ومن هؤلاء الهاربين الذين فروا عقب اقتحام السجون كلاً من محمود صلاح وعوض سليمان المخبرين المتهمين بقتل خالد سعيد، هربا من سجن معسكر قوات الأمن المركزى والمعروف باسم "مخيم مرغم" فى الكيلو 21 على طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوى، كما هرب حمام الكمونى المحكوم عليه بالإعدام فى قضية مذبحة نجع حمادى من سجن أسيوط العمومى,  كما هرب سامى شهاب، المتهم الأول فى قضية حزب الله، وآخرون من سجن وادى النطرون على طريق القاهرة الإسكندرية، ورجحت المصادر أن شهاب هرب عبر الأنفاق إلى غزة ومنها إلى لبنان.
كما خرج الدكتور عصام العريان، عضو مكتب إرشاد الجماعة من السجن ذاته، مع 33 من قادة وكوادر جماعة الإخوان المسلمين، حسب تصريح عبد المنعم عبد المقصود محامى الجماعة، بينما بقى خيرت الشاطر القيادى الإخوانى، وهو ما حدث أيضاً مع كل من رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى المتهم بتحريض محسن السكرى، ضابط أمن الدولة السابق، فى قضية مقتل سوزان تميم المغنية اللبنانية داخل سجن "طرة"، حيث تم نقلهما تحت حراسة مشددة إلى سجن المزرعة.
وإذا نظرنا إلى طريقة اقتحام السجون لوجدنا أنها نفس الطريقة التى اقتحم بها الفلسطينيون فى غزة بوابة رفح على الحدود المصرية مع غزة وذلك عن طريق "لودر" وقام ملثمون أكد المسجونون الذين تم القبض عليهم انهم كانوا يتحدثون بلهجة عربية "غير مصرية" وأنهم هددوهم بالسلاح حتى يهربوا موفرين لهم سيارات لنقل أعضاء حماس وخلية حزب الله الذين كانوا يبحثون عنهم حيث ركبوا السيارات منطلقين غلى غزة عبر الانفاق.
يتساءل كثيرون عن مغزى إقالة محافظ شمال سيناء فى تلك الفترة الحرجة, وإذا تأملنا وقرأنا جيدا اعترافات المسجونين الذين تم القبض عليهم لعلمنا أن الشخصيات التى القبض عليهم ينتمون إلى حماس وحزب الله, وهم الذين دخلوا مصر عن طريق منفذ رفح أو عن طريق الانفاق لنتأكد أن تلك الانفاق تمثل خطورة بالغة على الأمن القومى لمصر, مثلما يمثل وجود حماس فى غزة, خطورة على الأمن القومى المصرى والفلسطينى بعد رفضهم توقيع اتفاقيات المصالحة مع السلطة الفلسطينية التى تمثلها حركة فتح.
المؤسف أن حماس التى وقفت مصر وخاصة الرئيس مبارك بجانبها وعمل كثيرا من أجل وقف الحرب الصهيونية عليها وفتح معبر رفح لدخول وخروج الفلسطينين -رغم تعارضها مع الاتفاقيات التى وقعت مع مع الكيان الصهيونى والرباعية الدولية- أن يكون هذا رد الجميل وليس فى هذا الوقت فقط بل منذ بدأت الحرب مع الكيان الصهيونى منذ عام 48 وحتى هذا اليوم, ولا نريد أن نعدد "الأيادى البيضاء" لمصر على الفلسطينيين فنحن نعرفها والفلسطينيون يعرفونها ويدركونها جيدا.
نعود لنتساءل هل شارك البعض من هذا الجهاز الشرطى فى مخطط إثارة الفوضى الخلاقة الذى تتبناه وتدعمه أمريكا وتغذيه إسرائيل وقطر؟
الأجابة.. نعم هناك بعض العناصر الشرطية التى شاركت وسهلت فى حرق أقسام الشرطة والبنوك والمستشفيات واقتحام السجون وتهريب العناصر الارهابية والتخريبية ليعيثوا فى الوطن فسادا وينشروا الرعب فى أرجاء الوطن وبين المواطنين.
ولكن دعونا نتساءل وكيف تم ذلك كله فى وقت واحد؟
الحقيقة أن أمريكا خططت لذلك المؤامرة منذ زمن بعيد مستغلة الاتفاقيات التى تمت مع مصر لتكوين كوادر تخريبية تم تدريبها على كيفية إثارة الفوضى واطلاق الشائعات وتكوين الخلايا وكيفية التصدى لقوات الأمن والانقلاب على السلطة الشرعية وهذا ما يوضحه لنا كيف أن هؤلاء الخونة يقفون بتحدى أمام قوات الشرطة بل ويعتدون على أفرادها ويهاجمونها, مما يوضح أنهم تلقوا ايضا تدريبا عاليا فى فنون الدفاع عن النفس والهجوم على قوات الشرطة.
استغل هؤلاء الشباب الذين تلقوا تدريباتهم فى قطر وأمريكا وإسرائيل موقع الفيس بوك لتشكيل مجموعات مناهضة لمصر مثل شباب 6 أبريل وجبهة التغيير وخالد سعيد وغيرها مستغلين حالة الاحتقان التى كان يعانى منها الشباب بسبب البطالة وغير ذلك فى دعوتهم وإثارتهم للخروج إلى الشارع وقد حدث ذلك بالفعل.
قام عملاء إسرائيل وأمريكا وقطر بتوجيه الشباب وتمويلهم وإطعامهم وتوفير كل متطلباتهم المعيشية فى ميدان التحرير وأمدادهم بأجهزة اتصالات وتصنت للتواصل مع أجهزة المخابرات الإسرائيلية والأمريكية والقطرية حيث تم ضبط بعض هؤلاء العملاء والخونة من المصريين وتبين أنهم كانوا يخططون لتنفيذ حريق القاهرة مثلما احرقوها فى 25 يناير 1952 وبنفس السيناريو ومن يدقق فى اختيار هذا اليوم للتظاهر يتأكد من ذلك.
نخلص من ذلك أن هناك مؤامرة تم الترتيب لها على مدى سنوات مضت شارك فيها دول مثل أمريكا وإسرائيل وقطر وايران, وجهات وحركات مثل حزب الله وحماس والإخوان, وأشخاص مثل محمد البرادعى وأيمن نور وحمدين صباحى وعمرو خالد وأحمد زويل, وجماعات مثل 6 أبريل وجبهة التغيير وجماعات المسيحيين فى المهجر, بالإضافة إلى بعض العناصر الشرطية والحكومية والتى سوف تفصح التحقيقات عن دور كل منها وسوف نفاجأ بكثير من المفاجآت التى سوف تصدمنا كثيرا.