الخميس، مارس 15، 2012

مأساة: ألفا عاطل بدرجة الماجستير والدكتوراه يطالبون "الطيب" بالتعيين

هتفوا: واحد اتنين.. شيخ الأزهر فين؟
مأساة: ألفا عاطل بدرجة الماجستير والدكتوراه يطالبون "الطيب" بالتعيين
كتب محمود خليل:
نظَّم أكثر من ألفى حامل لدرجة الدكتوراه والماجستير مظاهرةً بمقر مشيخة الأزهر لمطالبة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، - الذى امتنع عن مقابلتهم- بالتعيين بجامعة الأزهر أو المراكز البحثية التابعه لها, مردِّدين: "واحد اتنين.. شيخ الأزهر", معلنين دخولهم فى اعتصام مفتوح بمقر المشيخة لحين تحقيق مطالبهم، وطالبوا شيخ الأزهر بتعيينهم بموجب المادة "9 مكرر" التي تعطيه صلاحية رئيس الوزراء في تعيينهم.
قدم المعتصمون مذكرة إلى شيخ الأزهر الشريف أشاروا فيها إلى أن مطلبهم مطلب مشروع وليس مطلبا فئويا وهو مطلب تنموي نهضوي يهدف إلي الرقي بمستوي الأداء الوظيفي مما يترتب عليه الارتقاء بالبلاد.
اقترح المعتصمون -الذين كونوا ائتلافا يضمهم ويعبر عن مطالبهم ويتحدث باسمهم- عددا من آليات التنفيذ التى تساعد على تحقيق هدفهم في التعيين من بينها:
* إلغاء الانتدابات البينية بالجامعة بمختلف فروعها لتوفير المزيد من فرص العمل أمام الحاصلين على الدرجات العلمية "ماجستير ودكتوراه".
* قصر عمل الأساتذه المتفرغين وغير المتفرغين (فوق الستين عاما) على مهام التدريس للدراسات العليا والإشراف على البحوث العلمية.
* تطبيق معايير الاعتماد والجودة فعليا وليس على الورق فقط .
* الإعلان عن العجز في أعضاء هيئات التدريس بالجامعة فى جميع فروعها وما يتبعها من معاهد ومراكز بحثية علي أن يتم الإعلان عن هذا العجز تحت إشراف لجنة محايدة تتسم بالشفافية والنزاهة وتلتزم بمعايير هيئة الاعتماد والجودة وتكون تحت رئاسة فضيلة الأمام الأكبر شخصيا.
* إلغاء شرط السن للوظائف الأكاديمية والبحثية حيث إن الأصل في شغل هذه الوظائف الكفاءة العلمية.
* نقل المعينين من الحاصلين على درجتى الماجستير والدكتوراه بالوظائف الإدارية بالدولة إلى الكادر الخاص بحيث يحصل على جميع الإمتيازات المادية والمعنوية المكفولة لعضو هيئة التدريس، مع الحق في التقدم لإى إعلان يصدر عن الجامعة في المستقبل
 *استيعاب غير المعينين على الفور في وظائف إدارية بالجامعة مع منحهم درجة "باحث" للحاصلين منهم على درجة الدكتوراه ودرجة "باحث مساعد" للحاصلين على درجة الماجستير مع منحهم جميع الإمتيازات المادية والمعنوية المكفولة لعضو هيئة التدريس، مع الحق في التقدم لإى إعلان يصدر عن الجامعة في المستقبل .
* اتاحة الفرصة للحاصلين على الدكتوراه من المعينين وغير المعينين للتقدم للجان العلمية للترقي بنفس الشروط المطبقة على أعضاء هيئة التدريس بالجامعة .
التقينا عددا من المعتصمين حيث تحدث فى البداية الدكتور محمد إبراهيم وقال: نحن مجموعة من الباحثين الحاصلين على درجتي التخصص "الماجستير"، والعالمية "الدكتوراه" في علوم مختلفة في جامعة الأزهر الشريف, منا من يعمل بوزارة الأوقاف بالقطاع الديني (أئمة وخطباء، ومفتشون) ومنا من يعمل بالتدريس بقطاع المعاهد الأزهرية، ومنا من لا يعمل (عاطل يحمل الماجستير والدكتوراه).
يضيف: إننا طلاب حق مشروع، ولا نطالب بأكثر منه، فكم من ناظر لنا ما بين مشفق علينا مما وصل به حالنا بعد الجد والاجتهاد لطلب العلم، وبين شامت يقول: بماذا استفدتم من سهر الليل وتعب النهار، والنتيجة: لا شيء.
يشير إلى أن مطالبهم تتلخص فى التعيين بجامعة الأزهر الشريف كأعضاء هيئة تدريس. ومنا من لا يريد العمل بالجامعة بسبب تقدم سنه ويريد تحسين وضعه الإداري والمالي ليشعر بقيمة الدرجة العلمية التي حصل عليها، حتى لا يتساوى بمن لم يحصل على درجة علمية مثله, ولذلك نقترح توفير الدرجات المالية الخاصة بالتعيين للحاصلين على تلك الدرجات، والتسكين على الدرجات الخالية الموجودة بالكليات المستحدثة بالجامعة وهي كثيرة العدد .أسوة بتوفير الجامعة لأكثر من ستة آلاف درجة للمعيدين بقرار مخالف للوائح الجامعة والقانون في تعيين المعيدين, وأن يتم التعيين على مراحل محددة بجدول زمني معلوم للجميع. على أن يصدر قرار مجمع بالأسماء مرتبة حسب أولوية مباشرة العمل، وأن يبدأ التعيين بتسكين المرحلة الأولى فورا إثباتا لحسن النوايا، والإعلان عن مواعيد تسكين باقى المراحل, وأن يتم التعيين بالأمر المباشر من شيخ الأزهر باعتباره المسؤل عن شؤون الأزهر الشريف، دون الاحتكام لنشر إعلانات، أو تشكيل لجان فحص للرسائل العلمية، والاكتفاء بتقارير أعضاء لجنة المناقشة والحكم على الرسالة .وإلغاء انتدابات الأساتذة بأكثر من كلية من كليات الجامعة. وأن يتفرغ عضو هيئة التدريس الذي يصل لسن التقاعد للتدريس للدراسات العليا والإشراف والمناقشة للرسائل العلمية، وتحكيم أبحاث الترقية للأساتذة المساعدين والأساتذة بالجامعة, وتطبيق نظام الجودة بنظمه الكاملة على جميع العاملين بجامعة الأزهر الشريف.
يشير الدكتور خالد غانم إلى أن الفقرة الثانية من المادة "2" من قانون مشيخة الأزهر, ينص على أن الأزهر هيئة مستقلة تتمتع بشخصية اعتبارية مقرها القاهرة، ويجوز أن تنشئ فروعا لها فى عواصم المحافظات فى مصر أو فى دول العالم تحقيقا لأهدافها العالمية؛ بما فى ذلك إنشاء المعاهد والمراكز الإسلامية والبحثية والكليات الجامعية، وتكفل الدولة استقلال الأزهر، كما تكفل الدعم المادى المناسب له ولجامعته وكافة هيئاته .ويمثل الأزهر المرجع النهائى لمصر ولغيرها من دول العالم فى كل ما يتعلق بشئون الإسلام وعلومه وتراثه واجتهاداته الفقهية والفكرية الحديثة.
مضيفا ان المادة "5"  تنص على أن يعامل شيخ الأزهر معاملة رئيس مجلس الوزراء من حيث الدرجة والراتب والمعاش وكافة المزايا, فيما تنص المادة "8" على أن يشمل الأزهر الهيئات الآتية: المجلس الأعلى للأزهر, وهيئة كبار العلماء, ومجمع البحوث الإسلامية, وجامعة الأزهر, وقطاع المعاهد الأزهرية. كما تنص المادة"9" على أن يكون للأزهر مجلس أعلى يسمى المجلس الأعلى للأزهر برئاسة شيخ الأزهر وعضوية كل من: وكلاء الأزهر, ورئيس جامعة الأزهر, ونواب رئيس جامعة الأزهر, واثنين من أعضاء هيئة كبار العلماء تختارهما الهيئة لمدة سنتين قابلة للتجديد, واثنين من أعضاء مجمع البحوث الإسلامية يختارهما مجلس المجمع لمدة سنتين قابلة للتجديد , والأمين العام للمجلس الأعلى للأزهر, ورئيس قطاع المعاهد الأزهرية, ووزراء الأوقاف، والعدل، والتربية والتعليم، والتعليم العالى، والمالية، والخارجية، أو من يمثلهم ممن لا تقل درجته عن درجة وكيل وزارة، ترشحه الوزارة المعنية ويصدر بتعيينه قرار من شيخ الأزهر.
يضيف غانم: إن المادة "9" مكرراً, تنص على أن تكون للأزهر موازنة سنوية مستقلة تبدأ ببداية السنة المالية وتنتهى بنهايتها، وتعد وفق قانون الموازنة العامة للدولة وفى ضوء القواعد المالية العامة المعمول بها, ويتولى المجلس الأعلى للأزهر فور اعتماد الموازنة العامة للدولة توزيع الاعتمادات بما يحقق مبدأ التكافؤ بين الجهات والقطاعات التابعة لموازنة الأزهر وبما لا يمس الاستقلال المالى لجامعة الأزهر, ويباشر المجلس الأعلى للأزهر السلطات المخولة لوزير المالية فى القوانين واللوائح بشأن تنفيذ موازنة الأزهر فى حدود الاعتمادات المدرجة لها,  كما يباشر شيخ الأزهر السلطات المخولة لوزير التنمية الإدارية ولرئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة, وتسرى على موازنة الأزهر والحساب الختامى لها فيما لم يرد به نص فى هذا القانون أحكام القوانين المنظمة للموازنة العامة والحساب الختامى.
يؤكد غانم أن تلك المواد تعطى شيخ الأزهر الحق فى تعيين كافة الحاصلين على درجات الماجستير والدكتوراه بدون الرجوع للحكومة, أى أن سلطة التعيين فى يده هو شخصيا وليس فى يد أحد غيره, فلماذا يرفض إصدار قرار التعيين؟
تضيف الدكتورة منيرة السروجى: لقد تم تعيين 129من الحاصلين على الماجستير والدكتوراه من العاملين فى الجهاز الإدارى بجامعة الأزهر, بقرار من شيخ الأزهر, وبدون إعلان حتى يمكن لجميع الحاصلين على درجات الماجستير والدكتوراه التقدم لشغل تلك الوظائف.
من جانبها تناشد الدكتورة أسماء فتحى شيخ الأزهر ورئيس جامعة الأزهر بتوفير أماكن لهؤلاء الباحثين الشباب, واحلالهم محل الأساتذة الذين تخطوا السبعين أو تعلن الجامعة عن إغلاق باب التسجيل للماجستير والدكتوراه والإكتفاء بالشهادة العليا, ولتعلن إدارة الجامعة أنها أفلست علميا!! مشيرة إلى إنه سوف يحسب فى تاريخ شيخ الأزهر إنه منذ تولى رئاسة الجامعة فى 2003 وإلى الآن, وحتى بعد توليه مشيخة الأزهر توقفت إعلانات شغل وظائف بالجامعة إلا للمحظوظين فقط!!.
يقول الدكتور إسلام عبد الوهاب: نحن مجموعة من المنتسبين شرفا لمؤسسة الأزهر الشريف قلعة العلم وحصن العلماء في العالم الاسلامي، من الله علينا وحصلنا فيها على أعلى الدرجات العلمية، والكل يعلم علم اليقين قدر الصعوبة الموجود في الدراسات العليا بالأزهر ونظامها، ومن  حقنا التعيين بالجامعة لمواصلة العمل البحثي، خاصة فى ظل إنشاء عدد كبير من الكليات المستحدثة في جامعة الأزهر والتى تعمل بدون هيئة تدريس خاصة بها وتعتمد على الأساتذة المنتدبين, فلماذا لا يتم إلغاء الانتداب وتعيين الحاصلين على درجات الماجستير والدكتوراه وتسكينهم فى تلك الدرجات؟
يؤكد عبد الوهاب إنه إذا لم تحل تلك القضية وديا سيتم تصعيد الأمر للقضاء, وسوف يكون من بين حيثييات الدعوى: ماهو سبب تعيين 6033 معيد مع إن  شيخ الأزهر يتعلل بعدم وجود درجات, وما سبب تعيين 129 من العامليين بالجامعة من الحاملين للماجستير والدكتوراه, بدون إعلان رغم أننا كنا من أوائل الدفع قبل 2003 , وماذا تم بشأن الخطاب الموجه لأمين عام جامعة الأزهر بتاريخ 15/12/2011 والخاص بتعيين الحاصلين على الماجستير والدكتوراه من العاملين في الجامعة والغير عاملين بها؟.
يضيف: لماذا يتعامل شيخ الأزهر وجامعة الأزهر مع العلم والعلماء والعلماء ورثة الأنبياء بهذا الشكل؟ ولماذا فرضت الرسوم الظالمة على طلبة الأزهر وفرضت على طلبة الدرسات العليا وطلبة الماجستير والدكتوراه, مصاريف غير تعليمية, والمقصود بالمصاريف غير تعليمية.
كان حسين خالد وزير التعليم العالي، أكد أن قانون الجامعات الحالي يُعد عائقًا أمام حل مشكلة الطلاب الحاصلين على درجة الماجستير والدكتوراه. مشيرًا إلى أن هذا القانون يجب تغييره أو تعديله، بما يناسب الظروف الحالية لحل العديد من المشاكل التى تواجه الطلاب مطالبا بإعادة هيكلة النظام الإداري في الجامعات، لكي تستوعب العديد من الطلاب الحاصلين على الماجستير والدكتوراه، موضحًا ضرورة التوسع في الجامعات الحكومية والخاصة، بحيث تلتزم بتعيين عددا معينا من "الحاصلين على الدرجات العلمية الكبيرة".
 من جانبه، قال صفوت النحاس رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، إنه سيقوم بدراسة هذا الموضوع وبجدية تامة، مشيرًا إلى أنه سيقوم، بحصر جميع الدرجات الخالية داخل المراكز البحثية بمصر، لتسكين الحاصلين على "الماجستير والدكتوراه" داخل المراكز البحثية التي يوجد بها أماكن شاغرة في مصر.
كان مجلس الشعب، ناقش مشكلة الحاصلين على درجة الماجستير والدكتوراه، والذين لا يجدون درجات للتعيين بها في الجامعات أو خارجها أو داخل المراكز البحثية المصرية، وُيقدر عددهم بعدة آلاف.

الجمعة، مارس 09، 2012

رواج كبير لـ "صواعق الدفاع عن النفس" بين المصريين


أنواعها متعددة وسعرها يبدأ من 50 إلى 600 جنيه:
رواج كبير لـ "صواعق الدفاع عن النفس" بين المصريين
الأنواع الصغرى وعبوات الرش الأكثر انتشارا بين الفتيات والأبعد تأثيرا بين رجال الأعمال
طبيب نفسى: زيادة 50 بالمائة فى المترددين على العيادة بعد أحداث يناير 2011 
طبيب مخ وأعصاب: استخدامها يسبب توقف لنشاط المخ وتؤثر على عضلة القلب
مصدر أمنى: استخدامها بشكل خاطىء يوقع من يستخدمها تحت طائلة القانون

القاهرة محمود خليل:
بعد أشهر معدودات من أحداث يناير 2011 فى مصر, وما شهدته من انفلات أمنى شديد, شهدت شوارع القاهرة انتشارا لبائعى الصواعق التى تستخدم للدفاع عن النفس, وصار طبيعيا أن يحمل القاهرى أو القاهرية صاعقا فى حقيبته أو يده ليستخدمه عند الحاجة فقد يتعرض لعملية سطو أو تهديد من قبل البلطجية الذين استغلوا الحالة الأمنية الضعيفة عقب اضطرابات يناير ليمارسوا نشاطهم الإجرامى.
رصدت "السياسة" هذه الظاهرة, وأجرت حوارا مع الباعة والمشترين, وعدد من الخبراء لبيان أسباب انتشار هذه الصواعق, وخطورتها وأهميتها فى ذات الوقت لمستخدميها ضد البلطجية واللصوص, ومدى تأثيرها على جسد من تستخدم ضده. 
التقينا فى البداية مع "حمادة" أحد باعة هذه الصواعق, وهو شاب فى بداية العشرينيات من عمره, وسألناه عن تلك الأسلحة ومن يشتريها وأسعارها ومن أين يأتى بها فقال:
هذه الصواعق باتت مهمة جدا فى الوقت الحالى للدفاع عن النفس, بعد الانفلات الأمنى الذى شهدته مصر, منذ يناير 2011, وقد وجدت رواجا بين المصريين خاصة الفتيات والسيدات, فمعظم المشترين من النساء سواء بأنفسهن أو عن طريق أزواجهن أو والديهن, فمعظم الموظفات والطالبات حاليا يحملن صاعقا للدفاع عن أنفسهن فى مواجهة البلطجية أو المتحرشين.
يضيف: الأسعار كانت منذ ستة أشهر مرتفعة جدا فكان سعر الصاعق يصل إلى 300 جنيه, أما اليوم فإن الصاعق يبدأ سعره من 80 جنيه ويصل إلى 300 جنيه, طبقا للنوع ومدى تأثيره, مشيرا إلى أن الصاعق الصغير يعمل بالشحن الكهربائى ويجب أن يلمس جسد أو ملابس البلطجى, أما الصاعق الكبير فيمكن أن يصيب البلطجى أو المهاجم من على بعد متر كامل.
عن تأثير الصاعق يقول: تأثير الصاعق على المهاجم يصل إلى ربع ساعة من الإغماء, لأنه يصدر كهرباء بقوة 3000 فولت, مضيفا أن هناك أنواع أخرى من وسائل الدفاع عن النفس ومنها "الرشاش", وسعره 65 جنيه وهو عبارة عن زجاجة بها سائل يقوم المستخدم برشها على وجه البلطجى أو المهاجم, فيصاب بالإغماء لمدة ربع ساعة أيضا, والعبوة الواحدة تكفى أكثر من 5 مرات.
لفت نظرنا تليفون محمول كان موضوعا على الاستاند ضمن الصواعق فسألناه هل تبيع تليفونات أيضا؟
ضحك وأمسك بالتليفون وفتحه فإذا به صاعق ولكن على شكل تليفون محمول مضيفا أنه صمم على هذا الشكل حتى لا يلفت نظر أحد, وهو صاعق جيد لأنه سوف يخدع المهاجم أو البلطجى وساعتئذ يفاجىء بأنه صاعق وقبل أن ينتبه يكون قد اغمى عليه, بعد أن يكون الشخص قد ضربه به.
نفى "حمادة" أن يكون الصاعق محظور أمنيا, لإنه لا يحتاج إلى ترخيص أو تصريح أمنى, مشيرا إلى إنه يحصل على تلك الصواعق من تجار فى شارع عبد العزيز والذين يحصلون عليها بالتالى من مستوردين يجلبونها من الصين, فكل الصواعق صناعة صينية, رغم أن بعضها يحمل علما أمريكيا؟!.
التقينا عددا من المشترين حيث أشارت نسرين (طالبة بكلية العلوم – جامعة عين شمس): جئت لاشترى صاعقا لحماية نفسى من المتحرشين فى الشارع, وكذلك حماية لى من أى هجوم من جانب البلطجية.
سألناها: ولكن كيف يحدث ذلك والمهاجم لن يعطيك فرصة لتخرجى الصاعق من حقيبتك؟
قالت: اشتريت صاعقا صغيرا وأمسكه فى يدى دائما وأنا أسير فى الشارع, بعد لفه بمنديل حتى لا الفت النظر إليه.
تتدخل زميلتها رضوى وتضيف: مجرد وجود الصاعق مع الفتاة يحقق لها نوعا ما من الشعور بالأمان, فقد اشتريت صاعقا وأضعه بجانبى فى باب السيارة, حتى إذا تعرض لى بلطجيا فيمكننى استخدامه بسهولة حيث "أمثل" إننى افتح الباب ثم أضرب به البلطجى.
أما حسين عبد المنعم (موظف) فيقول: جئت لأشترى صاعقين الأول لزوجتى والأخر لابنتى, وقد اخترت صاعقين صغيرين ليكونا مناسبين لهما, حتى يستطيعا استخدامهما.
يرى عبد المجيد الصعيدى (تاجر) أن الصاعق من أفضل الاختراعات التى تم استيرادها خاصة فى تلك الفترة, وقد اشتريت صاعقين الأول صغير واستخدمه فى الأوقات العادية, أما  الكبير فاستخدمه أثناء الفجر حيث أخرج إلى السوق, وكذا فى المساء أثناء عودتى من السوق, لأننى اقطن إحدى قرى محافظة القليوبية وأخرج يوميا فى الفجر لبيع الخضر والفاكهة, وأعود فى المساء ولأن الشارع لم يعد أمنا وانتشرت عصابات الخطف والسرقة فقد استعنت بالصاعق الكبير الذى يصيب عن بعد تجنبا لأى خطر, خاصة وأن حمل السلاح قد يكون له آثارا قانونية, كما أن ترخيصه يحتاج إلى وقت كبير.   
يؤكد صلاح محمود (موظف بمؤسسة صحفية حكومية) إنه اشترى اثنين وقد تلفا بعد فترة من استخدامهما, وقام بإصلاحهما ولكنهما تلفا مرة أخرى فتركهما, مشيرا إلى أن الله تعالى هو الحافظ داعيا المولى عز وجل أن يعود الأمن والأمان مرة أخرى إلى ربوع مصر.
تركنا ميدان العتبة واتصلنا بشخص يدعى سعيد الفرماوى الذى نشر إعلانا عن بيع الصواعق وطلبنا منه بيانا لما لديه من أنواع الصواعق فأكد لنا أن كل الصواعق التى يبيعها منتج أمريكى أصلى وليس صينيا مقلدا يتلف بعد فترة, مشيرا إلى وجود صواعق متعددة أخطرها ذلك الصاعق الذى يصيب المهاجم أو البلطجى من بعد ثلاثة أمتار ويصل ثمنه إلى 800 جنيه, ويصل تأثيره إلى مسافة خمسة أمتار, حيث يشعر المهاجم بسريان الكهرباء فى جسده من تلك المسافة, بل ويستطيع اختراق الملابس حتى 3 سم.
يضيف: هناك أنواع أخرى من مواد الدفاع عن النفس منها "لسيون" حارق للعيون له رائحة قوية وممتد المفعول ويجد اقبالا كبيرا من الفتيات والسيدات إذ إنه يستخدم عن طريق الضغط على العبوة مثل الولاعة أو عبوة البرفام, حيث يخرج منه سائل من مادة "الكبسيسين" مندفعا ويصيب المهاجم بالإغماء من على بعد ثلاثة أمتار, ويبدأ سعر العبوة من 25 جنيه, ومعها زجاجة ثمنها 40 جنية لإعادة التعبئة وتكفى لإعادة تعبئة عبوة الرش 4 مرات, وهناك أنواع أخرى أكبر ويبلغ سعر العبوة 100 ملى 80 جنيه, والعبوة 300 ملى مائة جنيه, كما يوجد عبوة على شكل قلم حتى لا يتم اكتشافه ويسهل حمله خاصة لرجال الأعمال والسيدات ويصل سعره إلى 50 جنيه, كما يوجد صاعق يصيب المهاجم من على بعد عشرة أمتار والجديد إنه مزود بالليزر لتحديد الهدف, ويصل سعره إلى 600 جنيه.
المثير فى الأمر أن بائعى العتبة يبيعون الأنواع الصينى المقلدة بأسعار أغلى من المنتج الأصلى بنسبة تقترب من 40 بالمائة, ولذا يجب على المشترى أن "يفاصل" فى السعر قبل الدفع فقد يصل سعر الصاعق المعروض بمائة جنيه على سبيل المثال إلى 60 جنيه, وهذا ما شهدناه أثناء محاورتنا للبائع الذى يستغل مهارته فى إقناع المشترى بالسعر الذى يطلبه, وحينما يجد المشترى غير مقتنع به يظل يخفض فى السعر حتى يصل إلى السعر الحقيقى له!!.
يرى الدكتور حسام إبراهيم معاطى أستاذ المخ والأعصاب بجامعة بنها أن الصواعق المنتشرة حاليا فى شوارع القاهرة غير معلومة المصدر وبالتالى فالمعلومات المكتوبة عليها غير كاملة ولا نستطيع قياس تأثيرها على جسد الإنسان بدون تلك البيانات لأنه يوجد قدرة للجسم على تحمل التيار الكهربائى والمفترض أن تلك الأجهزة تكون لها قوى مختلفة مقصود بها إحداث صدمة واضطراب مؤقت للمهاجم يسمح للشخص بالابتعاد عن مصدر التهديد, وفى الظروف العادية نجد أن الأجهزة القادمة من شركات معترف بها مدون عليها الميجا هيرتز وهى تسبب صدمة تبعد المهاجم وبعضها يتسبب فى فقدان للوعى من ثانية إلى 3 ثوانى ويقينا غذا استخدمت بغرض الإيذاء وتم توصيلها بجسد الإنسان فقد تحدث مضار شديدة أهمها إنها تؤثر على نشاط المخ وعلى عضلة القلب.
وحول المعلومات التى يرددها الباعة يضيف: إن المعتاد هو من 800 إلى ألف ميجا هيرتز, وهى تنتج فى شركات أمريكية وأوروبية وهى التى نستطيع أن نحكم عليها, أما أجهزة الشارع فهى غير مكتوب عليها صنع فى الصين وبالتالى فهى أجهزة غير مضمونة وتشحن بالكهرباء وحتى تعطى القوة المطلوبة فتكون غالية السعر, بخلاف ما يباع على الأرصفة, ولذا إذا كان لابد من الاستخدام فيفضل استخدام الأجهزة الأصلية.
عن الأجهزة الإسبراى يشير إلى انها تستخدم لتهييج العين فيضطر المهاجم لغلق عينيه بما يسمح للشخص من الهرب أو الابتعاد عن مكان الهجوم وإذا كانت تلك الأجهزة غير أصلية فقد ينتج عنها عمى أو ضرر للإنسان, لأن الأجهزة المقلدة قد تكون فيها مواد حارقة.     
حول تأثير تلك الصواعق على الحالة النفسية للمواطنين يشير الدكتور خالد رجب عبد الحكيم دراسات عليا ماجستير أمراض المخ والأعصاب والطب النفسى, إلى زيادة كبيرة فى أعداد المرضى النفسيين بعد أحداث يناير 2011 والتى بلغت أكثر من 50 بالمائة –حسب زوار عيادته- غالبيتهم ممن كانوا فى ميدان التحرير أثناء أضطرابات يناير 2011 وحضروا إلى العيادة وهم يعانون من حالة شديدة من الخوف والهلع, مشيرا إلى أن استخدام العديد من المواطنين للصواعق, أو ما يسمى بوسائل الدفاع عن النفس طبيعى جدا فى تلك المرحلة التى تعيشها مصر بسبب حالة الانفلات الأمنى التى تشهدها حاليا, وكذا حالة الخوف والهلع والترقب الذى يعيشه المواطن المصرى, والذى لا يدرى وهو يسير فى الشارع أو كان موجودا فى منزله أو مقر عمله, هل سوف يتعرض للسرقة أو القتل, مشيرا إلى أن الفتيات والسيدات أصبن أكثر من غيرهن بتلك الحالة من الخوف, ولذا يحرصن على حمل تلك الأسلحة الدفاعية, وهو أمر له مايبرره بسبب ما يشاهدنه فى وسائل الإعلام أو على أرض الواقع من مظاهرات وحوادث تخريب وتدمير وحرق, وما يسمعن عنه من حوادث قتل وسرقات.
وفى النهاية يرى تحسين إسماعيل المحامى بالنقض أن القانون المصرى لا يسمح بحمل أى أسلحة شخصية للدفاع عن النفس مثل أمريكا ودول أخرى إلا بترخيص مثل حمل الأسلحة النارية –المسدسات- ولذا فغير مسموح باستيراد تلك الأسلحة –ومنها الصواعق والإسبراى- ويتم مصادرتها فى المطار والموانىء  لذا فهناك قانون خاص صدر بعد انتشار مطاوى "القرن غزال", وهو ما ينطبق حاليا على جميع الأسلحة البيضاء مثل المطاورى والسنج والسكاكين والسيوف وغيرها, مثلما ينطبق على الأسلحة النارية وما شابهها مثل الصواعق الكهربائية, مشيرا إلى أن كل تلك الصواعق دخلت البلاد بشكل غير قانونى, ولذا فهى تشكل تهديدا للمواطنين ولكن نظرا للحالة الأمنية للبلاد حاليا, فقد يتم التغاضى عن حمل تلك الصواعق وباقى أسلحة الدفاع عن النفس مثل الإسبراى, ولكن مع عودة الاستقرار الأمنى للبلاد فسوف يقع مستخدم تلك الأسلحة للعقاب خاصة إن هناك من يستخدمها فى السطو أو السرقة وهناك من يستخدمها أثناء التهريج مع زملائه أو أقرانه ولذا فإذا استخدمت بأسلوب خاطىء وأدت مثلا إلى وفاة أو إصابة بعاهة مستديمة فإن من يستخدمها سيقع تحت طائلة القانون,
يؤكد تحسين أن وزارة الداخلية أصدرت مؤخرا كثيرا من تراخيص حمل السلاح للمواطنين الذين تقدموا للوزارة للترخيص لهم بحمل السلاح مشيرا إلى أن اصدار التراخيص تصدر وفقا للإجراءات التى وضعتها الوزارة وأهمها أن لا يقل سن المتقدم عن 21 عاما وأن لايكون من المشتبه فيهم أو من مرضى الأمراض النفسية أو العصبية أو المحكوم عليهم أو المنفذين لعقوبات حبس سابقة، اللياقة الصحية لحمل السلاح, مؤكدا أن كثيرا من المواطنين بعد أحداث يناير 2011 والانفلات الأمنى فضلت حمل السلاح دفاعا عن النفس خاصة التجار وذوى الأملاك, وأصحاب الوظائف المهمة مثل القضاة وأعضاء النيابة على سبيل المثال. 

الجمعة، فبراير 10، 2012

أمريكا تطالب مصر بحل قضية المتهمين الأمريكيين ديبلوماسيا


تتراجع عن تهديدها ووعيدها:
أمريكا تطالب مصر بحل قضية المتهمين الأمريكيين ديبلوماسيا
القاهرة تحذر واشنطن من التدخل فى الشئون المصرية
قريبا: صفقة لتبادل المتهمين والمطلوبين من بينهم عمر عفيفى وعمر عبد الرحمن
نكشف أسباب "العداء" الأمريكى والأوروبى لـ "فايزة أبو النجا"
ننشر أسماء الشخصيات والجمعيات التى تلقت أموالا أمريكية مشبوهة

كتب محمود خليل:
تراجعت نبرة التهديد الأمريكى تجاه مصر, وبدأت فى تنفيذ الطلبات المصرية خاصة بعد أن تأكدت من صلابة وقانونية الموقف المصرى تجاه التمويل الأمريكى للمنظمات المصرية والأجنبية العاملة فى مصر.
علمت "18 مارس" من مصادر دبلوماسية أن أمريكا أجرت اتصالات عديدة بالمسئولين المصريين للإفراج عن المتهمين الأمريكيين, وعدم إحالتهم لمحكمة الجنايات, مقابل استمرار المعونة, وبعد أن فشلت فى الضغط على الإدارة المصرية بالتهديد والوعيد, ولى للذراع المصرية.
كانت الإدارة الأمريكية فى اتصالاتها بالمسئولين المصريين طالبت بحل القضية بشكل ديبلوماسى وبعيدا عن وسائل الإعلام, وكان الرد المصرى حازما وتحدد فى عدد من المطالب منها: تسليم عدد من المطلوبين لمصر ومنهم عمر عفيفى وعمر عبد الرحمن وعدد من النشطاء المصريين والمحجوزين فى السجون الأمريكية, ومنها سجن جوانتوناما, وأن تكون التمويلات للحكومة المصرية فقط وليس لمنظمات المجتمع المدنى, والابتعاد عن لغة التهديد والوعيد فى الخطابات الأمريكية أثناء الحديث عن مصر وما يجرى فيها, وعدم التدخل فى الشئون الداخلية المصرية, وتسليم كشوف بكافة النشطاء المصريين الذين تم تدريبهم فى امريكا ومن حصلوا على تمويلات أمريكية, وذلك مقابل الإفراج عن الأمريكيين المحبوسين حاليا فى مصر, ولكن بعد محاكمتهم, وأن أي محاكمة سوف يتوافر لها أقصي ضمانات ممكنة للحفاظ علي حقوق المتهمين, ثم الإفراج عنهم فى صفقة مثل صفقة الجاسوس الأمريكى.
أكدت الإدارة المصرية للمشئولين الأمريكيين فى السفارة الأمريكية بالقاهرة, وللمسئولين الأمريكيين الذين زاروا مصر مؤخرا بصورة سرية, اصرارها على تلك المطالب مشيرة إلى أن العهد السابق لن يعود وأن هناك عهد جديد يصر على الكرامة المصرية وعدم التفريط فيها, ويرفض التفريط فى السيادة الوطنية على أراضيه, مثلما يرفض التدخل فى الشئون الداخلية المصرية.
تساءل المسئولون المصريون إلى ان القانون الأمريكي الذى تم سنه عام 1969 ضمن تعديلات على "قانون تسجيل الوكلاء الأجانب", يحظر تلقى أي نوع من الإنفاق المرتبط بالسياسة من جانب الحكومات الأجنبية والأحزاب السياسية الأجنبية والشركات الأجنبية والجمعيات الأجنبية والشركات الأجنبية والأفراد الحاملين للجنسيات الأجنبية, سواء كانت تبرعات أو هبات أو أموال سواء بشكل مباشر أو غير مباشر, فلماذا تريد تنفيذ ما ترفضه فى أمريكا على مصر؟؟
كانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت الأربعاء أن الحكومة الأمريكية تسلمت قرار اتهام رسمي مكونا من 100 صفحة يتعلق بالتحقيقات مع بعض المنظمات غير الحكومية العاملة في مصر، وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الوزارة للصحفيين: لدينا الآن قرار اتهام رسمي، ونحن الآن بصدد تسلمه, ثم نفت الجمعة تلقيها لهذا القرار, مشيرة إلى سوء فهم حدث فى المرة الأولى!!.
وصف السيناتور الأمريكى جون كيرى، أن إحالة أمريكيين أعضاء فى منظمات غير حكومية إلى القضاء يشكل "صفعة" للأمريكيين الذى يدعمون منذ زمن طويل الإصلاحات فى مصر, مشيرا إلى أن التطورات الأخيرة تشكل صفعة للأمريكيين الذين يدعمون مصر منذ سنوات، لكن أيضاً للمصريين وللمنظمات غير الحكومية التى تأمل بمستقبل أكثر ديمقراطية.
كانت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية أكدت أن تصريحات كمال الجنزوري رئيس الوزراء المصري بأن بلاده لن تستجيب للضغوط العربية والغربية بشأن محاكمة الأمريكيين، تمثل أقوى "صفعة لأمريكا" التي طالما تمتعت بنفوذ قوي جدا في مصر، مشيرة إلى قوله: إن القانون سيطبق في مصر على هؤلاء (الأمريكيين) ونحن لن نتراجع بسبب المساعدات أو غيرها، وهو ما اعتبرته دليلا واضحا على جدية التحدي والتوجه لمحاكمة الأمريكيين، وصفعة قوية لأمريكا التي كانت السيد المطاع في مصر لعقود طويلة، وكان مجرد التلويح بالمعونة يمثل الكثير للحكومات السابقة.
أشارت الصحيفة إلى أنه رغم تحذيرات واشنطن، فإن لهجة الجنزوري كان يملؤها التحدي، ولمح إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها العرب يحجبون أموال المساعدات عن مصر بسبب اعتمادها سياسات أكثر استقلالا منذ تنحية الرئيس حسني مبارك في فبراير 2011 .
كان دبلوماسيون أوروبيون هددوا بمعاقبة فايزة أبو النجا، وزيرة التعاون الدولي في مصر، لتحريكها الحكومة المصرية ضد تلك المنظمات, والتى أكدت أن ما تم مع المنظمات الحقوقية ليس مداهمة، وإنما تفتيش وفقا للإجراءات القانونية التى يحددها القانون، مشيرة إلى وجود مرونة من الجانب المصرى أكثر من تلك الموجودة فى الجانب الأمريكى، إذ يحظر القانون الأمريكى تمويل النشاط السياسى، وقالت إن المعونات المقدمة من عام 2006 إلى عام 2010 وصلت إلى 60 مليون دولار، بينما وصلت تلك المعونات فى 6 أشهر فقط بعد الثورة إلى 174 مليون دولار.
أثار موقف أبو النجا صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية فشنت عليها حملة شديدة مشيرة إلى أن أبو النجا، كانت وزيرة في عهد مبارك لسنوات، وهو العهد الذي شهد محاكمة الناشطين الحقوقيين، كما أنها تعتبر الآن أقوى امرأة في الحكومة المصرية، بعدما أصبحت تتحكم في المساعدات المالية لمصر!!.
اضافت الصحيفة –بشكل يدل على تدخل سافر فى الشئون المصرية- أبو النجا من بقايا نظام مبارك والتي مازالت محتفظة بمنصبها، وتساءلت عن كيفية نجاحها فى البقاء مع تغييرات الوزارات والاحتجاجات الغاضبة التي أطاحت بفلول نظام مبارك من الحكم، كما أن حملتها المكثفة ضد منظمات المجتمع المدني تدل على أن بعض قادة نظام مبارك مازالوا باقين في الحكم ويمنعون أي ظهور لساسة جدد في البلاد!!.  
اعتبرت الصحيفة أن الحملة التي شنتها أبو النجا بذريعة  "الحفاظ على سيادة الدولة" كانت مدعومة  فيها من الإخوان المسلمين، الذين فازوا بمعظم مقاعد البرلمان، كما دعمها أيضا جنرالات المجلس العسكري الممسكون بزمام السلطة في مصر.
ونقلت الصحيفة تصريحات مسئول أمريكي رفيع المستوي، قال فيها: عندما تغير نظام مبارك اعتقدنا أن أبو النجا ستذهب معه، لقد اكتشفنا الآن أننا كنا مخطئين، وأنها أصبحت أقوى مما كانت عليه من قبل.
وتابعت أن المسئولين الأمريكيين والذين ساندوا الإصلاحات الديمقراطية في مصر علي مدي العقد المنصرف كانوا يعتقدون أن نهاية أبو النجا ستكون مع مبارك وستنتهي أيضا القيود الصارمة المفروضة على المساعدات الأمريكية المخصصة لتطوير البرامج الديمقراطية.
واختتمت الصحيفة بقولها: أن الحملة على المنظمات الحقوقية قد تؤدى إلي قطع كل المعونات الأمريكية لمصر، والتي تقدر بحوالى 1.3 مليار دولار كمعونة عسكرية، و250 مليون دولار سنويًا معونة أخرى.
توقعت مصادر ديبلوماسية غربية أن تستمر حملة المطالبات التى يقوم بها مسئولون أمريكيون وغيرهم لإبعاد فايزة أبوالنجا عن ملف العلاقات الاقتصادية مع الغرب ووصفها بأنها شخصية معرقلة للتعاون وأنها السبب المباشر فى تأخير بدء التفاوض مع صندوق النقد الدولى حول القرض الداعم للاقتصاد المصرى لأنها أرادت أن تحصل لمصر على منح لا ترد.
يذكر أن أبو النجا التى التحقت بالعمل الدبلوماسى فى السبعينيات قبل أن تصل لمنصب وزير الدولة للشئون الخارجية فى 2002 وتصبح بعد ذلك وزيرة للتعاون الدولى لديها حساسية شديدة مما تصفه دوما بمحاولة النيل من المصلحة المصرية لصالح مصالح الدول الأخرى, وأن تعاملها مع ملف المنظمات ليس السابقة الأولى فى هذا الشأن وأنها سبق أن اتخذت مواقف فى هذا الصدد.
كانت فايزة أبوالنجا دخلت فى صراع عنيف مع يوسف غالى وزير المالية الأسبق عندما كانت مندوبا دائما لمصر فى جنيف (المقر الأوروبى للأمم المتحدة) لأنه أراد أن توقع مصر على اتفاقية مع منظمة التجارة الدولية خلال مفاوضات الدوحة كان من شأنها أن تتسبب فى رفع أسعار الأدوية فى مصر بصورة درامية وتمكنت من التصدى له، كما أنها استمرت فى صد هجماته التى كانت تراها مصوغة بعناية لجعل مصر دولة غير قادرة على تحقيق استقلال اقتصادى فى الفترة التى تزاملا فيها فى حكومة أحمد نظيف
تعد أبوالنجا واحدة من أكثر المنتقدين لأداء السياسة الخارجية المصرية خلال السنوات العشر سنوات الأخيرة فى حكم مبارك كما أن ثقة طنطاوى بها تعود للمواقف التى كانت تبديها خلال اجتماع مجلس الوزراء فى تلك الفترة كما أنها سيدة عاقلة تدرك تماما أن هناك مواءمات سياسية معينة لابد من اتخاذها.
كان المستشاران أشرف العشماوي وسامح أبو زيد، قاضيا التحقيق المنتدبان من المستشار عادل عبد الحميد وزير العدل، عرضا نتائج التحقيقات في قضية التمويل الأجنبي للمنظمات والجمعيات الأهلية, حيث عرضا قرار إحالة 43 متهما بينهم 19 أمريكيا إلى محكمة جنايات القاهرة لبدء محاكمتهم بتهم إدارة منظمات مدنية دون الحصول على التراخيص المطلوبة ومنعهم من السفر.
أكد المستشار سامح أبو زيد، أنه بعد التحريات وتفتيش مقار المنظمات الحقوقية تم العثور علي خرائط فى مقر المعهد الجمهوري الدولي بالدقي تتضمن تقسيم محافظات مصر الي أربع مناطق الأولى تحت عنوان ''قنال'' والثانية ''القاهرة الكبري'' والثالة ''دلتا'' والرابعة '' صعيد مصر, مشيرا إلى أن الخرائط تم وضعها  محل بحث من لجنة خبراء مختصين، كما أشار إلى أن استطلاعات الرأي التي تقوم بها المنظمات الحقوقية تدور حول أسئلة غريبة للمواطنين منها ديانتهم وهل هم مسلمون أم مسيحيون وأيضا ملابسهم وماذا يرتدون ورصد عدد الكنائس ومواقع الارتكاز للقوات المسلحة.
أضاف أبو زيد أن تفتيش مقار بعض المنظمات أسفر عن ضبط العديد من المستندات التى تثبت تلقى التمويل الاجنبى, بعد أن إنتهت اللجنة من اعمالها فى نهاية شهر سبتمبر 2011 وأوصت بإجراء تحقيق قضائى جنائى فيما تكشف للجنة من وقوع بعض الجرائم الجنائية بالمخالفة للقوانين المصرية .
أوضح أبو زيد أن قرار تفتيش هذه المقار تم لمصلحة التحقيقات وكشف الحقيقة الكاملة لأن هذا هو هدف التحقيق بان نصل الى الحقيقة بما يترتب عليها بإدانة برةء أو هروب متهم من العقاب, حيث تم ضبط العديد من المستندات والأوراق الخاصة بممارسة النشاط فى مصر والتى تثبت تلقى هذه المنظمات بتلقى التمويل من الخارج بدون علم السلطات المختصة, حيث قرر قضاة التحقيق إصدار قرارات بمنع سفر عدد من المتهمين الاجانب فى القضية والعاملين فى بعض المنظمات الأجنبية ووضعهم على قوائم ترقب الوصول.
أعلن أبو زيد أن كل الإجراءات التى تم إتخاذها تمت وفقا للقانون المصرى مشيرا إلى أن هيئة التحقيق وجهت للمتهمين تهم الإخلال بسياسة الدولة المصرية كما أن ما حدث من تفتيش ليس إقتحام او مداهمة او هجوم كما ردد البعض فى وسائل الإعلام المختلفة.
نفى أبو زيد أن يكون خطاب السفيرة الأمريكية للمستشارين قضاة التحقيق في قضية التمويل الأجنبي يوم 23 يناير 2011 والمرفق به ترجمة باللغة العربية قد حمل أى توبيخ أو إهانى لقضاة التحقيق وطالبت فيه برفع أى قيود عن سفر 21 أمريكى يعملون فى المنظمات الأجنبية العاملة فى مصر، وقال: لم نرد على خطاب السفيرة لأنه ليس لها صفة فى القضية كما إنه لايجوز مخاطبتنا مباشرة من سفير دولة أجنبية فى مصر.
يضيف: تم إخطار وزارة الخارجية بالواقعة ورفض طلب السفيرة الأمريكية ولإنه أمر غير جائز قانونا وتقوم الخارجية بما تراه مناسبا فى تلك الحالات، مشيرا إلى أن العدد الإجمالي من الأدلة فى القضية وصل الى 67 دليل وأسفرت التحقيقات أن هذه المنظمات الدولية كانت تمارس عمل سياسي بحت وكانت تعمل بتأشيرات سياحية وأثبتت التحقيقات عدم إحترام المنظمات للقوانين المصرية, موضحا أن تمويل هذه المنظمات زاد بعد 25 يناير وأشار إلى قيام هذه المنظمات بإجراء إستطلاعات رأي، وعرض نتائجها خارج مصر.
تضم قائمة المتهمين 14 شخصًا من العاملين بالمعهد الجمهورى وهم: صمويل آدم أمريكى الجنسية وهو نجل وزير النقل الأمريكى الحالى، شرين سيهانى مديرة فرع المعهد فى مصر، كريستيان أنمل مديرة فرع الإسكندرية، سورت تشيك مديرة فرع أسيوط، هانز هولترث مدير فرع الأقصر، جون جورج مدير تدريب الأحزاب السياسية، ريدا خضر (فلسطينية) مسئولة البرامج بالمعهد الجمهورى، أسامة غريزى (أمريكى) مساعد مدير البرامج السياسية، سانيا مارك (أمريكية) المدير المالى، إليزابيث كيجين مسئولة البرامج السياسية، أحمد شوقى وأحمد عبد العزيز وأحمد آدم وعصام برعى وهم مديرون إداريون للمنظمة.
تضم القضية أيضا 15 متهمًا من العاملين بالمعهد الديمقراطى وهم: جولين هويوز (أمريكية) مقيمة فى مصر، أكادين تورتوفيتش (صربى) مدير فرع أسيوط، بوميدير (صربى) مدير فرع الإسكندرية، ليلى جعفر (أمريكية من أصل سورى) نائب المدير العام، روبرت بيكر (أمريكى) مدير الأحزاب السياسية، مارينا توفافيتش (صربية) مديرة الأحزاب السياسية على مستوى الجمهورية، ستيبى لين هاج (أمريكية) مديرة البرامج دانا دياكونوا (أمريكية) مسئولة التدريب، على حاج سليمان (لبنانى) مايكل جيمس سارون (أمريكى) مسئول الدعم لضمان التدريب، مارون صافير (لبنانى) مسئول الدعم لضمان التدريب، محمد أشرف عمر، مساعد البرامج السياسية، روان سعيد على، مسئولة برامج الأفراد، حفصة ماهر وأمجد مرسى (مصريان) مساعدا مدير مكتب أسيوط.
تضم القضية أيضًا متهمين من منظمة فريدوم هاوس: تشارلز دان (أمريكى) المدير الإقليمى ، شريف أحمد صبحى (أمريكى من أصل مصرى) مدير برامج المنظمة فى مصر والشرق الأوسط، سمير سليم دراج (أردنى) مسئول عن المنظمة فى شمال إفريقيا، محمد عبد العزيز منسق البرامج فى مكتب مصر، نانسى جمال عقيل مديرة مكتب القاهرة، باسم محمد على مسئول البرامج السياسية، مجدى محرم مسئول الشئون المالية.
بالإضافة إلى متهمين من المركز الدولى الأمريكى للصحفيين (منظمة أمريكية) باتريك باتريل (أمريكى) نائب المدير العام، سانتا تانيس مسئول تطوير البرامج فى الشرق الأوسط، ميرا ناسيل مسئولة إدارة البرامج، يحيى زكريا على، مدير فرع المكتب فى مصر، إسلام شاهين المسئول المالى.
من بين المتهمين من العاملين منظمة كونراد الألمانية: أندرياس ياكوبى (ألمانى) مدير المنظمة لفرع المهندسين، كريستيان بارى ألمانى الجنسية) المدير المالى للمنظمة فى مصر.
يذكر أن حجم التمويل ـ بحسب قرار الاتهام ـ بلغ خلال أربعة أشهر ملايين الدولارات ، موزعة كالتالى: المعهد الجمهورى 12 مليون دولار، المعهد الديمقراطى 18 مليون دولار، فريدوم هاوس 5 ملايين دولار، المركز الدولى الأمريكى للصحفيين (منظمة أمريكية) 3 ملايين دولار، منظمة كونراد (منظمة ألمانية)1،600000 مليون يورو.
يواجه المتهمون اتهامات بتأسيس وإدارة فروع لمنظمات دولية على الأراضى المصرية، بغير ترخيص من الحكومة المصرية، بالمخالفة لقانون تأسيس وإدارة منظمات المجتمع المدنى, وتنفيذ برامج تدريب سياسى لأحزاب، وإجراء بحوث استعلام، واستطلاع على عينات عشوائية من المواطنين، ودعم حملات انتخابية لأحزاب سياسية وحشد ناخبيهم فى الانتخابات البرلمانية، بغير ترخيص وإعداد تقارير لهذا النشاط وإرسالها لرئيس المنظمة بالولايات المتحدة الأمريكية, وتمويل أشخاص أجانب غير مصريين، تسلموا وقبلوا أموالا على شكل دعم من منظمة دولية على حساباتهم البنكية، ومن خلال شركات تحويل الأموال وبطاقات ائتمان خاصة متصلة بحسابات بنكية خارج مصر فى سبيل ممارسة النشاط الذى أخل بسيادة الدولة المصرية.
كانت صحيفة "ازفستيا" الروسية ذكرت ان تقريرا أخيرا للمخابرات الروسية كشف عن قيام المعهد الجمهورى والمعهد الديمقراطى  والامريكى من خلال فروعهم فى مصر بضخ 20 مليون دولار وصلت لعناصر فى 6 إبريل وكفاية وجمعية التغيير وجبهة دعم البرادعى لتنظيم حملة هدفها ضرب الاستقرار واستمرار حالة الفوضى وتستهدف تلك الحملة بشكل ممنهج كل من الجيش والشرطة  ميدانيا وإعلاميا.
أشارت الصحيفة إلى أن المخطط يتم تنفيذه على الأرض عن طريق الاستعانة بأطفال الشوارع وألتراس الأهلى والزمالك وبلطجية, يتبعها تصعيد فى الاحتجاجات وتعمد الاحتكاك بالقوات المسلحة  الشرطة وصولا لـ 25 يناير جديدة لتكون ذريعة لقيام ثورة ثانية ضد الجيش وإسقاطه ومن ثم إغراق البلاد فى حالة من الفوضى مماثلة لحال العراق بعد احتلاله.
أما صحيفة "نيويورك تايمز"، فاعترفت أن بعض الجماعات السياسية النشطة فى مصر والعالم العربى تلقت تدريباً ودعماً مادياً من بعض المنظمات الأمريكية، لبناء الديمقراطية فى البلدان العربية، ومن بين هذه الجماعات حركة شباب 6 أبريل فى مصر، ومركز حقوق الإنسان فى البحرين والمغرب وسوريا وبعض النشطاء الأفراد كالناشطة اليمنية انتصار قدحى.
قالت الصحيفة تحت عنوان "جماعات أمريكية ساعدت فى تغذية الانتفاضات العربية" إنه على الرغم من أن الولايات المتحدة تخصص مليارات الدولارات للبرامج العسكرية الأجنبية وحملات مكافحة الإرهاب، إلا أن بعض المنظمات الأمريكية الممولة حكومياً كانت تقوم بدعم الديمقراطية فى الدولة العربية ذات الأنظمة الاستبدادية، ورغم أن الأموال التى أُنفقت على هذه البرامج كانت ضئيلة مقارنة بالجهود التى قادها البنتاجون، إلا أن مسئولين أمريكيين وغيرهم حينما ينظرون إلى الانتفاضات العربية يرون أن حملات بناء الديمقراطية التى رعتها الولايات المتحدة لعبت دوراً أكبر فى التحريض على الاحتجاجات أكثر مما كان معروف سابقاً، حيث تلقى قادة الحركات الاحتجاجية تدريبات من قبل أمريكيين فى كيفية القيام بحملات والتنظيم من خلال وسائل الإعلام الجديدة، وأيضا كيفية مراقبة الانتخابات.
أضافت الصحيفة، أن عدد من الجماعات والأفراد الذين كان لهم دور مباشر فى الثورات ومن بينهم حركة شباب 6 أبريل فى مصر والمركز البحرينى لحقوق الإنسان ونشطاء شباب آخرين تلقوا تدريباً ودعماً من منظمات أمريكية مثل المعهد الجمهورى الدولى، والمعهد الوطنى الديمقراطى ذوى الصلة المباشرة بالحزبين الجمهورى والديمقراطى، ومؤسسة فريدوم هاوس، وذلك بحسب مقابلات أجرتها الصحيفة فى الأسابيع الماضية إلى جانب ما كشفت عنه وثائق دبلوماسية أمريكية تم تسريبها على موقع ويكليكس, تشير إلى أن عمل مثل هذه المنظمات قد أثار توتراً بين الولايات المتحدة والعديد من زعماء الشرق الأوسط الذين اشتكوا مرات عديدة من أن قيادتهم تتعرض للتقويض.
لفتت الصحيفة إلى حضور عدد من الشباب المصريين مؤتمراً تكنولوجياً فى نيويورك عام 2008، تعلموا خلاله كيفية استخدام الشبكات الاجتماعية وتكنولوجيا الموبايل للترويج للديمقراطية. وكان من بين رعاة هذه المؤتمر فيس بوك وجوجل، وإم تى فى، وكلية الحقوق بجامعة كولومبيا ووزارة الخارجية الأمريكية.
من ناحية اخرى كشفت وثائق سرية سربها موقع "ويكيليكس" الشهير عن قيام السفارة الأمريكية بتمويل بعض النشطاء المصريين سرًا خلال السنوات الأخيرة كما كشفت برقيات دبلوماسية مسربة عن المزيد من أسماء شخصيات عامة وحقوقية مصرية ممن ترددوا على السفارة الأمريكية في فترة حكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك.
وفقا العديد من البرقيات الدبلوماسية التي سربها الموقع الشهير، وحصول وكالة أنباء أمريكا "إن أرابيك" في واشنطن على نسخ منها، فقد تلقى عدد من المنظمات الأهلية والحقوقية دعما مباشرا – بعضه بدون تصريح الحكومة المصريةمن هيئة المعونة الأمريكية كما تبين حرص السفارة الأمريكية على عقد لقاءات بعضها غير معلن مع شخصيات عامة مصرية ونشطاء وآخرين ساعين للتمويل وآخرين بغرض الاطلاع على الأوضاع الداخلية.
تشير الوثائق التي سربها موقع "ويكيليكس" الى إصرار السفيرة الأمريكية السابقة "مارجريت سكوبي" على السرية ليست سرية اللقاءات فقط ولكن سرية بعض الأسماء التي أمدت السفارة بمعلومات وقراءات لمستقبل مصر السياسي.
كشف موقع "ويكيليكس" عن البرقية رقم 08CAIRO941  الصادرة من القاهرة والتي كتبتها السفيرة "مارجريت سكوبي" وتقول فيها: السفارة في القاهرة مستمرة في تنفيذ أجندة الرئيس (الأمريكي) للحرية، ونحن على اتصال وثيق مع نطاق واسع من المعارضة السياسية ونشطاء الديمقراطية وحقوق الإنسان والصحفيين من الصحافة المستقلة والمعارضة علاوة على المدونين الذين يروجون للديمقراطية وحقوق الانسان.
تقول وثيقة أخرى وتحمل رقم 09CAIRO325  إن السفيرة "سكوبي" دعت عددا من النشطاء الآخرين الى حفلات استقبال وحفلات شاي ولقاءات خاصة في منزلها على العشاء أو الغداء للحصول على معلومات عن الأوضاع السياسية والحقوقية في مصر.
نشرت وكالة أنباء أمريكا "إن أرابيك" قائمة الأسماء التي وردت بالوثائق مع ظهور المزيد منها بالإضافة الى القائمة الحالية التي سربها "ويكيليكس" لمصريين أدلوا بمعلومات للسفارة الأمريكية أو تلقوا تمويلا وهم:
هشام قاسم، مؤسس جريدة المصري اليوم، والفائز بجائزة الديمقراطية لعام 2007 الصادرة عن الوقف القومي الأمريكي للديمقراطية وهو مؤسس والعضو التنفيذي في جريدة المصري اليوم.
أسامة الغزالي حرب، عضو نقابة الصحفيين المصرية، وكان عضوا في الحزب الوطنى الديمقراطي الحاكم سابقا وكان يحرر مجلة السياسة الدولية التابعة للأهرام.
أنور عصمت السادات، عضو سابق في الحزب ويقود منظمة أهلية غير مسجلة علاوة على حزب كان غير مصرح به هو حزب الإصلاح والتنمية.
حسن نافعة، الأكاديمي المصري المعروف.
هالة مصطفى، الصحفية المصرية محررة مجلة الديمقراطية التابعة لمؤسسة الأهرام.
الدكتور حسام عيسى، عضو الحزب الناصري وأستاذ القانون.
داليا زيادة، ناشطة ومدونة تمثل في مصر منظمة شيعية أمريكية اسمها "الكونجرس الإسلامي الأمريكي"، وكانت مقربة من الرئيس الأمريكي جورج بوش.
هشام البسطويسي، قاض سابق رشح نفسه للانتخابات الرئاسية في مصر.
حسام بهجت، مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية والتي تسعى للترويج لحرية العقيدة بين المسلمين والمسيحيين وهو عضو اللجنة التوجيهية فى مراقبة سياسات الميول الجنسية المدافع عن حرية الميول الجنسية.
جميلة إسماعيل، الناشطة والزوجة السابقة لأيمن نور أحد مرشحي الرئاسة المصرية.
 نجاد البرعي، مدير منظمة الممولة المتحدة من برنامج مبادرة الشراكة الشرق أوسطية التي أطلقها الرئيس السابق جورج بوش.
حافظ أبوسعدة، مير المنظمة المصرية لحقوق الإنسان.
منى ذوالفقار، عضو المجلس المصري لحقوق الإنسان والمقربة من سيدة مصر الأولى
سابقا سوزان مبارك.
مايكل منير، رئيس الرابطة الأمريكية للأقباط ومؤسس المنظمة غير الحكومية المصرية، المسماة "يدا بيد" التي تعمل على تعزيز القاعدة الشعبية السياسية المشاركة في مصر.
وائل نوارة، حزب الغد.
إنجي حداد، مديرة المنظمة الإفريقية المصرية لحقوق الإنسان.
غادة شهبندار رئيسة منظمة لمراقبة الانتخابات "شايفنكم".
باربارة سعد الدين إبراهيم، الزوجة الأمريكية للناشط المصري الأمريكي سعد الدين إبراهيم والكاتب في جريدة المصري اليوم الخاصة.
أحمد سميح، مدير معهد الأندلس للتسامح ومكافحة العنف ومحرر في راديو حريتنا على الإنترنت.
مازن حسن، مديرة منظمة نظرة للدراسات النسوية.
حمدي قناوي، موظف في منظمة الإصلاح القانوني العقابي العربي والعضو المؤسس للمركز العربي للتوثيق وملاحقة مجرمي الحرب من الناحية القانونية.
دعاء أمين، تنفيذية ومدربة في معهد الأندلس للتسامح ومناهضة العنف، وحقوق الإنسان.
مروة مختار، ناشطة في مجال حقوق الإنسان.
ناصر أمين المحامي مدير المركز العربي لاستقلال القضاء.
عمرو الشوبكي المحلل السياسي من مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية وأحد الأعضاء المؤسسين لحركة كفاية.
أما عن حجم تمويل المنظمات الديموقراطية والتى نشرها موقع الصندوق الوطني الديمقراطي الأمريكى على موقعه فكانت كالتالى: 
جمعية المركز الأمريكى للتضامن العمالي الدولي على 318.757 دولار.
معهد الأندلس لدراسات التسامح ونبذ العنف على 48.900 دولار.
المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني على 25 ألف دولار، والجمعية العربية لحقوق الإنسان على 22.600 دولار.
جمعية تقدم المرأة والتنمية على 20 ألف دولار.
جمعية المحاميات المصريات على 22 ألف دولار.
مركز الجسر للحوار والتنمية على 25 ألف دولار.
مرصد مراقبة حقوق الإنسان والموازنة على 25 ألف دولار.
مركز المساعدة القانونية للمرأة المصرية على 34.400 دولار.
مركز المشروعات الخاصة الدولي على 187.569 دولار.
مركز الحق للديمقراطية وحقوق الإنسان على 19.400 دولار.
المركز المصري للحق في التعليم على 25.300 دولار.
معهد الديمقراطية المصري على 48.900 دولار.
الاتحاد المصري للشباب الليبرالي على 33.300 دولار.
هيئة فارس للرعاية الاجتماعية بالمنصورة على 20.500 دولار.
جمعية حقوق الناس على 50 ألف دولار.
جمعية التنمية البشرية بالدقهلية على 20 ألف دولار.
مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية على 65 ألف دولار.
المركز الدولي للعدالة والدعم القانوني والمحاماة (الجمعية القانونية بالغربية سابقا) 17 ألف دولار.
مركز العدل والمواطنة لحقوق الإنسان على 20 ألف دولار.
اتحاد المحامين للدراسات القانونية والديمقراطية على 20 ألف دولار.
جمعية مجتمعنا للتنمية وحقوق الانسان على 20.300 دولار.
الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات على 81 ألف دولار.
مؤسسة عالم واحد للتنمية ورعاية المجتمع المدني في بني سويف وقنا على 24.500 دولار.
جمعية أياديما للتنمية الشاملة بالمنيا على 19.200 دولار.
مشروع ديمقراطية الشرق الاوسط بالقاهرة على 45.300 دولار.
المركز الإقليمي للأبحاث والاستشارات على 20 ألف دولار.
جمعية التنمية الحضرية بالمنوفية على 25 ألف دولار.
مركز الدراسات الحضرية على 27 ألف دولار.
جمعية تنمية المرأة الريفية على 20.500 دولار.
جمعية سوا لتنمية المجتمع والمرأة والطفل والبيئة على 19 ألف دولار،
مركز أبناء الأرض لحقوق الإنسان على 30 ألف دولار.
جمعية منتدى الشباب (الغربية والمنيا وأسيوط والسويس) على 19 ألف دولار فقط.