الاثنين، يناير 09، 2012

فشل حركة "سكس إبليس" فى استنساخ تجربة "فاليسا" فى مصر


كان عميلا للمخابرات الأمريكية
فشل حركة "سكس إبليس" فى استنساخ تجربة "فاليسا" فى مصر
أعضاء الحركة تدربوا فى بولندا على أساليب قلب نظام الحكم

كتب محمود خليل:
هل استفادت حركة 6 أبريل من أحداث عمال السفن البولنديين عام 1980؟
هل كانت الزيارت التى نظمتها "فريدم هاوس", لمن يسمون أنفسهم بـ "النشطاء السياسيين", فى مصر إلى بولندا, للتدريب على أسقاط نظام الحكم فى مصر, على الطريقة البولندية عام 1988؟
هل تقف المخابرات الأمريكية والغربية خلف حركة الاحتجاجات التى قادتها حركة "سكس إبليس" وغيرها ضد النظام الحاكم فى مصر؟
هل تم غسيل مخ أعضاء الحركة من قبل أجهزة المخابرات لتنفيذ خطتها لنشر الفوضى فى مصر؟
بالتأكيد لقد حدث كل ذلك, ومنذ فترة ليست بالقصيرة, فمنذ عام 2003 تقريبا وربما قبل ذلك بسنوات, بدأت المخابرات الأمريكية اختيار بعض العناصر الشبابية الجامعية فى مصر لتدريبها على كيفية إسقاط نظام الحكم فى مصر, ونشر الفوضى بها, بعد التأكد أن هذه العناصر لديها القدرة على التحرك وحشد الجماهير والتأثير على الطبقات الفقيرة, ولديها الاستعداد أيضا لخيانة بلدها وشعبها, مقابل الحصول على عدة آلاف من الدولارات لتنفيذ الخطة الجهنمية للمخابرات الأمريكية التى ترتكن على ما يسمى بـ "الفوضى الخلاقة", التى تبنتها الإدارة الأمريكية فى عهد جورج بوش الصغير, وروجت لها كونداليزا رايس وزيرة خارجيته آنذاك, وهى الخطة التى رفضها فى حينها الرئيس مبارك, بعد أن اشتم منها أن الإدارة الأمريكية تريد خراب المنطقة العربية, وأن تعم بها الفوضى, وبعدها يتم خلق أو "استخلاق" نظام جديد موال للغرب, منفذا أجندته فى المنطقة حفاظا على مصالحه الاستراتيجية.
تنص الخطة على إحجاث اضطرابات فى البلاد العربية مستغلين حالة الفقر والغلاء فى الأسعار والسخط العام على الحكومات العربية وكبت الحريات وانفصام الرئاسة أو الحكومة عن الشعب, فى شحن الجماهير العربية عن طريق مجموعة من العملاء المنظمين الذين تلقوا تدريباتهم على أيدى خبراء المخابرات الأمريكية وغيرها من أجهزة المخابرات الغربية فى حشد الجماهير والتظاهر بأعداد كبيرة وفى أماكن استراتيجية متعددة وفى توقيت واحد, لإحداث "ربكة" فى دوائر صنع القرار, وحدوث صدام بين المتظاهرين وأجهزة الأمن, ويكون هناك أكثر من خيار, فأما أن يحدث صدام ويسقط الآلاف من المتظاهرين قتلى, فيثور الرأى العام الداخلى والخارجى ضد الحكومة ويسقط الحكم, أو لا يحدث صدام ولكن يحدث استفزاز لأجهزة الأمن ويتم الاشتباك معها وجرها جرا إلى الصدام ثم مهاجمتها بعنف وفى وقت واحد حتى تسقط وتنهار وبالتالى يكون الطريق مفتوحا لإحداث صدام مع الجيش الوطنى, وتكون النتيجة مقتل الآلاف أيضا مما يستدعى التدخل الخارجى, وفى كلا الأحوال فإن النتيجة تكون واحدة وهى سقوط النظام وهو الأمر الذى ارادته أمريكا وأوروبا من تدريب وتمويل وتشجيع الحركات الاحتجاجية فى العالم العربى ورتبت وخططت له جيدا تفعيلا لما يسمى "الفوضى الخلاقة", لاستخلاق أنظمة عميلة لهم تأتمر بأمرها وتنفذ أجندتها وتحافظ على مصالحها.
حتى نفهم ما حدث فى مصر, وتآمر عدد من شبابها عليها وعمالتهم للأعداء, وخيانتهم لشعبها يجب أن نعود إلى أحداث عام 1980 فى بولندا لنتعرف كيف سقطت بولندا فى أيدى الغرب بعد أن كانت إحدى القوى الشيوعية التى تقف بالمرصاد أمام الطموحات الغربية, وكيف تحولت من حائط صد أول للشيوعية, أمام الغرب إلى أحد أهم أعداء الشيوعية وكيف صدرت تجربتها إلى باقى البلدان الشيوعية حتى سقطت الشيوعية تماما ورفعت "الراية البيضاء" أمام الغرب.  
تمكنت أجهزة المخابرات الأمريكية من تجنيد عامل كهرباء في السابعة والعشرين من عمره عام 1970، يدعى "ليش فاليسا"، طرد من عمله بسبب عضويته في إحدى النقابات غير المرخص لها, والذى تأثر براديو أوروبا الحرة الذى كان يبث برامجه التحريضية إلى سكان أوروبا الشرقية ويحضهم على الثورة ضد نظام الحكم الشيوعى, ويدعوهم إلى المطالبة بالحرية والديمقراطية, فى بلادهم, وبطريقة ما عاد فاليسيا إلى عمله السابق عام 1980، وكان الهدف من عودته هو المساعدة على تنظيم الإضرابات ونشر دعوات المخابرات الأمريكية إلى الحرية والديمقراطية.
نجح فاليسا فى تنظيم أول اضراب يوم 14 أغسطس 1980، والذي بدأه عمال حوض السفن الذى يعمل به حيث تم توزيع المنشورات التي تحدد مطالب المضربين, وحرضهم على احتلال الحوض, وعدم الإذعان للحكومة إلا بعد تنفيذ مطالبهم!!.
 حاصرت الحكومة العمال داخل حوض السفن، وقطعت خطوط الهاتف لمنع نشر أخبار الإضراب من  الوصول لبقية المصانع في البلاد, غير أن العمال اتصلوا بلجنة الدفاع عن العمال لإيصال الخبر إلى راديو أوروبا الحرة التى سارعت بإذاعة الخبر فى صدر نشراتها الأخبارية, كما تصدر الخبر صدر صفحات العالم خاصة الأمريكية والآوروبية مما خلق راى عام أمريكى وأوروبى يساند العمال فى مطالبهم للحرية والديمقراطية!!.
انتشر الخبر بعد ذلك فى كافة أرجاء بولندا فسارعت العديد من المصانع فى الاضراب "تضامنا" مع عمال حوض صناعة السفن, حتى وصل عدد المضربين إلى أكثر من 50 ألف عامل, وصار فاليسا المتحدث الرسمى والإعلامى باسم العمال المضربين, وصنعت منه المخابرات الأمريكية نجما وزعيما للعمال يدعو إلى الحرية والديمقراطية!!.
تقدم فاليسا وهو عامل الكهرباء الذى لم يحصل على قسط وافر من التعليم بعدة طلبات للحكومة يشتم منها أيادى مخابراتية فقد كانت تحتوى على قدر هائل من الصياغة السياسة المحنة التى لا يستطيع أن يسطرها كهربائى, ومن هذه المطالب:
حق العمال في تكوين نقابات حرة ومستقلة والإنضمام لها.
حق العمال في الإضراب.
تلقي مدير حوض بناء السفن أوامر من الحزب الشيوعي، بالتفاوض مع العمال المضربين. وتم زيادة الأجور ووعدت بتحسين ظروف العمل ولكنها رفضت القبول بطلب تكوين نقابة مستقلة.
بدأ بعض العمال في الخروج من البوابة رغم دعوات فاليسا عدم التخلي عن الإضراب، وأن يتضامنوا مع بقية المضربين حتى تتحقق كل المطالب، ورغم ذلك خرج الكثيرين من مكان الإضراب وقرر عدد قليل منهم الإستمرار في الإضراب ثم قرروا تكوين لجنة مشكلة من عمال كل المصانع لتدير الإضراب العام في أنحاء بولندا.
أقام العمال قداسا كاثوليكيا داخل حوص السفن شاركهم فيه الآلاف من خارج الحوض، وكان تضامن المواطنين معهم أثر معنوي كبير، أعطى حركة "التضامن" دفعة قوية فى مواجهة الحكومة.
طالبت حركة "التضامن" من خلال منشور لها وزع على باقى التجمعات العمالية بـ 21 مطلبا من الحكومة مما شجع العمال في مدن أخرى على الإنضمام إلى الإضراب، وانتشر بين الناس مقولة: "إننا نشعر حرفيا بأننا نمسك بيد الرب"!!.
عاد أكثر من 15 ألف عامل للإنضمام للاضراب فى 370 مصنعا مرة أخرى, وكل يوم كانت الأعداد تتزايد أدركت معها الحكومة أن الأمر في غاية الخطورة، خاصة وأن معظم المصانع انتشر فيها الاضراب واحتلها العمال, وبدات الحركة تصدر نشرة خاصة بهم يتم توزيعها على المضربين ينشر فيها أخبار اللاضراب فى كل موقع وتحث المضربين على التمسك بمطالبهم, وعدم العنف إذا ما هاجمتهم قوى الأمن!!, ودعت النشرة كل مصنع لتكوين لجان لإدارة أمور المضربين وتوفير الإعاشة، والحراسة لهم, بل جعلها حكومة تكون بديلة للحكومة الشرعية.
حاول وفد حكومي التفاوض مع فاليسا قائد حركة التضامن ولكنه اشترط أن تكون المفاوضات مفتوحة وعلنية، وأن تبث عبر مكبرات الصوت ليسمع كل العمال المضربين تفاصيل ما يدور من نقاش على طاولة المفاوضات.
رفضت الحكومة لوسائل الإعلام خاصة وأن فاليسا طالب بمايلى:
إبراز التناقض في موقف الحكومة من المضربين الذين وصفتهم بالخونة من قبل ثم رضخت لمطالبهم ووافقت على التفاوض معهم.
تبني استراتيجية الصبر وعدم الإستعجال في الوصول إلى صفقة مع النظام.
التركيز على مطلب تكوين نقابة مستقلة للعمال وبدون تجاوز أي تفاصيل.
عدم التفاوض على المسائل الفرعية وخاصة المتعلقة برفع الأجور أو تخفيض ساعات العمل.
عدم المبالغة في التشدد والضغط على الحكومة حتى لا يخسروا المعركة السياسية بتدخل السوفييت مرة أخرى، وكان ذلك إحتمالا واقعيا في ذلك الوقت.
انتشر بين العمال المضربين في الداخل والخارج أن الهدف من المفاوضات هو دفع الحكومة للتنازل بشأن مطلب تكوين النقابة المستقلة. فرفعوا شعار:
نقابات عمال حرة … ما نحن بحاجة إليه
أدركت الحكومة أن حركة تضامن أصبحت تمثل قوة حقيقية بعد الآثار السيئة التي تركها الإضراب على اقتصاد البلاد الذي وصل إلى حالة من الشلل غير المسبوق في تاريخ بولندا, خاصة وأن فاليسا كان يشرك العمال في كل مجريات التفاوض، وكان يصف لهم عملية التفاوض بكل شفافية، وكان يستمع لأرائهم بدقة ويناقشهم فيها بشكل لم يكن معروفا بين القادة السياسيين والحزبيين من قبل مما زاد تعلق العمال به وبقيادته
أدركت الحكومة أنه لابد من الوصول إلى تسوية سياسية مع حركة تضامن حتى يعود العمل إلى المصانع من جديد, وفي اليوم الثامن عشر، من الاضراب تم التوصل إلى ما يلى:
زيادة أجور العمال
تحديد أيام أسبوع العمل بخمسة أيام فقط.
السماح بتكوين نقابات عمالية حرة مستقلة عن الحزب.
ضمان حق العمال في الإضراب.
إلغاء العديد من إجراءات الرقابة على الصحافة الحرة.
بدأ فاليسيا في افتتاح النقابات الفرعية لحركة تضامن، فى المدن البولندية وخلال 4 أشهر زاد عدد المشتركين فى حركة تضامن 10 ملايين بولندى وبذلك أصبحت الحركة تمثل تحديا لوجود الحزب الشيوعي وهيمنته.
كان فاليسا يسعى بكل قوة كى تكون حركة تضامن أكبر من الحزب الشيوعى حتى يتعذر على الحكومة ضربها والقضاء عليها بضربة واحدة، وحتى تتمكن الحركة من امتصاص الضربات القادمة خاصة وأن الحكومة بدأت سلسلة اختراقات للإتفاقات التي وقعتها مع فاليسا وبمضايقة الصحف الخاصة وفرض الرقابة عليها.
خرجت حركة تضامن للشارع في مظاهرات كبيرة استغلتها الحكومة وقمعتها وأغلقت العديد من مقرات حركة تضامن التى ردت بالإعلان عن إضراب عام يشمل كل البلاد إذا لم تلتزم الحكومة بعهودها ولم تنفذ ما وقعت عليه من اتفاقيات!!.
استمر التوتر بين الحكومة وبين الحركة لعدة أشهر وبعد سنة من تأسيسها، اختار العمال فاليسيا رئيسا لهم بأغلبية ساحقة.
لم يكن أمام الحكومة سوى:
الرضوخ للأمر الواقع وتنظيم انتخابات ديمقراطية.
أو قمع الحركة بقوة السلاح والزج بقياداتها في السجون.
اختارت الحكومة الحل الثانى حيث اقتحمت قوات البوليس مقر مؤتمر الحركة واعتقلت الكثير منهم في داخل المقر، وتم إعلان حالة الطوارئ والأحكام العرفية في 13 ديسمبر 1981، مما حدا بفاليسا ليعلن على الملأ أن النظام خسر المعركة السياسية، وأن ماحدث هو المسمار الأخير في نعش النظام الشيوعي.
أذاع راديو صوت أوروبا الحرة إعلان فاليسا, ونشرته على نطاق واسع فى باقى وسائل الإعلام لتبدا بعدها حملة سياسية أوروبية وأمريكية لدعم فاليسا وحركة تضامن, والضغط على الحكومة البولندية وباقى الحكومات الشيوعية للتخلى عن الفكر الشيوعى ونشر الديمقراطية على الطريقة الأمريكية والأوربية فى بلادهم!!
تحولت حركة تضامن من مجرد لجنة تدير إضراب العمال إلى حركة شعبية سلمية انتشرت في أرجاء بولندا، من خلال الألاف من المنظمات المنتشرة في كل القرى والمدن والمصانع، وانتشرت الصحف السرية والنشرات بين المناضلين في كل مكان, وكل منها يرفع شعار:
لست خائفا .. يمكنكم قتلي .. يمكنكم سجني ..ولكن لا يمكنكم هزيمتي
 استمرت الحركة تضامن في العمل السري لمدة 7 سنوات، كانت الحكومة تسيطر فيها ظاهريا على الحركة, ولكن الحقيقة أن الحركة كانت تستعد للحظة الحاسمة التى حانت في صيف عام 1988، حيث انهار الإقتصاد البولندي، فارتفعت الأسعار بشكل غير معقول، وامتدت الطوابير في كل مكان للحصول على المواد الغذائية، وزادت البطالة، وانتشرت الإضرابات مرة أخرى بشكل عفوي وموزع في أرجاء البلاد ووقفت الحكومة عاجزة أمامها.
دعت الحكومة فاليسا لإنقاذ الموقف مقابل إعادة الشرعية لحركته بشرط إنهاء الإضرابات.
عادت البلاد إلى العمل بشكل طبيعي، وأتبتث الحركة مرة أخرى أنها أصبحت حركة وقوة سياسية فاعلة لا يمكن تجاوزها أو ضربها, حيث بدأت المفاوضات بين الحكومة وقوى المعارضة حول مستقبل بولندا السياسى شارك فيها وفود عن الحكومة والحزب الحاكم ، وحركة تضامن، والكنيسة الكاثوليكية, تم التوصل بعدها إلى عدد من البنود منها:
السماح بإنشاء نقابات حرة.
السماح بصحافة حرة.
إقامة انتخابات نيابية نزيهة.
استطاع مرشحو الحركة الحصول على عدد كبير من مقاعد البرلمان وتم بمقتضى النتيجة إزاحة الحزب الشيوعي من السلطة من خلال صناديق الانتخابات بعد أكثر من 60 عاما من الحكم الشمولي، فى مفاجأة مدوية عقدت ألسنة الحكومة والعالم.
انتخب فاليسا رئيسا لبولندا فى انتخابات حرة نزيهة وبعدها قال: 
"لو فتحوا شقا صغيرا في تلك الأبواب المؤدية للحرية، لوضعت حذاء الطبقة العاملة في تلك الشقوق بحيث لن يتمكنوا من أغلاقها إلى الأبد"
وهكذا استطاعت المخابرات الأمريكية إزاحة النظام الشيوعى من بولندا عبر سلاح المقاومة السلمية والإضراب وصار فاليسا عميل المخابرات الأمريكة أول رئيس لأول دولة شيوعية تسقط, وتوالت بعدها الدول الشيوعية فى السقوط حتى أسقط الاتحاد السوفيتى نفسه وانضمت أكثر دوله إلى النظام الأوروبى بل صار بعضها عضوا فى الاتحاد الأوروبى والناتو!!.
مجرد قراءة سريعة للمشهد فى بولندا يؤكد أن حركة "سكس إبليس" كانت تعد بنفس الأسلوب للقيام بذات المهمة لأسقاط النظام فى مصر, وقد زار أعضاء الحركة حوض السفن الذى بدأ فيه الاضراب الذى أدى إلى سقوط النظام الشيوعى, فى بولندا ثم أوروبا الشرقية كلها, والتقوا بالعديد من أعضاء حركة تضامن, وأعضاء المخابرات الأمريكية الذين دربوهم على كيفية أسقاط نظام الحكم فى مصر!!.
إذا كان رأس الدولة فى مصر سقط وكذلك البرلمان, والشرطة, فإن النظام المصرى لم يسقط رغم محاولاتهم العديدة لإسقاطه بعد مهاجمتهم البنوك لتدمير الاقتصاد, ومبنى ماسبيرو لإسقاط الإعلام, والمحاكم لإسقاط القضاء, ثم الجيش لإسقاط أخر حصن للمصريين, ولا ننسى المظاهرات المتتالية لإرباك الحكومة وتوقف العمل فى المصانع حتى يتوقف الإنتاج وبالتالى ينهار الاقتصاد وتسقط الدولة بأكملها!!.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق