الثلاثاء، يناير 10، 2012

أهالى سنهوا يعيشون بين مطرقة البلطجية وسندان الأوقاف


 يطالبون بحمايتهم من اللصوص والهاربين من السجون
أهالى سنهوا يعيشون بين مطرقة البلطجية وسندان الأوقاف
هيئة الأوقاف تطالبهم بدفع إيجار الأراضى مرتين سنويا ومن يرفض يحاكم!!

كتب محمود خليل:
يبدو أن المسئولين لم تعد تهمهم شكاوى المواطنين, مهما كانت, فآذنهم صنعوها من طين ومن عجين, وأغلقوها أمام كل صاحب شكوى, حتى وإن كانت شكوى قومية تؤثر على الصالح العام, وتصب فى النهاية فى المصلحة القومية العليا للبلاد.
ومن هؤلاء المواطنين 40 بالمائة من سكان مصر ويعملون فى مهنة الزراعة يعانون أشد المعاناة من كثير من المشاكل الخاصة بالأسمدة والرى والكهرباء والأمن وغيرها, ومن بين هؤلاء الفلاحين يعيش منذ عدة سنوات فلاحو الأوقاف فى غم وحزن بسبب القرارات المتضاربة والغير مشروعة من جانب هيئة الأوقاف.
التقينا عددا من الفلاحين الذين يستأجرون اراضيهم من هيئة الأوقاف بقرية سنهوا والكفور والعزب التابعة لها – عزبة الورشة, وعزبة المنشية, وكفر أبو دقن, وكفر الزقازيق القبلى, وكفر عبد النبى, وكفر على غالى, وكفر أبو محرم – والتابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية, ومنهم صلاح حسين الكاشف, وعلى عبد القادر سالم محرم, محمود محمدى سند, ونبيل مسلم الملا, وإبراهيم حسن إبراهيم عفيفى, وحسين عفيفى حسن, ونبوى حسن إبراهيم, وفوزى عبد الفتاح عبد الخالق, وصلاح محمود عيد, وإبراهيم عيد, ومحمد محمد على الصعيدى, وفرج محمد الصعيدى, حيث أكد جميعهم ونيابة عن جميع الفلاحين الذين يستأجرون أراضيهم من هيئة الأوقاف منذ أكثر من مائة عام, إنهم قاموا ببناء منازلهم على هذه الأراضى منذ أكثر من ستين عاما مضت, على نفقتهم الخاصة وجددوها أكثر من مرة, ولكن الهيئة تطالب المستأجرين بكتابة تعهد بأن الأوقاف هى التى بنت تلك المنازل؟؟!!
يضيف المستأجرون أن قيمة تلك المبانى محملة على الأراضى الزراعية التى يستأجرونها, أى يدفعون الضريبة المقررة عليها سنويا ضمن قيمة إيجار هذه الأراضى, ولكن الهيئة تصر على دفع ضريبة وإيجار المبانى مرتين, مرة ضمن قيمة إيجار الأراضى الزراعية, ومرة بصورة منفصلة على المبانى فقط!! وبأثقر رجعى منذ عام 2003 , حيث يدفعون ثلاثة آلاف جنيه كل ستة أشهر بعد أن ابطلت الهيئة الحيازات التى يرثونها عن الأجداد والآباء أى منذ أربعة أجيال؟؟!!
يضيف المستأجرون إنهم تقدموا بشكاوى عديدة للمسئولين بالهيئة حيث قرر اللواء ماجد غالب رئيس الهيئة بعدم دفع التأمين الخاص بالأراضى, ودفع الرسوم المقرررة فقط وهى 30 جنيه, واصدر قرارا فى عام 2010 بالشراء بطريقة الاستبدال, ولكن القرار لم يتم تنفيذه إلا فيما يخص خفض القيمة الإيجارية للأراضى الزراعية أما المنازل فقد رفضت الهيئة تنفيذ البند الخاص بها فى القرار, رغم إن جميع المستأجرين سواء للأراضى الزراعية أو المنازل التى بنوها على نفقتهم الخاصة لا مورد لهم سوى ناتج الأرض من المحاصيل التى يزرعونها وتكلفهم مبالغ طائلة, ولذا يطالب المستأجرون وزير الأوقاف بإصدار قرار بتنفيذ القرار السابق صدوره بأسعار ميسرة تخفيفا عن كاهل المستأجرين.
يبكى المستأجرون من تصرفات الهيئة التى تصر على دفع الايجار مرتين دون وجه حق, حيث تقوم بعمل محاضر لهم فى مركز منيا القمح والذى يحولها إلى قضايا جنائية (جنحة), ويتم فيها الحكم على الفلاحين بالسجن والغرامة ودفع الايجار المتأخر, بل ويتم حبسهم –حسب تأكيد بعضهم- فى زنازين مملؤة بالمياة!!
يتهم المستأجرون موظفى الهيئة بالتواطؤ مع موظفى الجمعية الزراعية على اجبارهم على ترك أراضيهم بامتناعهم عن صرف الأسمدة المقررة لهم, مما يحملهم فوق طاقتهم بشراء الأسمدة بأضعاف ثمنها الرسمى من السوق السوداء, حيث يبلغ السعر الرسمى للشيكارة 74 جنيه, وتباع للفلاح بسعر 85 جنيه فى الجمعية الزراعية, بينما تباع فى السوق السوداء بمائتى جنيه!! وإذا علمنا أن كل ألف فدان تصرف عنه الجمعية الزراعية 600 شيكارة بسعر 74 جنيه, ثم تباع فى السوق السوداء بسعر مائتى جنيه, لعلمنا كم الفساد والمال الحرام الذى يدخل جيوب موظفى الجمعيات الزراعية!!
يطالب المستأجرون بتشديد الرقابة على الجمعيات الزراعية بعد أن امتنعت عن صرف الأسمدة للعديد منهم منذ أكثر من عشرة أعوام, مشيرين إلى أن قرار الهيئة ظلم أكثر من ربع مليون نسمة, لأن كل ألف فدان ينفق على أكثر من 30 ألف مواطن, مطالبين أن يتم دفع قيمة الإيجار عن الأراضى الزراعية بما عليها من مبانى مرة واحدة كل عام, وأن يتم تمليك المنازل لهم.
أما عن الأمن فإن أهالى القرية وتوابعها من العزب والكفور يعانون أشد المعاناة من وجود البلطجية واللصوص الذين يسرقون كل شىء, باستخدام الأسلحة النارية, والرشاشات سريعة الطلقات, حيث يقومون بهدم أسوار الحظائر وسرقة المواشى, ومن يتصدى لهم يقتلونه, كما تعرض العديد من الأهالى للضرب وسرقة أموالهم, حتى إن أحدهم فقثد ذراعه بعد أن خرج عليه البلطجية وخطفوا زوجته وابنته وحينما حاول التصدى لهم اصابوه فى وجهه وقطعوا ذراعه بسيف كانوا يحملونه معهم!!
يضيف الأهالى أنهم لا يجرأون حاليا على الخروج من المنازل عقب صلاة العشاء وحتى صباح اليوم التالى خوفا من اللصوص والبلطجية, فهم يسهرون طوال اللي لحماية منازلهم وأهاليهم ومواشيهم, فبعد أن كانوا يخرجون عقب صلاة الفجر إلى أراضيهم لسقياتها, وحصدها للخروج إلى الأسواق وبيع محاصيلهم ومواشيهم, لم يعد أحد يستطيع الخروج إلا فى الساعة السابعة أو الثامنة صباحا!! مما تسبب فى خسائر شديدة لهم, ولذا فهم يطالبون اللواء محمد إبراهيم يوسف وزير الداخلية بتفعيل عمل نقطة شرطة القرية, وتزويدها بضابط وعدد من الأفراد المسلحين لتحقيق الأمن فى القرية وتوابعها, وكذا تعزيز الدوريات الأمنية بالقرية للقبض على العناصر الإجرامية الهاربة من السجون والتى تروعهم ليلا, وتفرض عليهم الأتاوات نهارا مشيرين إلى أن النقطة حاليا ليس بها إلا أمين شرطة وعسكرى واحد فقط, وهو غير كاف لضبط الأمن فى القرية وتوابعها التى تمتد عبر مساحات كبيرة وتحتاج إلى عدد كاف من قوات الشرطة.
كما يطالب أهالى كفر أبو الزقازيق القبلى بسرعة نقل محول الكهرباء من مكانه الحالى إلى أطراف الكفر وفى منطقة خالية – تم توفير مكان – بعد أن تسبب فى حدوث حرائق كثيرة بالمنازل المحيطة به, كما اصاب العديد من الأطفال المترددين على مكتب تحفيظ القرآن, والحضانة الملاصقين له, مشيرين إلى أن أسلاك الكهرباء بالكفر متهالكة ومقطعة وتسبب سقوطها فى حدوث كوارث رهيبة لهم, حيث أصيب أكثر من شخص بسبب سقوطها, كما نفقت العديد من المواشى بعد سقوطها عليها اثناء وجودها فى الحقول أو مرورها أسفل تلك الأسلاك العارية والمتهالكة.    





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق