الاثنين، ديسمبر 19، 2011

"أبو العينين" يقاضي "عفيفي" في أمريكا


"أبو العينين" يقاضي "عفيفي" في أمريكا

كتب محمود خليل:
قرر رجل الأعمال محمد أبو العينين مقاضاة عمر عفيفي في الولايات الأمريكية حيث يقيم, بسبب ادعاءاته الكاذبة باقحام اسمه في افتراءات لا أساس لها من الصحة, والتي تشكل سباً وقذفاً يعاقب عليها القانون المصري والأمريكي, مشيرا إلى أنه لن يسمح لأحد أن يمس شرفه الوطني.
أكد المستشار القانوني لأبو العينين أن عفيفي الهارب والمقيم في الولايات المتحدة والمطلوب علي ذمة قضايا جنائية ينشر علي شبكة الانترنت اكاذيب وافتراءات لابتزاز الشرفاء, ومنها إدعائه كذبا أن رجل الأعمال ابو العينين يمول مع اخرين مؤامرة لحرق القاهرة.
أشار المستشار القانوني أن ما نشره عفيفى عن موكله أبو العينين لا يصدر إلا عن خيال مريض ومن شخص عليه شبهات وعلامات استفهام والكثير من الالغاز, منها حصوله علي الاقامة وتمويل انشطته ونشر الفيديوهات تثير الرعب في قلوب المصريين, ويبتز الشرفاء, مشيرا إلى إنه قرر مقاضاة العقيد الهارب طبقا للقانون الأمريكي حتي يرتدع هو ومن هو مثله عن اتهام الشرفاء باكاذيب واباطيل.

سيف اليزل: مخطط خارجى بتعاون داخلى لحرق القاهرة


سيف اليزل: مخطط خارجى بتعاون داخلى لحرق القاهرة

كتب محمود خليل:
حذر اللواء سامح سيف اليزل الخبير الأمنى والاستراتيجى من وجود مخطط لحرق مجلسى الشعب والشورى ووزارة الداخلية, مشيرا إلى أن حرق تلك المبانى يعد إعلانا لسقوط الدولة وهو ما تخطط له العديد من الجهات الأجنبية بالتعاون مع جهات داخلية تتلقى تمويلا من الخارج لتنفيذ مخطط إسقاط الدولة المصرية.
أشار اليزل أن جهات الأمن تعمل حاليا على الكشف عن خيوط تلك الشبكات التى تعمل على استمرار المظاهرات فى القاهرة والكشف عن الدول الأجنبية التى تمول المخربين, لإسقاط الدولة ونشر الفوضى فى مصر, مؤكدا أن حرق المجمع العملى المصرى يأتى فى هذا السياق لحرق ذاكرة الأمة المصرية وتجريدها من تاريخها الوطني.
طالب اليزل جميع الجهات الأمنية والشعب بالحفاظ على المبانى المهمة فى جميع أنحاء مصر خاصة القاهرة, ومنع المخربين من حرق تلك المبانى لما تضمه بين جنباتها من تراث لا يقدر بثمن.
أكد سيف اليزل على وجود خطة واصرار على إسقاط الدولة, وتساءل ماهو المطلوب من القوات المسلحة حينما تحرق المبانى التاريخية والمهمة والاستراتيجية, هل يتم مقاومتهم أم يتركونهم؟, كما يريد البعض تكبيل أيادى القوات المسلحة فى مواجهة المخربين, الذين يهاجمون المبانى الحكومية والتراثية.  

السبت، ديسمبر 17، 2011

رسالة خاصة وعاجلة جدا إلى المشير


رسالة خاصة وعاجلة جدا إلى المشير

كتب محمود خليل:
السيد المشير/ محمد حسين طنطاوى
              رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة
باعتبارى مواطنا مصريا له حق فى كل ما على أرض مصر وما فى باطنها وما فى سمائها وبحارها وأنهارها وصحرائها ومنشآتها العامة الثابتة والمتحركة, احملكم مسئولية ما يحدث حاليا من تخريب متعمد فى تلك الممتلكات والمنشآت وما تتعرض له القوات المسلحة وقوات الشرطة والقضاء من إهانة واستهانة بأفرادها وممتلكاتها, بسبب التقاعس فى رد هجمات المخربين ضدها, وعدم تفعيل القانون فى مواجهتهم.
لقد بذل أجدادى وآبائى كل غال ونفيس فى سبيل بناء مجد مصر ممثلا فى كل ما على ارضها من معالم سياحية وعلمية وتعليمية وأمنية وغيرها, مثلما بذلت أنا من قوتى ومن أولادى, واحفادى, حتى ننعم بخيرات هذا البلد والعزيز والوطن الغالى علينا أجمعين, بينما يشذ عن ما عرف عن المصريين من حب لبلدهم مجموعة من الخونة والعملاء والمخربين والبلطجية –أولاد الحرام- الذين لا يهمهم من أمر البلد شيئا سوى الحصول على بضعة دولارات أو دينارات مقابل تخريب البلد, ونشر الفوضى والذعر بين أرجائه, وبين مواطنيه, حتى صرنا أضحوكة بين الأمم, ومثالا للشعب الهمجى البلطجى, وصارت صورة المصرى فى الخارج مرادفا لصورة الشخص الفوضوى الغجرى التتارى.
لقد قام المخربون منذ فترة بحرق وتخريب أقسام الشرطة والسجون والبنوك والمحاكم ومديريات الأمن ومبانى المحافظات, ثم حاولوا حرق وزارة الداخلية, ثم حرقوا المجمع العلمى المصرى –اقدم مجمع علمى فى التاريخ الحديث للأمم- مثلما خربوا من قبل مترو الانفاق وحاولوا تخريب وحرق مجالس الشعب والشورى والوزراء, ودون أن تتحرك الشرطة العسكرية او الشرطة المدنية أو قوات الجيش لاخماد تلك الحرائق, ولا ندرى السبب الذى منعهم من أداء واجبهم رغم أن البلطجية والمخربين, سبوهم بأقذع الألفاظ واتهموا الجيش بالخيانة وأشياء أخرى, بل وتجبروا فقتلوا واصابوا العديد من ضباطه وجنوده, الذين ما كان يجب أن تسيل دمائهم على أرض الوطن وبيد مواطنيهم بل كان يجب أن تدخر تلك الدماء فى مواجهة الأعداء المتربصين بمصر على الحدود جميعها شرقا وغربا وشمالا وجنوبا, ورغم رؤيتهم للمخربين وهم يحرقون ممتلكات الشعب فإنهم لم يحركوا ساكنا!!!
إننا نحملك يا سيادة المشير مسئولية دماء هؤلاء الشهداء, بعد أن غلت ايديهم عن الدفاع عن أنفسهم وعن المنشآت والمركبات.
لقد غلت ايديهم يا سيادة المشير عن الدفاع عن الوطن والموطن, والسؤال لماذا ولمصلحة من؟ وخوفا ممن من؟ وممن ماذا؟
السيد/ المشير
دعكم من مسألة عدم مواجهة الجيش للشعب, أو اصداركم أوامر بمنع التعدى على أى متظاهر, أو محاولة فض الاعتصام بالقوة, فهذا كلام لا مجال للحديث فيه مع "شوية عيال بلطجية من لمامة الشوارع والحوارى والكبارى", وليس مجاله الحوار أو الحديث مع من يمسك بالخرطوش وأنانبيب البوتاجاز وزجاجات المولوتوف والخناجر والسكاكين, هؤلاء ليسوا بثائرين وليسوا بثوار, بل إنهم بلطجية ومخربين يجب اجتثاث شأفتهم ضربا بالرصاص, وقتلهم فى ميدان عام جزاء ما اقترفت أيديهم فى حقى وحقك وحق الشعب والوطن وممتلكاته وجيشه وحاضره ومستقبله, إنهم مفسدون فى الأرض, ويجب أن نطبق قول الله تعالى عليهم حينما قال سبحتنه وتعالى فى كتابه الحكيم: إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ.
إنك يا سيادة المشير المسئول الأول عن ما يحدث فى مصر من خراب وتخريب باعتبارك صاحب السلطة الأولى فى مصر حاليا, ومن حقك استخدام كافة الوسائل والطرق فى الحفاظ على أمن مصر وطنا ومواطنا, أرضا ومنشآت, ممتلكات عامة وخاصة, والتاريخ لن ينصفك بسبب السلبية أو "الطبطبة" أو التخاذل أو التردد أو الخوف –سمها ما شئت- فى اتخاذ قرار يحفظ للوطن والجيش هيبته وأمنه, ويحفظ للمواطن أمنه وأمانه.
السيد/ المشير
التاريخ لن يشيد بك يا سيادة المشير لأنك لم تضرب أبناء وطنك حينما خربوا فى البلاد وعاثوا فيها فسادا, ولن يضع على صدرك يناشين لأنك حافظت على حقوق الإنسان, ولن يضع على كتفيك النجوم والسيوف لأنك استمعت لنصائح المخربين فى المجلس الشيطانى (الاستشارى) أو مستشارى السوء من المتصدرين للساحة السياسية حاليا, فكل هؤلاء منتفعين ومخربين, وعملاء لا يريدون للبلاد النهضة ولا التقدم ولا الاستقرار.
التاريخ يا سيادة المشير لا يعترف إلا بالأقوياء الذين يتخذون القرارات الصعبة فى وقتها, ونرجو أن تراجع سيرة الرئيس السادات, ولن يعترف إلا بمن يحافظ على استقرار الوطن والمواطن, ولتراجع سيرة مبارك, رغم ما قد يؤخذ عليه فقد كان صمام أمان وحافظ على استقرار الوطن والمواطن طوال فترة حكمه, ولن يعترف التاريخ بالحاكم الطيب ولكنه يعترف بالحاكم الذى يحقق الانجازات لشعبه, ويحافظ على مكتسباته وممتلكاته وأمنه وأمانه, ولتراجع سيرة جورج بوش الكبير والصغير, رغم اختلافنا معهما بسبب موقفهما من العرب والمسلمين, ولتراجع سير قادة العدو الصهيونى, والذين ناضلوا وحاربوا وقتلوا فى سبيل بناء كيانهم, والحفاظ على أمن وأمان بلدهم ومواطنيهم, رغم أختلافنا كلية معهم, إلا أنهم أنموذجا لرجال "الدولة" الذين يحافظون على وطنهم ومواطنيهم بكافة السبل.
راجع يا سيادة المشير سيرة محمد على باشا, وكيف قطع رقاب عدد من المماليك الذين كانوا يعيقون استقرار مصر, وكيف أصبحت مصر بعدما تخلصت منهم, لقد سارت فى طريق التقدم والنهضة وصارت دولة تناطح الدول الكبرى.
لا نريد منك يا سيادة المحافظ القمع ولا الظلم ولكننا نريد فقط تطبيق القانون بحزم وقوة وحسم.
نريد القبض على كل مخرب وبلطجى وتقديمه إلى القضاء المدنى أو العسكرى لا يهم ولكن المهم أن ينال جزاء ما اقترفت يداه.
نريد نشر نتائج التحقيقات التى اجرتها النيابة العامة والعسكرية مع المتهمين بأحداث الشغب والحرق والتخريب, على الرأى العام, وكشف المتآمرين والممولين من الدول والأفراد, لمخربين فى التحرير وغيره.
نريد عدم الافراج عن المخربين الذين يتم ضبطهم وبحوزتهم اسلحة أو من خرب الممتلكات العامة أو الخاصة أو قطع طريقا أو عطل مصالح الوطن والمواطنين.
نريد كشف رؤوس الفتنة من الشخصيات التى تتصل بالخارج وتعمل مع أجهزة ومؤسسات خارجية لضرب الوطن, وكلهم معروفين.
السيد/ المشير
البلد تضيع من بين أيدينا وستنهار إذا لم يتم اتخاذ موقف حازم وسريع تجاه كل المخربين والبلطجية والعملاء, فلا تخشى مجالس حقوق الإنسان, ولا الشخصيات الكارتونية التى تزايد على الوطن لصالح مصالحها الشخصية ولصالح دول أجنبية وعربية, لا تريد الخير لمصر ولا للمصريين.
لقد شاهدنا فى حادثة ماسبيرو زمحمد محمود وقصر العينى كيف خرج الصويون الشرفاء للدفاع عن الجيش والشرطة والممتلكات العامة, فلا تخش من العملاء والخونة فكلهم ممولين من الخارج وحينما تكشفهم ستجدهم يفرفون هربا إلى حيث أسيادهم, ولن يقف معك ويساندك سوى هؤلاء الذين خرجوا للدفاع عن مصر.
السيد/ المشير
عدم القبض على هؤلاء الخونة والمخربين والعملاء يضع ألف علامة استفهام حول موقفكم وموقف المجلس العسكرى, فى الشارع فلتسارعوا بكشف الضباب والغمام, قبل أن تفقدوا ثقة وحب واعتزاز الشعب الذى خرج لتأييدكم فى العباسية وكافة المحافظات, فلتحافظوا على هذه الثقة ولتعلنوا كافة أسماء المتآمرين والعملاء من المصريين والأجانب أفرادا ودولا, حتى نضع الشعب أمام مسئولياته, وساعتها سوف يتم تصفية كل هؤلاء الخونة والمخربين ذاتيا بعد أن تتكشف نواياهم وتمويلاتهم من الخارج.
إننا نريد حقوقنا التى ضاعت فى المجمع العلمى المصرى الذى حرقه المخربون, لقد حقوا تاريخنا وذاكرة امتنا.
لقد أحرقوا كتبا وأدوات نادرة ليس لها نظير ولا نسخ فى العالم كله.
لماذا لا يتم القبض على كل من حرض وحرق هذا الكنز الوطنى الذى لا يقدر بثمن, وتقديمهم للمحاكمة؟
إننا لا تريد محاكمة, إننا نريد حقنا من هؤلاء المخربين والبلطجية, وحقنا لن يتحقق ولن يشفى غليلنا إلا شنقهم فى ميدان التحرير, وتظل جثثهم معلقة لتكون عبرة لكل من تسول له نفسه حرق ممتلكاتنا وتاريخنا وذاكرتنا, ووطننا.
نريد أن نشفى غليلنا يا سيادة المشير من هؤلاء المخربين.  
السيد/ المشير
كما قلنا فى البداية لقد دفعت أنا وأجدادى وآبائى وأولادى واحفادى الكثير من قوتنا, مثلما دفعت أنت وغيرك من المصريين الشرفاء من قوت يومنا الكثير والكثير لبناء هذا البلد, فلتسلمه مرفوع الرأس عزيز الهامة, مثلما استلمته, ومثلما كان لك دورا فى حرب "المزرعة الصينية" فى 73 فليكن لك ايضا دورا فى "تنظيفه" من العملاء والمخربين والخونة.
وفقك الله تعالى إلى ما يحبه ويرضاه.
                                                                       مواطن مصرى





الأربعاء، ديسمبر 14، 2011

كشف أكاذيب "مخربى" التحرير ضد الجيش والشرطة

  كشف أكاذيب "مخربى" التحرير ضد الجيش والشرطة
"الشهيدة" رانيا.. حية ترزق!!
مفاجأة: "الشهيد" يخرج حيا من النعش لأنه "مزنوق"!
أهالى قتلى الميدان يطردون عضوة "سكس" إبريل من المشرحة؟
فيديو جثة قتيل "صندوق القمامة" لمتظاهر فى اليونان يدعى أندرية اسطفانوس!!
غاز الأعصاب الذى اطلق فى محمد محمود غاز مسيل للدموع تستخدمه أمريكا!

كتب محمود خليل:
خمس أكاذيب نرويها نقلا عن شهود عيان تؤكد أن "مخربى" التحرير ليسوا "ثوارا" بل مجموعة من المخربين ودعاة "الثورة" بل مجموعة من الخونة والعملاء الذين لا يهمهم سوى الحصول على أموال أكثر ودعما أكبر من القوى الصهيونية والمنظمات الأمريكية والأوربية وبعض الدول العربية, طالما أن الميدان على سطح ساخن, والفوضى وعدم الاستقرار يسيطران على الوضع الداخلى فى مصر.
استخدم المخربون ما تدربوا عليه فى إسرائيل وبولندا وقطر وإسرائيل فى كيفية إثارة المواطنين واستنزاف قوى الشرطة والجهات الحاكمة بعمل بعض "التمثيليات" التى تحض على العنف والفوضى, مثل الطواف بمن يسمونهم "شهداء" فى الميدان, أو نشر اكاذيب على صفحاتهم على الفيس بوك, مثل اطلاق الشرطة لغازات أعصاب على المتظاهرين, أو إثارة أهالى القتلى والمصابين للانتقام من الشرطة والجيش!!, مثل الفيدو المحرف والمشبوه عن "رمى" ضابط لجثة متظاهر فى صندوق قمامة!!
وهذه هى حقيقة الأكاذيب التى تؤكد كذب المخربين:
* كانت العديد من صفحات الفيس بوك المنتمية إلى حركة "سكس" إبريل وكفاية وخالد سعيد والتغيير والديمقراطية وغيرها نشرت خبر "استشهاد" الدكتورة رانيا فؤاد بميدان التحرير فى جمعة الإنقاذ الوطنى يوم 25/11/2011 ونقلت عنها الخبر الكثير من الصحف فى مقدمتها "المصرى اليوم"  وأثارت ضجة إعلامية كبيرة ضد الشرطة والمجلس العسكرى, مما أصاب الدكتورة رانيا فؤاد وكل من يعرفها بالهلع والحزن بعد نشر خبر إستشهادها, خاصة غير مصرية ولكنها تقيم فى مصر.
أرسلت رانيا إلى الجرائد وأدمن الصفحات المختلفة تؤكد لهم أنها حية وتطلب منهم حذف الصورة الخاصة بها من على صفحاتهم, ولكن لم ينشر أى منها أى تكذيب أو اعتذار؟؟!!.. ولما لم تجد أذنا صاغية توجهت إلى قسم شرطة النزهة حيث تقيم, وقامت بتحرير محضر رسمى تتضرر فيه من الجرائد والصفحات التى نشرت خبر وفاتها, ورفضها تصحيح الخبر.
جاء فى المحضر إنها ليست صاحبة الصورة التى نشرتها الجرائد والصفحات, واسمها ليس رانيا وليست طبيبة ولا مصرية, ولكنها تحمل جنسية عربية وتقيم فى مصر, والصورة التى تداولتها الصفحات والجرائد سرقت منها!! مشيرة إلى أن نشر صورتها سبب ألما وحزنا وهلعا لدى أسرتها وكل من يعرفها خارج مصر.
* كان "مخربو" التحرير طافوا منذ أسابيع بنعش قالوا أنه لواحد من "شهداء" الميدان الذين قتلتهم قوات الشرطة وظلوا يطوفون به عدة مرات وهم يحملونه على أعناقهم, ويرددون هتافات ضد الشرطة والمجلس العسكرى وانتهى بهم المطاف داخل جامع عمر مكرم للصلاة عليه!!, غير أن الحضور فوجئوا بـ "الشهيد" يخرج من النعش طالبا دخول "الحمام" لأنه "مزنوق ع الأخر"!! 
* رفض أهالى القتلى أمام مشرحة "زينهم" طلب إحدى المنتميات إلى حركة "سكس" إبريل استخدام "نعوش" أولادهم فى الطواف بها فى ميدان التحرير وحينما اصرت شتموها وطاردوها بالسباب والحجارة هى ومن كان معها من "مخربى" التحرير مؤكدين أنها و"المخربين" فى الميدان من قتل أولادهم!!
* أما فيما يخص إلقاء الداخلية على المتظاهرين بغاز الأعصاب أو غازات قاتلة فقد كشف الدكتور محمد عبد الرازق الزرقا، الخبير الدولى فى أسلحة الدمار الشامل والبيئة، أن الغازات التى أطلقتها قوات الأمن على المتظاهرين فى أحداث شارع محمد محمود وميدان التحرير من الصعوبة أن تكون غازات أعصاب، ولكنها غازات مسيلة للدموع, مستوردة من أمريكا وتستخدم فى جميع أنحاء العالم لفض التظاهرات, مشيرا إلى أن غازات الأعصاب تستخدم فى الحروب فقط، وتوجه لأماكن بعيدة من مكان إطلاقها، وليس أماكن قريبة، موضحاً أنه من الناحية العلمية لا يصلح وضع غازات الأعصاب فى قنبلة لإلقائها على الناس بغرض تفريق المظاهرات، مؤكداً أنه إذا كانت الغازات التى تم إلقاؤها على المتظاهرين بشارع محمد محمود من غازات الأعصاب لمات كافة المتظاهرين والمتواجدين فى المكان فوراً، بل ومن أطلق القنبلة وذلك لأنها غازات قاتلة وسريعة الانتشار ولها تأثير فورى وفعال وقوى وتؤدى إلى الوفاة فى الحال.
أضاف الزرقا، إنه طالما لم يتوف جميع من كانوا بشارع محمد محمود أو ميدان التحرير والذين ألقت عليهم قنابل الغاز، فذلك يعنى أنها ليست غازات أعصاب لافتا إلى أن غازات الأعصاب لا تستخدم أو تطلق إلا من خلال إلقائها عبر طائرات أو صواريخ أو مدفعية أو ألغام فى أماكن بعيدة عن مكان اطلاقها.
* أما فيما يخص فيديو إلقاء جثة أحد المتظاهرين فى صندوق القمامة, فحقيقة الواقعة أنها لم تحدث فى مصر ابدا, ولكنها حدثت فى اليونان والجثة كانت لمتظاهر يونانى اسمه اندرية اسطفانوس, ومن يدقق فى الفيديو يجد إنه لا يبين ملامح ميدان التحرير أبدا, كما إنه فى التسجيل الأول لم يكن به صوت, وبعد اكتشاف أمره تم عمل مونتاج له وإضافة اصوات غير معروف من اين, وفى النهاية نجد صوت المذيعة اليونانية واضحا تعلق على أحداث اليونان!!, بخلاف أن المدقق فى ملابس رجال الشرطة فى الفيديو يجدهم يرتدون ملابس غير تلك التى يرتديها رجال الشرطة فى مصر, وهى اقرب إلى ملابس الحماية من الأمطار أو سترات مضادة للرصاص, كما أن المخربين لم يخبرونا باسم القتيل المزيف, ونمن هو وأين يعمل وما هو عنوانه؟؟!. 











 الصور تظهر المخربين وهم يلقون بالقنابل المولوتوف على رجال الشرطة


الثلاثاء، ديسمبر 13، 2011

لعنة الله على "ثورة" و"ثوار" بهذا الشكل


لعنة الله على "ثورة" و"ثوار" بهذا الشكل
أحمد ماهر يؤكد أن حركة "سكس" إبريل يجب أن تظل ديكتاتورية!
طارق الخولى: بعض حركات يناير فسدت خلال 6 أشهر بسبب التمويل!
أسماء محفوظ تجيد "التمثيل" وعمل "شو" وتبحث عن الشهرة!

كتب محمود خليل:
البطالة زادت 3 ملايين عاطل
الاستثمارات "طفشت"
فرص العمل "مفيش"
الأسعار "التهبت"
الجشع لا رادع له
البلطجة "زادت"
السرقات "انتشرت"
الأمن "انعدم"
الحرية مفيش
السياحة "تنعى حظها"
الأمان "رااااااااح خلاص"
هذه هى تعليقات أكثر من 95 بالمائة من الشعب المصرى الذى تيقن ان ما يسمى بـ "ثورة" يناير ما هى ألا أكذوبة كبيرة او حلم عاشوا فيه أياما ليستيقظوا بعد ذلك على الكابوس الحقيقى, ولذا ما أن تأتى "سيرة" الثورة, ألا وتجدهم يقولون "لعنة الله على "ثورة" و"ثوار" بهذا الشكل".
كان المصريون يظنون أن ما قام به المخربون والفوضويون يوم 25 يناير الماضى وما بعده بداية خير وعهد جديد, ولكن مع الأيام تأكد المصريون أن ما تم فى ميدان التحرير ما هو ألا مؤامرة كبيرة استفاد منها بعض الشخصيات التى باعت نفسها للعديد من مخابرات الدول العربية والأجنبية ومنها جهاز المخابرات الصهيونى "الموساد", و"قبضوا" ثمن خياناتهم لبلدهم وشعبهم, الكثير من الأموال الحرام لتدمير بلدهم, بحجة نشر الديمقراطية والحرية فى البلاد, والنتيجة خراب للبلد وتدمير لقدراتها ومقدراتها!
لقد دفعت أمريكا 40 مليون دولار, وقطر 13مليون دولار, والسويد 10مليون دولار, لمن يسمون أنفسهم "ثوارا" من المنتمين إلى حركات "سكس" أبريل وكفاية والحركة الديمقراطية والتغيير وغيرها
كانت الخلافات التى نشبت بين "قادة" ورؤوس حركات التمرد على النظام كشفت حجم التمويلات التى حصلوا ويحصلون عليها من الخارج لتدمير البلاد, ومن هذه الحركات الخائنة, كانت حركة "سكس" أبريل التى كشف الخلاف الذى نشب بين طارق الخولى وأحمد ماهر، الذى طلب تحويل الحركة إلى "منظمة مجتمع مدنى" حتى يتمكن من استمرار تلقى التمويلات من الخارج بشكل "شرعى".
فضح طارق أعضاء الحركة حينما أعترف بأن بعض أعضاء الحركة يحصل على تمويلات باسم الحركة، لكنها لم تدخل ميزانية الحركة ولكنها دخلت حسابات هؤلاء الأعضاء فى البنوك؟؟!! متهما ماهر الذى كان مختصا بالتنسيق الإعلامى للحركة، بالسفر خارج مصر، باسم الحركة وكان يختار من يسافر، ويشارك فى التدريبات وورش العمل والمقابلات مع المسئولين الأجانب، سواء فى قطر أو صربيا أو بولندا أو أمريكا أو المغرب من «شلته»، وبالتالى كان يستأثر هو و"شلته" بكل الدعم الذى يأتى للحركة من الخارج!!!.
ملاحظة (يذكر أن الخولى فاز فى الانتخابات الأخيرة للحركة بمنصب المتحدث الاعلامى للحركة؟!!)
ملاحظة أخرى (يؤكد إعتراف الخولى أيضا اتهامات اللواء الروينى للحركة بتلقى تمويلات من الخارج، ونعتقد أن رجلا بحجم الروينى ومسئوليته لن يتهم شخصا أو جهة بهذه التهمة دون أن يكون لديه ما يدعم هذا الاتهام).
يضيف: محاولات ماهر تحويل الحركة لمنظمة مجتمع مدنى يعنى الاستغناء عن آلاف الشباب المنضمين لها، لأن منظمة المجتمع المدنى لا تحتاج إلا إلى مكتب يديره عشرة أشخاص، يصدرون تقاريرا دولية عن حقوق الإنسان، والحريات، فى مصر والتى لن تخسر إذا لم تتحول الحركة إلى منظمة، لأن المنظمات من هذا النوع "على قفا من يشيل"، ولكن المطلوب هو تحولها إلى "شلة" فى إطار قانونى لاستقبال التمويلات الداخلية والخارجية
يضيف: ماهر لايهمه سوى مكتب مكيف، يقبض من خلاله من الخارج، ولا يهمه كثيرا تفكك الحركة، بقدر ما يهمه أن يظل على رأس الحركة، مما أدى إلى خروج كثيرين من "شلته" لتأسيس حركات أخرى يستفيدون ماديا منها مثلما فعل ماهر! الذى كان "مناضلا" ثم جاء المال فانحرف عن مساره وأخذته الشهرة!!.
يؤكد الخولى أن ماهر كان يذهب كثيرا إلى قطر ومنها سفريات قبل وبعد 25 يناير مباشرة كما سافر إلى أمريكا كثيرا!! مشيرا إلى أن ماهر يؤمن أن الحركة يجب أن تظل ديكتاتورية، حتى تتمكن من صنع دولة ديمقراطية, ولا يوجد حركة ديمقراطية تحمل اسم شخص؟! 
أشار الخولى إلى أن إسراء عبد الفتاح ليست عضوا فى الحركة، وكانت من الرافضين لتكوينها، أما أسماء محفوظ، فهى تترك الحركة فى شهر وتعود إليها الشهر التالى!!، وهى "تشتم فى ده شوية وده شوية", وهى تفعل ذلك حتى يقولون عنها إنها "جدعة"، وأنها "بت بميت راجل"، بمعنى أنها تريد عمل "شو"، أى أنها تبحث عن الشهرة، لكنها "عاشت أسبوعين من الرعب، منذ وصلها استدعاء النيابة العسكرية، خوفا من السجن.
يضيف: هناك من يتاجر بدم "الشهداء"، للشهرة، أو للمال، ويدَّعون النضال، وهم ليسوا مناضلين، والوسط السياسى فى حاجة إلى تطهير نفسه من الفساد المشابه لفساد النظام السابق, لكن الفرق أن النظام السابق فسد خلال 30 عاما، وبعض الحركات فسدت خلال 6 أشهر بل فى مدة أقصر من ذلك بفعل الشهرة والمال, والمصريون اكتشفوا حقيقة هؤلاء "المناضلين"، مثلما اكتشفوا أن أسماء محفوظ تجيد "التمثيل"؟!!.
كانت لجنة تقصي الحقائق بوزارة العدل أكدت حصول جمعية كاريتاس المسيحية المشهرة برقم 1150 علي نحو مليار جنيه منحا أجنبية بعملات مختلفة من الدول والمنظمات الاجنبية والهيئات المانحة، ولم تحترم سيادة الدولة بإنفاق هذه المنح في مصر دون علم الحكومة أو الحصول علي إذن الجهات المختصة لمراقبة ومتابعة تنفيذ المشروعات التي تنفق عليها هذه المنح.
أكدت اللجنة أن سجل "كاريتاس" حافل بالمخالفات وأسفر عن صرف 201 منحة عام 2007 و95 منحة في عام 2008 من جهات خارجية قبل اخطار الجهات الادارية, كما حصلت علي 75 منحة عام 2008 وتلقت 81 منحة عام 2007 من جهات أجنبية لها ممثلون داخل مصر وتم صرفها دون اخطار الجهات الادارية وبناء علي هذه المخالفات تم اعداد مذكرة لمحافظ القاهرة توصي بعزل مجلس إدارة الجمعية.
أوصت اللجنة الجهات الرقابية بتطبيق المادة 17 من القانون 84 لسنة 2002 التي تنص علي عدم جواز حصول أي جمعية علي أموال من الخارج سواء من شخص مصري أو أجنبي أو جهة أجنبية أو من يمثلها بالداخل ولا أن ترسل أموالا لهم في الخارج إلا بموافقة وزير الشئون الاجتماعية "التضامن الاجتماعي".
كشفت ايضا عن تلقى العديد من المنظمات المصرية لتمويل من الخارج على رأسها جورج سوروس والمحافظين الجدد الذين يدعمون ما يسمونه منظمات نشر الديمقراطية ومنها:
جمعية المركز الأمريكى للتضامن العمالي الدولي وحصلت على 318.757 دولار
ومعهد الأندلس لدراسات التسامح ونبذ العنف على 48.900 دولار
والمؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني على 25 ألف دولار
والجمعية العربية لحقوق الإنسان على 22.600 دولار
وجمعية تقدم المرأة والتنمية على 20 ألف دولار
وجمعية المحاميات المصريات على 22 ألف دولار
ومركز الجسر للحوار والتنمية على 25 ألف دولار
ومرصد مراقبة حقوق الإنسان والموازنة على 25 ألف دولار
ومركز المساعدة القانونية للمرأة المصرية على 34.400 دولار
ومركز المشروعات الخاصة الدولي على 187.569 دولاراً
ومركز الحق للديمقراطية وحقوق الإنسان على 19.400 دولار
والمركز المصري للحق في التعليم على 25.300 دولار
ومعهد الديمقراطية المصري على 48.900 دولار
والاتحاد المصري للشباب الليبرالي على 33.300 دولار
وهيئة فارس للرعاية الاجتماعية بالمنصورة على 20.500 دولار
 وجمعية حقوق الناس على 50 ألف دولار
 وجمعية التنمية البشرية بالدقهلية على 20 ألف دولار
ومركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية على 50 ألف دولار
 استمعت أيضا لجنة التحقيق المشكلة من وزارة العدل برئاسة المستشارين سامح أبو زيد، وأشرف العشماوى إلى أقوال 5 من مسئولى الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدنى حول الأموال التى تلقتها تلك الجمعيات من دول أجنبية، من أمريكا وفرنسا وقطر، وعدد من الدول الشرق أوسطية تحت بند "أعمال خيرية"، للمساهمة فى محو الأمية, والمساهمة فى علاج المرضى من مصابى فيروس سى والسرطان ومخالفتها للقانون لاستخدامها فى الشغب وأحداث الفوضى أثناء أحداث يناير, وتم مواجهة الـ 5 مسئولين بالتحريات التى أجرتها الأجهزة الرقابية ومباحث الأموال العامة التابعة لوزارة الداخلية، وتبين أن هذه الأموال استخدمت فى تنفيذ مخططات تخريبية لإشاعة الفوضى داخل مصر.
كشفت التحريات كذلك أن أكثر من 26 منظمة منتشرة فى أنحاء جمهورية مصر العربية تعمل دون ترخيص من وزارة التضامن الاجتماعى، منها 3 جمعيات بأسوان، وواحدة بالمنوفية، و6 بالإسكندرية، وإحدى الجمعيات تلقت مبلغ 181 مليون جنيه خلال شهر واحد، وتم إنفاقها على أعمال غير معروفة ولا تتناسب مع برامج أعمال الخير التى أعلنت عنها!!
أوضحت التحريات أيضا أن بعض أصحاب الجمعيات حصلوا لأنفسهم على أموال التى تلقوها من الخارج ولم ينفقونها على النشاط المحدد لتلك الجمعيات بل أنفقت فى نشاط غير معروف!!.

خبراء يحذرون من تأثير الحرب مع ايران على مصر


هل بدأ العد التنازلي لتدمير مفاعلاتها النووية؟
أليكس فيشمان: خطة ضرب الايرانيين جاهزة
خبراء يحذرون من تأثير الحرب مع ايران على مصر
سيف اليزل: نعارض امتلاك ايران أسلحة نووية ونعارض ضرب إسرائيل لها
محمد عباس: التهديد ليس عسكريا ولكن ضغطا على أوروبا لفرض عقوبات
علاء سالم: أمريكا من تمتلك القرار وليس إسرائيل
صبحى عسيلة: أكثر البلاد المضارة ستكون دول الخليج

كتب محمود خليل:
منذ أعلن بنيامين نيتانياهو رئيس وزراء إسرائيل, عن عزمه توجيه ضربات جوية لتدمير البرامج النووية الإيرانية خلال أسابيع أو شهور قليلة قادمة، والمنطقة العربية تنتظر بشىء من الحذر والحيطة والتخوف, ما الذى سوف تأتى به قادم الأيام, من جر المنطقة إلى أتون الحرب وعدم الاستقرار, خاصة بعد الرد الإيرانى على تصريحات نيتانياهو, والتى أعلن فيها على خامنئى مرشد الثورة الإيرانية أن تنفيذ تلك الضربة سوف يمثل نهاية الدولة الصهيونية وضرب المصالح الأمريكية فى الخليج, ولم يستبعد هو وأحمدى نجاد رئيس إيران أن تمتد الحرب ليس إلى مصالح أمريكا فى الخليج فقط, ولكنها سوف تطال داخل أمريكا وأوروبا.
كانت القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلى بثت تقريرا تلفزيونيا تحت عنوان "أفضل وسيلة للدفاع هو الهجوم", طالبت فيه القيادة الإسرائيلية أن تتذكر الهجمات الاستباقية التى منحت بمقتضاها لإسرائيل القوة والاستمرارية، مشيرة إلى حرب الأيام الستة عام 67 , وضرب المفاعل النووى العراقى فى1981, ثم ضرب ما قيل أنه مفاعل نووى سورى فى 2006, مؤكدة أن الحرب التى خسرتها كانت عام 73 لأنها لم تقم بتلك الحرب الاستباقية رغم وجود شواهد على استعداد الجيش المصرى وقتها للهجوم على إسرائيل, مما جعل تلك المعركة الأسوأ فى تاريخ الحروب الإسرائيلية, لأنها لم تعتمد الضربة الاستباقية أسلوبا للردع والهجوم.
من جانبه أكد أليكس فيشمان المحلل الاستراتيجي الإسرائيلي، لصحيفة "يديعوت أحرونوت", وجود تنسيق أمريكى إسرائيلى, لتحويل تهديدات إسرائيل لإيران إلى حقيقة, والقيام بضربة عسكرية خاطفة لمفاعلها النووى مشيرا إلى أن ساعة الصفر ستكون لإسرائيل من حيث الزمن والكيفية.
أضاف فيشمان أن إسرائيل سوف تستخدم طائرات إف 35 الأمريكية المصممة لإصابة أهداف بعيدة المدى, إضافة إلى قنابل اختراق الحصون والملاجىء العميقة تحت الأرض, بخلاف طائرات سي130جي المزودة بنظم اتصال والكترونيات متقدمة، وقادرة على الطيران لأكثر من 15 ساعة متواصلة, بما يمكنها من  مراقبة كافة النشاطات في عمق ايران.
من ناحية اخرى نشر موقع "ويكيليكس" وثيقة تؤكد أن إسرائيل استبعدت فى عام 2005 ضرب مواقع نووية في إيران لمنعها من امتلاك السلاح النووي, مشيرة إلى أن مسئولين إسرائيليين أكدوا أن هجوما من هذا النوع مستحيل, وأن المشكلة الإيرانية يجب أن تحل دبلوماسيا.
كانت ايران اتهمت إسرائيل مؤخرا بأنها تقف وراء الانفجار الذي هز قاعدة صواريخ ايرانية غربي طهران, والذى أدى إلى تدمير العديد من صواريخ "شهاب" بعيدة المادة والتي يمكنها ضرب العمق الإسرائيلي, وذلك فى إطار ما أسمته ايران بالحرب الباردة من جانب إسرائيل إذ اتهمتها سابقا بضرب المنظومة الإلكترونية لمنشآتها النووية وإغتيال عددا من العملاء الإيرانيين.
على الرغم من أن التهديدات الإسرائيلية لتوجيه ضربة جوية للمنشآت النووية الإيرانية ليست جديدة، وغير مستبعدة فى وقت ترى إسرائيل أنه الوقت المناسب لتوجيه تلك الضربة, مثلما فعلت فى العراق وسوريا من قبل, دون أن تخشى أى رد من جانب الدولتين, إلا أنها على ما يبدو تخشى تلك الضربة خاصة فى ظل القوة الإيرانية المتزايدة والتى برزت فى التدريبات التى قامت بها منذ شهور فى الخليج العربى ومضيق هرمز والتى كانت استعراضا للقوة, ومثار للجدل على الساحة العسكرية والسياسية الدولية.
حتى نتلمس كل ماسبق, فى ضوء التصريحات الإسرائيلية والإيرانية, يجب علينا أن نتساءل عن الخطوات القادمة من جانب إسرائيل وإيران, وهل بمقدور إسرائيل بالفعل توجيه ضربة استباقية إلى إيران؟, وهل تتمكن إيران من الرد؟... للرد على هذه التساؤلات التقينا عددا من الخبراء فى الشأن الإسرائيلى والإيرانى لتحليل الموقف الراهن بين الدولتين, وبيان أسباب التصعيد الإسرائيلى الأخير, وتأثير تلك الضربة أو الحرب المحتملة على دول الخليج؟, ويجيب الخبراء أيضا على سؤال مهم وهو هل بدأ العد التنازلي للهجوم على ايران؟
 فى البداية يرى محمد عباس منسق مجلة "مختارات إيرانية" أن الأسباب التى دفعت إسرائيل للتلويح بالخيار العسكرى الغرض منه الضغط على الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا لوضع الملف النووى الإيرانى على جدول الأولوية العالمية, لأنها ترى أن إيران تكسب كل يوم أرضا جديدة, وتنفذ برنامجها النووى بخطوات متسارعة, مستغلة انشغال العالم بأزماته سواء الاقتصادية والمالية فى أمريكا وأوروبا, وكذا انشغال العالم بما يحدث فى العالم العربى من موجات ثورية, وبالتالى فإسرائيل ترى أنه آن الأوان لإعادة الملف النووى إلى الأجندة العالمية, وإذا لم تتحرك امريكا وأوروبا تجاه إيران, لتسوية هذا الملف, من خلال الأدوات الدبلوماسية أو العقوبات, فأنها لن تقف مكتوفة الأيدى إزاء التهديد النووى الإيرانى, وستقوم هى بتسوية هذا الملف عسكريا.
يضيف عباس: الغرض أذن من التهديد ليس عسكريا ولكنه غرض سياسى هدفه دفع أمريكا وأوروبا لفرض عقوبات اقتصادية على إيران تدفع صانع القرار الإيرانى لتقديم تنازلات أو تسوية الملف النووى حسب الرؤية الغربية, ولذا فقد طالبت إسرائيل بفرض عقوبات على البنك المركزى الإيرانى وقطاع النفط, مؤكدة أن مثل هذه العقوبات سوف يدفع إيران لتقديم تنازلات والكشف عن برنامجها النووى بشفافية لوكالة الطاقة الذرية.
عن الدلائل التى تمتلكها إسرائيل ضد إيران وأنها تصنع أسلحة نووية يقول عباس: أرى أنه لا يوجد دليل أن إيران لديها مفاعل للأغراض العسكرية حتى وكالة الطاقة الذرية, فالتقرير الأخير لم يوزع على نطاق واسع ولكنه يؤكد فى جانب منه أن إيران تحاول تطوير قدراتها النووية العسكرية, ورغم الاتهامات الغربية لإيران بسعيها لامتلاك أسلحة نووية فأنها لا تمتلك دليلا دامغا على امتلاك إيران مفاعلا نوويا عسكريا, أو لديها قدرة على امتلاك قنبلة نووية.
يشير عباس إلى أن تهديد إيران بمحو إسرائيل أو ضرب دول الخليج ليس عمليا لأنه على مستوى التنفيذ صعب جدا بل يكاد يكون مستحيلا, مستنتجا أن إيران تحاول الوصول إلى الموارد التى تمكنها من إنتاج القنبلة النووية, وتحتاج فقط بعد ذلك إلى قرار سياسى لإنتاجها بعد ذلك, وبالتالى فهى لن تنتجها بل تحاول امتلاك قرار إنتاج القنبلة النووية.
قلت له: معنى ذلك انك تتوقع عدم حدوث الضربة الإسرائيلية المتوقعة ضد إيران, ولكن فى حالة ما إذا تمت بالفعل تلك الضربة, فما تأثير ذلك على دول الخليج بصفة خاصة وعلى المنطقة العربية بصفة عامة؟
يجيب عباس: لا يمكن أن نستبعد الخيار العسكرى تماما لدى إسرائيل أو أوروبا بل فى امريكا ذاتها يوجد قوى تدفع فى اتجاه ضرب إيران, ولكن مايقف حائلا دون ذلك ما تعانيه أمريكا من أزمات داخلية اقتصادية ومالية, كما أنها تعانى فى الفترة القادمة من حالة "البطة العرجاء", بسبب قرب أنتهاء فترة رئاسة باراك أوباما, وبالتالى فليس لدى الإدارة الأمريكية القدرة على اتخاذ قرار استراتيجى خطير كضرب إيران, فى ظل الانسحاب الأمريكى العسكرى من العراق وعدم الاستقرار فى أفغانستان, ولذا يصعب عليها حاليا الدخول فى مواجهة ثالثة فى المنطقة.
يضيف: فى حالة إقدام إسرائيل على تلك الضربة فنتائجها مشكوك فيها لأنه لا يمكن أبدا القضاء على البرنامج النووى الإيرانى بضربة عسكرية واحدة, كما توجد صعوبات فى تنفيذ الضربة, فمن أين ستتوجه الطائرات التى ستضرب المفاعل؟.. فتركيا لن تسمح لإسرائيل باستغلال أراضيها لتوجيه ضربة لإيران, أما عن طريق العراق فهناك تحالف قائم بين حكومتى إيران والعراق, كما أن السعودية ودول مجلس التعاون لن تسمح بمرور الطائرات الإسرائيلية عبر أراضيها لضرب إيران, ولن تشارك فى تلك الهجمة.
قلت له وكيف ترى فى حالة إقدام إسرائيل بأية وسيلة بضرب إيران فما هو رد الفعل الإيرانى فى هذه الحالة؟
يقول عباس: لقد هددت إيران من قبل بأنها سوف تغلق مضيق هرمز ولديها القدرة على ذلك, وساعتها سيتم وقف تدفق النفط إلى امريكا واوروبا من الخليج, كذا يمكنها استهداف المصالح الأمريكية فى الخليج وبصفة خاصة القواعد العسكرية فى قطر والأمارات, وهى الهدف الرئيسى لإيران فى تلك الحالة, وربما ايضا تهاجم إسرائيل وقد تدفع بحلفائها فى لبنان (حزب الله), وغزة (حماس), وأيضا النظام السورى الموجود حاليا فى السلطة, بخلاف الخلايا الشيعية النائمة الموجودة فى دول الخليج, التى يمكنها تهديد دول الخليج بشدة, لأن النظام الإيرانى وقتها سوف يشعر بالخطر, وبالتالى سوف يستخدم كل ما يملك من أوراق, للدفاع عن نفسه.
قلت له: ولكن إيران لديها غواصات مرت منذ شهور من قناة السويس, ألا يشكل ذلك تهديدا لإسرائيل, ويمكنها من ضربها من البحر المتوسط؟
ينفى عباس ذلك الأمر بسبب قدم تلك الغواصات والبوارج مشيرا إلى أن ما حدث كان "جس نبض", القيادة المصرية الجديدة, واستعراض للقوة لا أكثر, فى ظل وجود تخطيط مسبق لتلك الجولة التدريبية للبحرية الإيرانية, قبل أحداث يناير فى مصر, كما أن إيران صرحت بأنها سوف ترسل بوارج إلى المحيط الأطلنطى, مؤكدا أن كل تلك الرحلات ليست سوى توجيه رسائل إلى القوى الكبرى أنها لن تكون لقمة سائغة فى أفواه الغرب وامريكا وإسرائيل.
سألته عن أصول نجاد اليهودية واستقباله لحاخامات يهود فى إيران, وكيف يتفق ذلك مع تهديداته بضرب إسرائيل؟
يجيب: لقد اعتدنا على التصريحات النارية من جانب نجاد والقيادات الإيرانية, خاصة فيما يخص محو إسرائيل وكذب "الهولوكست" اليهودى, وأنها أسطورة صهيونية, وهذه التصريحات تعد جزءا من العقيدة السياسية الإيرانية, حيث يستعدى خصوماته مع أمريكا, وكراهيته لإسرائيل لتدعيم مراكزه فى داخل إيران, بل فى المنطقة من خلال دعمه لمنظمات عربية مثل حماس فى غزة, وحزب الله فى لبنان, وكذا سوريا, ليكون له نفوذ فى المنطقة العربية, خاصة وأن أحد أهم أسباب الثورة الإيرانية كانت علاقات الشاه بإسرائيل و"غربنة" التعليم, و"أمركة" المؤسسات الإيرانية, وفى كل الأحوال فإيران دولة براجماتية تسعى وراء مصلحتها, فلديها القدرة على تقييم الوضع حولها وتقييم قدرتها على التعامل بشكل يضمن لها المكاسب ويجنبها الخسائر, فإيران فى أزمة غزة على سبيل المثال انتقدت مصر والسعودية وغيرها, واتهمتهم بالخيانة والعمالة والغرب ومع ذلك لم تقدم شيئا للفلسطينيين, وهو ما حدث فى أزمة البحرين فرغم تهديداتها أنها لن تقف مكتوفة الأيدى, إزاء تدخل السعودية فى البحرين ألا أنها لم تفعل شيئا, والسبب أنها تمتلك القدرة على القراءة الجيدة لقوتها وقوة الأخرين, وتعلم جيدا أنها لو تدخلت سوف تخسر, ولذا فهى دائما تعتمد على الوكلاء فى المواجهات مع الدول الأخرى, أما المواجهة المباشرة التى دخلتها فى عهد الثورة فكانت مع العراق من عام 80 إلى عام 88, فهى تتصرف بمنطق الدولة, وليس الثورة وهو ما يفسر التناقض بين التصريحات والأفعال على أرض الواقع.      
قلت له: هذا يذكرنى بموقف الاتحاد السوفيتى سابقا وروسيا حاليا, فهى تصرح بشىء ولكنها لا تفعل شىء, مثلما حدث من قبل مع مصر وغزة وأفغانستان والعراق, وغيرها وهو ما سوف يحدث مع إيران ايضا؟
يجيب: روسيا تدعم إيران ولذا فهى لن تسمح بسهولة بضرب إيران, خاصة وأن حلفاء روسيا فى المنطقة سقطوا أو كادوا مثل ليبيا القذافى, وسوريا الأسد, وبالتالى فهى تحاول الحفاظ على إيران باعتبارها الحليف الذى يكاد يكون الوحيد حاليا, ولكنها تحاول تحقيق توازن بين مصالحها مع إيران, وبين مصالحها مع الغرب, حتى لا تضر بمصالحها مع الطرفين.
رغم هذا الرفض الروسى على عدم ضرب إيران فأنها لن توافق على أن تكون إيران دولة نووية, لأنها دولة لها حدود مشتركة معها, كما أن العلاقات بين البلدين ليست على ما يرام طوال التاريخ حيث نشبت بينهما العديد من الحروب, كما احتل الاتحاد السوفيتى أجزاء من إيران بعد الحرب العالمية الثانية وفصلت أذربيجان عن إيران, ولذلك فهى تضغط على إيران لقبول الحل الدبلوماسى مع الغرب, وهو ما يفسر موافقتها على العقوبات الاقتصادية على إيران.
من جهته يشير علاء سالم الباحث فى جريدة "الأهرام", إلى أن أحدث تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية أثار ضجة كبيرة إزاء إدارة ملف إيران النووي بسبب صيغة التشدد التي حملها بين طياته، وبات أقرب للتوظيف السياسي منه للعمل التقني المحايد، وضاعف من ذلك اعتماده على تقارير استخباراتية من 10 دولة في مقدمتها إسرائيل، وليس على خبراء ومفتشي الوكالة الدولية وحدهم.
يؤكد سالم فى ضوء هذا التقرير على أن التهديد الإسرائيلي الأخير والذي يدفع بمعادلة الصراع نحو حافة الهاوية ليس غاية في حد ذاته, وإنما وسيلة للضغط على إيران لإبداء تنازلات سياسية جوهرية على مائدة التفاوض، وهو مشهد تكرر منذ سنوات وتحديداً مع صدور تقارير مماثلة للوكالة في السابق.
يضيف سالم أن فهم التصعيد الإسرائيلي الأخير يجب وضعه في سياقه العام والذي يشمل أربعة أطر حاكمة:
أولها: أن إسرائيل دأبت على ممارسة هذا التصعيد المنهجي منذ سنوات وتحديداً في العامين الماضيين، حيث وضع بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي الخطر الإيراني في قمة أولويات حكومته، ضمن أطر المعضلة الأمنية التي تواجهها إسرائيل وحشد لها الدعم الشعبي بالانتخابات الماضية. صحيح أن إسرائيل استعدت عسكرياً لهذا الخيار العسكري بمناورات جوية وبحرية في المتوسط والمحيط الهندي طوال السنوات الماضية، إلا أن قرار الضربة يجب أن نعلم أنه قراراً أمريكياً بالأساس وليس إسرائيلياً، لأن الولايات المتحدة بسبب طبيعة الظرف الاجتماعي والسياسي تكاد تكون أبعد عن اللجوء لهذا الخيار العسكري حالياً، رغم أنها شأنها في ذلك شأن إسرائيل غير قادرة على غض الطرف عن التطورات المتسارعة في البرنامج النووي الإيراني، وفي نفس الوقت فأنهما غير قادرتين على تحمل تكلفة تلك الضربة العسكرية بسبب غموض تداعياتها على البلدين خاصة, وعلى منطقة الخليج ثانيا, ثم على المنطقة والعالم بشكل عام، وعدم قدرة الدولتين على احتواء تلك التداعيات.
ثانيها: أن هذا التصعيد السياسي مستهدف داخلياً من قبل نتانياهو الذي يواجه حركة شعبية خطيرة تقودها لأول مرة الطبقة الوسطى -وليس اليسار الإسرائيلي- والتي تنادي بإعادة ترتيب أولويات الدولة الإسرائيلية بعيداً عن المجهود الأمني ــ العسكري لصالح سد الفجوة بين الطبقات الاجتماعية. وخطورة هذا التطور الداخلي كونه يدعو خارجياً للتهدئة وتقليل نفقات موازنة الدفاع الإسرائيلية التي تلتهم ما يعادل 20 بالمائة من الموازنة العامة سنوياً، وداخلياً الدفع بالتسوية وإزاحة بؤر الاستيطان، من خلال التسوية مع الفلسطينيين، ولذا فكونه لا يملك رؤى واضحة تجاه الاستحقاقات الواجبة بهذين المجالين فإن نيتانياهو معني بالتصعيد مع إيران للتعمية على مشاكله الداخلية.
ثالثها: قدرة إيران على حيازة القدرات النووية سليماً وعسكرياً، من شأنه إنهاء الاحتكار النووي الإسرائيلي بالمنطقة، وإزالة سياسة الغموض المتعمد تجاه برنامجها النووي، ما يجعل إيران مشاركاً فاعلاً في صياغة تفاعلات المنطقة بشقيها التعاوني والصراعي، وينهي الهيمنة الإسرائيلية المطلقة عليهما.
رابعها: غاية ذات طابع قيمي أبعد مدى متعلقة بـ "الهم" الإسرائيلي وذلك عن طريق عرقلة التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة العربية بعد ثورات الربيع العربي، لأنه من شأن تلك التطورات إحداث نقلة نوعية تجاه الدفع بالديموقراطية داخل الدول العربية وحيازة مقومات المناعة والقوة الداخلية، وما سوف تخلقه مستقبلاً من تعديل لتوازن القوى مع إسرائيل وحسم الصراع الإستراتيجي معها بما يحمله من عودة إثارة قضية الوجود الإسرائيلي بالمنطقة من جديد. ولذا فإن "توتير" الأوضاع وإعادة خلط الأوراق, مستهدف من قبل نتانياهو هدفه كبح جماح هذا التوجه.
يشير سالم إلى أن المعلومات الإسرائيلية عن القدرات النووية الإيرانية كلها مستقاة من الأجهزة الاستخباراتية -تحديداً الموساد- من خلال شبكة العملاء داخل إيران أو خارجها, وكلها تدور حول قرب حيازة إيران للقدرة النووية على المستويين النظري والعملي من خلال قدرتها على استخدام نماذج المحاكاة باستخدام الكمبيوتر، أو القدرة الفعلية على سرعة إنجاز تلك القدرات حال وجود قرار سياسي بهذا الصدد, مؤكدا أن إسرائيل ربما أدركت مع الغرب أن المجهود التخريبي للبرنامج النووي الإيراني الذي تقوم به تلك الأطراف مجتمعة أو منفردة بات غير قادراً على وقف تطوره، بسبب السرية التامة التي تفرضها إيران على تحركات علمائها في الداخل وتمنع خروجهم للخارج مهما كانت الظروف منعاً للاغتيال أو الاختطاف كما حدث مع بعض العناصر غير المؤثرة في البرنامج من قبل.
حول الوضع فى حالة تنفيذ الضربة بالفعل يؤكد سالم أن أقرب مشهد لتجسيد حجم الكارثة التي يمكن أن يسببها ضرب المنشآت النووية الإيرانية والتي دخلت معظم مفاعلاتها الخدمة التجريبية أو الفعلية ليس على صعيد الانتشار والتلوث النووي داخل منطقة الخليج فحسب، وإنما في رد الفعل الإيراني المحتمل سواء بشكل مباشر أو غير مباشر عبر وكلائها الإقليميين داخل الخليج أو في لبنان والعراق. وأقرب توصيف لهذا المشهد هو توصيف "يوم القيامة" حيث تؤكد كافة التقارير الموثقة بالغرب قدرة إيران مهما كانت مسارات وحجم الضربة الجوية لها ونوعية القوى المشاركة فيها، على امتصاص الضربة الأولى وأخذ زمام المبادرة بالرد المباشر سواء تجاه الولايات المتحدة وتواجدها العسكري والاقتصادي بالخليج أو تجاه إسرائيل، مما يستتبع توسيع نطاق المواجهة لتنذر بحرب غير تقليدية داخل المنطقة لأول مرة في تاريخها.
حول تأثير تلك الحرب –فى حال وقوعها- على منطقة الخليج والمنطقة العربية والشرق الأوسط بصفة عامة يشير سالم إلى أن خطورة تلك الحرب أن وقعت ليس في تأثيراتها السلبية على الأمن والاقتصاد الإقليمي والعالمي فحسب، وإنما أيضاً في حجم الانتشار والتلوث النووي المصاحب لها سواء كان مصدره إيران أو إسرائيل حيث سيكون مفاعلها النووي في ديمونا عرضة للضربة الإيرانية المباشرة سواء شاركت في الضرب أو لا، وسيكون من الصعب على القبة الحديدية التي إقامتها إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة درأ مخاطر هذا الاستهداف سواء الإيراني أو من قبل حزب الله اللبناني. إذ يدرك الإسرائيليون قبل غيرها أن نجاحهم في ضربة منشآت نووية عربية سواء مفاعل "أوزاك" العراقي عام 1980، أو منشأة "دير الزور" السورية عام 2007 كان بمثابة نزهة، أما توجيه عمل مماثل ضد إيران التي تمتلك الكثير من التسلح العسكري والعقائدي, فسوف يعظم من تكلفة الخيار العسكري للآخرين.
من جانبه يرى صبحى عسيلة الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام, أن تهديد إسرائيل لإيران هدفه الاستهلاك الداخلى بسبب الأزمة التى يعانى منها نيتانياهو, وهو يتخذ من الأوراق الفلسطينية والإيرانية, أسلوبا للهروب من الضغوط التى يعانى منها, ويريد أن يثبت للداخل الإسرائيلى أنه والغرب يتفقون فى سياسة واحدة تجاه إيران, وهى الاستراتيجية المهمة لإسرائيل, وبالتالى فأن توحيد الغرب وامريكا مع المصلحة الاستراتيجية الإسرائيلية يعد انتصارا لنيتانياهو, مشيرا أنه رغم التهديدات الإسرائيلية من نيتانياهو وقادة إسرائيل فهى لا تؤخذ على محمل الجد من جانب إيران أو دول عديدة أخرى, فالكل ينظر إلى هذا التهديد باعتباره مجرد مناورة لكسب شعبية لنيتانياهو, فإسرئيل لن تشن حربا على إيران رغم كل تلك التصريحات, لأن تلك الحرب ضد مصلحة إسرائيل الاستراتيجية, كذا ضد المصالح الأمريكية فى المنطقة.
يضيف عسيلة: بالتأكيد إسرائيل لديها معلومات عن المفاعل النووى الإيرانى وقدراتها العسكرية, عن طريق الموساد والمخابرات الأمريكية, ولا يعنى ذلك توجيه ضربة لإيران, بل المطلوب تشديد العقوبات الاقتصادية على إيران, وإرغامها على التعاطى مع الوكالة الذرية, ومطالب الدول الأوربية, أما فى حالة أن اتخذ نيتانياهو قراره بالضرب فسوف ترد إيران بكل ما لديها من صورايخ على إسرائيل والقواعد الأمريكية فى الخليج, ولن تتوقف العملية إسرائيل وإيران فقط بل ستشمل دولا أخرى فى المنطقة, والتى سيكون لها كلمة فى تحقيق الضربة من عدمها, مثل تركيا والسعودية ومصر ودول الخليج والعراق.
عن رؤيته لتأثير الضربة الإسرائيلية -فى حال تنفيذها- على دول الخليج, يقول عسيلة: أن أكثر الدول المضارة فى تلك الحالة ستكون دول الخليج بسبب محدودية قوتها وقواتها العسكرية, وليس لديها القدرة على منع الطائرات الإيرانية والإسرائيلية من الطيران فوق أراضيها, كما أنها لن تمنع إيران من ضربها للتنفيس عن غضبها من دول الخليج التى تؤيد وتساند أمريكا, وبعض الدول لديها قواعد امريكية على أراضيها, وسوف يطول الضرر جميع الدول فى المنطقة خاصة دول الخليج باعتبارها دول تعيش فى رفاهية, ولا تمتلك القدرة العسكرية اللازمة لصد أى عدوان, أو أى هجوم.
سألناه عن الرأى العام الإسرائيلى وتأثيره على قرار ضرب إيران, وهل يمكن أن يقف معارضا لهذا القرار؟
يجيب: قرار ضرب إيران سوف يعطى شعبية كبيرة لمن يتخذه, ففى العادة لا يؤثر الرأى العام تأثيرا قويا على السياسة الخارجية لأى دولة, ومنها إسرائيل, ولكن إذا كانت نسبة المعارضة تتعدى 90 بالمائة فلن يكون من السهل تنفيذ قرار مثل ضرب دولة اخرى, ولكن الإسرائيليين يرون ان قرار ضرب إيران قرار استراتيجى ويعد مسألة حياة أو موت, وبالتالى فإن نظرة الإسرائيليين إلى التهديد الإيرانى لإسرائيل خاصة فى ظل تصريحات نجاد وخامنئى لإسرائيل يعد مسألة بقاء أو فناء, وفى تلك الحالة يصبح القرار قرارا عسكريا, ولا يعبأ صانع القرار بالرأى العام, لأنه بعد الدخول فى الحرب يصطف الجميع خلف القيادة, والحرب فى إسرائيل تعنى التوحد ونسيان كافة المشاكل والخلافات لأن لديهم هاجس مهم يسمى الخوف على البقاء, أو فناء الدولة.  
إذا كان هذا رأى الخبير فى الشئون الإسرائيلية فأن اللواء سامح سيف اليزل رئيس مركز الجمهورية للدراسات والأبحاث السياسية والأقليمية يرى أن توقيت التهديد الإسرائيلى لإيران مربوط بما يسمى نظرية "الاجهاض العسكرى" وهى نظرية عسكرية تكتيكية استراتيجية, تعتمد عليها إسرائيل إذ بعد أن يكتمل أى مشروع يهدد الوجود الإسرائيلى تقوم بتدميره, أى اجهاضه قبل أن يبدأ مثلما فعلت من قبل مع العراق ثم سوريا, فمن الناحية العملية يكون هذا التهديد لإيران متسقا مع العقلية الإسرائيلية والتفكير العسكرى الإسرائيلى.
يشير سيف اليزل إلى أن اكتمال البنية التحتية النووية لإيران يجعل إسرائيل تفكر جديا فى تدمير هذا المفاعل, خاصة مع التصريحات الإيرانية أنها بدأت بالفعل فى إنتاج رأس نووى عسكرى, وهذا هو ما يقلق العالم وليس إسرائيل فقط, لأن جميع الدول لديها رغبة أن لا تمتلك إيران سلاحا نوويا عسكريا, مؤكدا إلى أن مصر تؤيد بشدة عدم امتلاك إيران رؤوسا نووية عسكرية, لسببين وهما إيمان وسعى مصر إلى أن يكون الشرق الأوسط والمنطقة العربية بلا أسلحة نووية, وتعمل على ذلك, وفى ذات الوقت تحث دول العالم على إخضاع المفاعلات النووية الإسرائيلية للتفتيش الدولى, وتوقيع إسرائيل على اتفاقية حظر انتشار السلاح النووى, والتى لم توقع عليها منذ عام 1970 وحتى اليوم ترفض التوقيع عليها, رغم المحاولات الجادة من جانب مصر لتكثييف الضغوط على إسرائيل, كى توقع على الاتفاقية التى وقعت عليها مصر.
أما الأمر الثانى –حسب رؤية اليزل- فهو خشية مصر من أن تطلق إيران رأسا نوويا على إسرائيل فى يوم ما, لأن الضرر وقتها سوف يؤثر كثيرا على مصر, لأن الغبار أو الأشعاع النووى لا يعترف بالحدود, ولذا فأنه فى حال ضرب لإيران لمفاعل ديمونا الإسرائيلى أو ضربها بصواريخ نووية فسوف يصاب الإنسان المصرى والزراعة والبيئة المصرية بالإشعاع النووى, وسوف ينتج عن ذلك إصابات كثيرة بالسرطانات, وتشوه ومواليد مشوهين, وزراعات لا نستطيع تناولها, وسوف تكون كارثة كبيرة لعقود طويلة, وبالتالى فمصر لا تريد امتلاك إيران لأسلحة نووية ليس محبة لإسرائيل ولكن حماية للشعب المصرى وهو تفكير برجماتى واقعى من جانب مصر.
حول قدرة إيران على امتصاص الضربة الإسرائيلية والانتقال لمرحلة رد الفعل يشير اللواء سيف اليزل إلى أن إيران لديها صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى يمكنها من الوصول إلى إسرائيل من نوع "شهاب" و"سجيل", ووصل مداها إلى 2500 كيلومتر, مما يعنى قدرتها على ضرب القوات الأمريكية فى الخليج وأفغانستان, وضورب إسرائيل فى العمق, بل وضرب السعودية ودول الخليج المؤيدة لأمريكا وإسرائيل, مما يوسع من دائرة الحرب ولذا فمصر لا تريد اقحام الدول العربية فى هذه الحرب.
سألناه عن الهلع الذى يعيش فيه الخليجيون بسبب التهديدات الإسرائيلية لإيران؟, فأكد أنه يعطى الخليجيين العذر فى هذا الخوف والهلع من تدهور الأحوال فى المكنطقة إذا اقدمت إسرائيل على ضرب إيران مشيرا إلى أنه لاينفى ان كل رب أسرة فى الخليج يخاف على أسرته وماله وممتلكاته ومن حقه التحسب للأسوأ, حتى إذا جاء الأسوأ يكون جاهزا له, وبالتالى فهم لديهم الحق فى الالخوف ولكن لا يجب أن يصل إلى حالة الذعر والهلع, لأن الأمور لم تصل بعد إلى حد التدهور, والأمل أن تكون الفترة القادمة تنعم بالاستقرار أكثر من الفترة الحالية.
قلنا له أن التهديد الإسرائيلى على لسان نيتانياهو للاستهلاك الداخلى, ولن تقدم إسرائيل على تلك الخطوة والتى وصفت بالحمقاء, فهل يمكن لإسرائيل أن تتخلى عن مخاوفها ولا تضرب المفاعل الإيرانى؟
رد اللواء سيف اليزل: لا اعتقد ذلك لأنه فى ظل وجود, وزراء متطرفون مثل ليبرمان كوزير للخارجية, فى حكومة نيتانياهو, وهو شخص يمينى متطرف لا يقبل العرب ويكرهم ويستعديهم ويستعدى إيران, وهو الذى يحرك السياسة الإسرائيلية, بالأضافة إلى وجود ضغوط داخلية على نيتانياهو من قبل شخصيات سياسية وضباط سابقون, لتخاذ قرار بالضربة الاستباقية, وبالتالى فالأمر ليس للاستهلاك الداخلى ولكنه موضوع جدى.
قلت له: ذلك يعنى أن إسرائيل بالفعل سوف تضرب إيران؟
أجاب: نعم ولكن ليس فى القريب العاجل, ولكن بعد أن تكون إيران اجهدت بسبب فرض العقوبات الاقتصادية مثل البنك المركزى الإيرانى, والبترول والغاز ورؤوس الأموال الإيرانية فى الخارج, وقد يصل الأمر إلى الخطوط الجوية والبحرية الإيرانية, مما يضيق الخناق على الحكومة الإيرانية, وبالتالى يتم أستعداء الشعب الإيرانى على حكومته, وهو ما يعرف بتجهيز الداخل الإيرانى, وبعدها يتم توجيه الضربة الجوية السريعة, وفى تلك الحالة لن يكون فى مقدور إيران الرد.