الأربعاء، يونيو 18، 2014

المصريون ليسوا فى حاجة لمن يذكرهم بالصلاة على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

لا تعنى أن من يعلقها أصبح مسلما صالحا
المصريون ليسوا فى حاجة لمن يذكرهم بالصلاة على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم
الإخوانجية يريدون مواجهة جديدة بين الداخلية والشعب

كتب محمود خليل:
استرعى انتباهى منذ شهر تقريبا وجود أوراق على السيارات والجدران تتساءل هل صليت على النبى صلى الله عليه وسلم اليوم؟..
ظننت فى بادىء الأمر أنها مجرد ورقات تدعو إلى الصلاة على الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم, غير إننى وجدتها تزداد انتشارا بطريقة ملفتة, فظللت اتابع من يلصق تلك العبارة على سيارته أو محله او شرفة منزله, وكانت الغالبية ممن ينتمون إلى التيار الدينى, وهم بالطبع الإخوانجية ومواليهم وأتباعهم..
ولاحظت أنهم ناس سمجة جدا تحاول -ولو بالقوة- وضع هذا الملصق على سيارات الناس ومحلاتهم, بينما وضعها البسطاء من الناس مثل سائقى الميكروباص والباعة الجائلين وغيرهم, حبا فى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم, بينما كان الغرض السياسي وهم يعلمون قانون المرور أن يزداد حنق الناس على الداخلية وضباطها حينما ينزعون تلك الملصقات من على السيارات, باعتبارها ملصقات دينية, وسألت نفسي ولماذا لم يكتبوا هلى قلت اليوم اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله؟, ألم تكن تلك العبارة هى الشهادة الإسلامية, وكان الأولى أن تكتب هكذا لتجديد إيمان المسلم؟, فلماذا لا يعترف الإخوانجية بالله إلها واحدا, ولا يدعون المسلمين للتشهد وتوحيد الله تعالى؟. سؤال لم أجد له إجابة حتى اليوم.
لقد قال الله تعالى فى قرآنه الحكيم: يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما، فلماذا يعارض الإخوانجية الله تعالى, ويسألون المصريين "هل صليت على الرسول اليوم؟", هذا هو الفرق بين قول الله تعالى جل فى علاه طالبا من المسلمين الصلاة على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم, وبين هذا السؤال القذر المستفز من أناس لا يراعون حرمة الله تعالى, ولا قداسة قرآنه, ويضعون أنفسهم موضع الإله الحق, ويسألون الناس بهذا السؤال؟.
إننا لا نرفض النشاط الدينى أهلا وسهلا به إذا كان لخدمة الإسلام والمسلمين أما أن يكون لخدمة أهداف سياسية وجماعة ارهابية ومخططات خارجية فلا أهلا ولا سهلا به ولا بالقائمين عليه .. كفانا ضحك على الناس باسم الدين .. كفانا تجارة بالدين وتجارة برسول الإسلام صلى الله عليه وسلم.
إن المصريين ليسوا فى حاجة لمن يذكرهم بالصلاة على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم, فاى شخص قبل أن يتحدث مع آخر, أو يبيع أو يشترى, أو حتى لو كان حزينا مهموما مريضا, يقول له من حوله صلى على النبى, فمن قال أن المصريين نسوا نبيهم حتى يأتى خوارجى ليذكرهم بضرورة الصلاة على النبى؟.
المصريون يحبون الرسول صلى الله عليه وسلم وآل البيت اكثر من حبهم لأنفسهم وأولادهم, وليسوا فى حاجة إلى شعارات تذكرهم به, ولأن لا شيء يأتى صدفة ولا شعارات تردد مصادفة, فإن المصريين تلك الظاهرة مرفوضة شكلا وموضوعا مثلما يرفضون الإخوانجية ويلفظونهم بعدما اكتشفوا تلاعبهم بمشاعرهم الدينية, وتجارتهم بالإسلام فى سبيل حصولهم على مكاسب دنيوية للوصول إلى السلطة أو مجلس الشعب, ولم تعد تخيل عليهم تلك الألاعيب القذرة.
إن الصلاة على الرسول الكريم لا تعنى إن من يعلقها أصبح مسلما صالحا فكم من سائق يعلق تلك العبارة ويسب الدين, ويعطل المرور, ويؤذى الناس بالأغانى الهابطة التى يسمعها للركاب رغما عنهم, ويعاكس الفتيات والسيدات طوال الطريق. وكم من تاجر يضع تلك العبارة على محله أو تجارته, وهو يغش فى الميزان ويغش فى البضاعة, ويقسم بأغلظ الأيمان كاذبا. إن الإيمان والإسلام الحق هو ما وقر فى القلب وصدقه العمل.
إن انتشار هذا الشعار بعد انتخابات الرئاسة, وقبل انتخابات البرلمان, وبعد عودة الداخلية إلى لياقتها وتمكنها من فرض سيطرتها على الأوضاع فى البلاد, وتفكيكها العديد من البؤر الارهابية والقبض على الكثير من الارهابيين يؤكد ان هدف الشعار ليس دينيا للحض على الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم, بل الهدف منه تحريض الناس على الداخلية وإعادة وضع الداخلية فى مواجهة مباشرة مع المصريين, وغظهارهم بأنهم ضد الإسلام, فعندما يقوم ضابط برفع ذلك الشعار عن السيارة خاصة سيارات الأجرة والميكروباص والنقل لن يفكر سائقو تلك المركبات بأن تلك الملصقات مخالفة للقانون, وأنها عبارة عن شعار يستخدمه الإخوانجية ضد مصر والشعب, وتجارة بالإسلام, بل كل ما سوف يفكر فيه ان الداخلية تمنع ملصقا إسلاميا, وبالتالى يزيد الحنق بين المصريين ضدها بسبب عدم الوعى الدينى والوطنى وعدم قدرتهم على فهم الألاعيب الإخوانجية.
كنا نتمنى لو أن الإخوانجية بدلا من استخدام الشعارات الدينية للتكسب السياسي منها, دعوة المصريين للعمل, للنظافة, للنظام, للمعاملة الحسنة, ليتهم قبل أن يغرقوا شوارع الجمهورية بتلك الشعارات كانوا تذكروا أن الرسول الكريم, يرفض العنف, الارهاب, القتل, التدمير, التخريب, ونكاح الجهاد, وهم أول من يفعلون ضد مبادىء الإسلام وتعاليم الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم, ليتهم يتعلمون الإسلام الصحيح قبل محاولة "أسلمة" الآخرين على طريقتهم ويخرجونهم من عقيدتهم الإسلامية الصحيحة إلى عقيدة البنا الماسونى وقطب الارهابى, قمتى يسلم الإخوانجية لله تعالى إلها واحدا, وليس بديع او مرسي, ويؤمنون أن محمدا صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا, وليس البنا وقطب.
إذا حاول أحد ان يلصق ورقة مكتوب عليها "هل صليت على النبى -صلى الله عليه وسلم- اليوم" على سيارتك. محلك, أو شقتك أرفض, وتأكد إنه إخوانجى, بل وأمسكه وأبلغ عنه جهاز الأمن, لأن تلك الطريقة هو الأسلوب الجديد للتأثير على الناس لـ "سحبهم" مرة أخرى إلى جماعتهم الارهابية..
إذا قال أحدهم هل ترفض ان تصلى على النبى -صلى الله عليه وسلم قل له:
أنا مسلم فمن قال لك إننى متأسلم؟ .. 
أنا مسلم ولست خوارجيا .. 
أنا لا أنتظرك حتى أصلى على نبيي ... 
أنا اصلى عليه قبل أن توجد على ظهر الأرض .. 
أنا أصلى عليه قبل أن اخلق وقبل أن أراك..
فعلى كل من يراها أن يمزقها ..
كل شىء يأتى من الإخوانجية ومن يواليهم لا خير فيه, والشر يكمن تحت جوانحه, فحذار من آلاعيبهم.













ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق