الأربعاء، مارس 30، 2011

عبد العظيم درويش: أسامة سرايا لا يدير الأهرام حالياً


أكد أن مصر تعاني من مؤامرة لا يعرف أحد مداها
عبد العظيم درويش: أسامة سرايا لا يدير الأهرام حالياً

كتب محمود خليل: 
أكد عبد العظيم درويش مدير تحرير الأهرام أن الأحداث التى تشهدها مصر خلال الأيام القليلة الماضية بداية من اقتحام مقرات أمن الدولة وأحداث الفتنة الطائفية والانفلات الأمني المريب مؤامرة لا يستبعد أن يكون لأمن الدولة وبقايا الحزب الوطني دورا فيها واصفا جهاز أمن الدولة بوصمة العار التى أساءت لتاريخ مصر الحديث.
كشف درويش خلال حواره مع برنامج "مانشيت" على فضائية "أون تي في"، ، إلى أن الأهرام يديرها حاليا مجلس تحرير مصغر من كبار الصحفيين بالمؤسسة وأن اسامة سرايا رئيس التحرير موجود على ترويسة الجريدة فقط, ولا يتدخل فى السياسة التحريرية الحالية, مضيفا أن حازم عبدالرحمن وعبد العظيم حماد وعبد العظيم درويش هم أعضاء مجلس التحرير الذي يحرر الأهرام حاليا ويحدد المواد التحريرية التنى تنشر وشكل الجريدة، مؤكدا أن الأهرام مؤسسة صحفية ثابتة وقوية ولن تنهار بعد الهزة التى تعرضت لها الأيام الماضية وبالفعل قطعت الأهرام نسبة كبيرة من حالة التخبط التى عانتها بعد الثورة .
أشار درويش إلى أن نسبة المهنية داخل الأهرام فى الوقت الراهن تصل الى 80 بالمائة فيما كانت 15 بالمائة فقط قبل ثورة 25 يناير وذلك نتيجة لعقدة الاحساس بالذنب الذي شعر به العاملين بالأهرام بعد الاحساس بارتكاب مأساة مهنية قبل الثورة وهو ما يجعل الأهرام يقدم التنازل بعض الشىء للاعتذار للناس والتى كان من أبرزها ملحق شباب التحرير الذي كان اعتذارا من الأهرام للثورة، وصاحب الفكرة من الاساس كان رئيس مجلس الإدارة الدكتور عبد المنعم سعيد ومن خلال هذا الملحق تم اكتشاف العديد من المواهب الصحفية بالأهرام .
لفت درويش إلى أن الأهرام تحتاج إلى التغيير على مستوي القيادات بشكل ملح وضرورة وأن هناك العديد من الأسماء مرشحة لرئاسة تحرير الأهرام، مضيفا أن الاهرام ملىء بشخصيات محترمة وتليق برئاسة تحرير الأهرام والدليل أن معظم رؤساء الصحف الخاصة والحزبية من الأهرام لافتا إلى ضرورة أن يكون العامل المهني هو الغالب فى مسألة الاختيار للشخص الذي سيتولي رئاسة تحرير الأهرام، مؤكدا أنه لم تصل إليه أية إشارات لتولي منصب رئيس التحرير مؤكدا أنه وغيره الكثير مؤهلين لهذا الدور، لكن أى رئيس تحرير قادم لابد أن يصاحبه تشكيل مجلس تحرير كامل للمؤسسة ولا تترك الفرصة لشخص واحد إدارة الجريدة احتراما للاختلاف فى الافكار والتوجهات لتعرض هذه الأفكار بشكل مهني .
أكد درويش أن أن عقدة الاحساس بالذنب تجاه القراء كانت تدفع الأهرام إلى التخلي بعض الشىء عن المبادئ المهنية التى تم الالتفات إليها الأيام الماضية لتحقيق التوازن داخل الأهرام، مضيفا أن رئيس تحرير الاهرام تعرض لانتقادات حادة فضل بعدها أن يبتعد عن الساحة.
يضيف درويش أن التحركات التي يقوم بها البعض من كشف مستندات أو أوراق داخل المؤسسة هدفهم المفترض أنه الصالح العام وحتى هذه اللحظة كافة الأوراق التى خرجت من الأهرام وبالتحديد من مكتب أسامة سرايا لا تدينه أو تدين أي مسئول بالأهرام، والمسألة تحولت إلى "تخوين" بعضنا مما يخرج عن مبادئ الثورة التى قامت بشباب غاضب وثائر لم يخرب أو يرفض الآراء المناهضة له فتحول الأمر إلى تخوين لأى رأى معارض.
أشار درويش إلى أن العديد من الأسئلة تطرح حول أسباب الفراغ الأمني والهجوم على أقسام الشرطة وإعدام المستندات فى أمن الدولة بشكل متزامن وأحداث الفتنة الطائفية التى لم نرها أيام الثورة فى ظل غياب الأمن فمن الواضح أننا نتعرض لمؤامرة ولا يستبعد أن يكون أمن الدولة والحزب الوطني لهم يد فى ذلك، مؤكدا أن على الأجهزة الأمنية أن تجيب على هذا السؤال: لماذ هذه الأحداث فى هذا الوقت بالتحديد، ولماذا تعدم بعض المستندات والاخري تترك للناس للنشر؟.
أكد درويش أن مصر تعاني من مؤامرة لا نعرف مداها ينتهي إلى أين؟، مؤكداَ أن أمن الدولة "وصمة عار" فى تاريخ مصر فقد ثبت تدخل أمن الدولة فى كل شئ بالبلد علينا أن نعيد هيكلة هذا الجهاز ونعرف الدور المطلوب منه كام يجب أن يكون الجهاز تابع للقضاء، مضيفا: هل خلت مصر من شخص قادر على إدارة هذا الجهاز قضائيا، مشيرا إلي أن أمن الدولة كان يتدخل فى تعيين رؤساء تحرير الصحف القومية ومحررين فى تلك الصحف، مضيفا: لا أعتقد أن الأوضاع بعد الثورة ستظل على ما كانت عليه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق