الخميس، أبريل 21، 2011

مصطفى الفقى: من الطبيعى الأشتباك مع ايران سياسياً ودبلوماسياً


قال إن مبارك منعه من الكتابة عدة مرات
مصطفى الفقى: من الطبيعى الأشتباك مع ايران سياسياً ودبلوماسياً
لن أنسى حماس "سمو" أمير قطر لمصر الثورة ودعمه لها!

كتب محمود خليل:
أكد مصطفى الفقى مرشح مصر لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية رفضه للفهم الخاطىء من الأجيال الجديدة لكل من عمل مع النظام السابق واعتباره فاسدا، وقال: هذا غير صحيح، فأنا تركت رئاسة الجمهورية منذ عشرين عاما، وفصلت من رئاسة لجنة مصر والعالم بالحزب الوطنى الذى كنت عضواً فيها عندما رفضت أن أذهب إلى إسرائيل عام 2004، وقد نفعنى هذا الموقف لأن الجزائر فى طرحها طلبت أن يكون الأمين العام مصرياً بشرط ألا يكون قد ذهب لإسرائيل، فكانت هذه نقطة لصالحى.
يضيف: تعرضت لضغوط شديدة من جانب النظام السابق، حيث منعت من الكتابة عدة مرات، خاصة أن لى رأيى المستقل الذى يعرفه الجميع، وأرجو أن يعود الجميع لمقالاتى ولقاءاتى التليفزيونية ليكتشفوا أننى كنت مواطنا مصريا يتحدث باسم الوطنية المصرية، وهذا ليس معناه أننى كنت "عنتر شايل سيفه"، وإنما كنت أتحرك فى الحدود التى كانت متاحة لشخص يقف على حافة النظام، ولذلك لم أكن محل ثقة من النظام السابق.
أضاف الفقى أن الرئيس "السابق" حسنى مبارك كان يقول لى ما هى أخبار "مراجيح الهواء" لأنك لست معنا، وإنما فى الاتجاه الآخر، كما تم منعى من الكتابة فى "الأهرام" لعام كامل، ثم إننى تضامنت مع "الثورة" منذ اليوم الأول، وكانت مغامرة عندما ظهرت على التليفزيون المصرى، ووجهت نداءً للرئيس "السابق"، وقلت له: أسقط الحكومة وحل البرلمان، وابدأ مسيرة إصلاح، وأعتقد أن هذا النظام إذا استمر لكانت عقوبتى منتظرة.
كشف الفقى عن وجود ضغوط مورست على الدكتور نبيل العربى وزير الخارجية للترشح لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، وقال إن الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء طلب منه الترشح، وربما طلب منه أيضا المجلس العسكرى، لكن الرجل آثر أن يعطى جهده لوطنه مصر، وأن يبقى فى وزارة الخارجية، لذلك ترشيحى جاء بدفع منه فى جميع المراحل.
أكد الفقى أنه لدى كل دولة عربية من الكوادر من يصلح ليكون أميناً عاماً، وإذا كانت مصر تطلب المنصب، فإن ذلك يعود لأسباب خاصة بالتسهيلات وأسباب لوجستية، على اعتبار أن الأمين العام إذا كان من دولة المقر سيستطيع أن يعمل من اليوم الثانى لتعيينه، كما أن كل إجازاته موجودة أيضا فى مقر جامعة الدول العربية، مشيراً إلى أنه عندما نقلت جامعة الدولة العربية من مصر إلى تونس، جاء الأمين العام تونسياً، فأصبح العرف عربياً وليس عرفاً مصرياً فقط، مشدداً على أنه يكن للمرشح القطرى عبد الرحمن العطية كل المحبة والاحترام، وقال إن المجال مفتوح أمام الجميع، ونتمنى أن يتوافق العرب على مرشح يرضى الجميع.
أشار الفقى إلى أنه لا يستطيع أن ينسى حماس "سمو" أمير قطر لمصر الثورة ودعمه لها حتى فى الظروف الماضية، وقال إن "سمو" أمير قطر كان يدعم مصر الثورة حتى بشكل غير علنى، فنحن نعتز بهذا من "سمو" أمير قطر بحكم حبه للشعب المصرى وتاريخه, مشيرا إلى القرار القطرى قرار سيادى, مشددا على أن مصر لن تطلب من أحد الانسحاب، لأن كل المرشحين متساوون، والأمر متروك للفحص من جانب القيادات فى ضوء العلاقات التاريخية الوثيقة بين مصر وقطر.
أشار الفقى إلى أنه بجانب الجولة الخليجية للدكتور عصام شرف رئيس الوزراء، فإن عدداً من الدول العربية أخذت موقفاً مؤيداً للمرشح المصرى، وقال إن الجزائر أخذت موقفا كريما للغاية، وقالت إنه تحية منها لظروف مصر فإنها ستؤيد المرشح المصرى، رغم أنها كانت صاحبة اقتراح تدوير المنصب من قبل، ولكنها لم تثر هذا الأمر الآن، واقتصر شرطهم الذى أوضحه السفير عبد القادر الحجار سفير الجزائر بالقاهرة ألا يكون المرشح المصرى قد ذهب لإسرائيل من قبل، وهو الشرط الذى انطبق علىّ.
قال الفقى: هناك أيضا رسائل سيتم توجيهها من المشير حسين طنطاوى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى الدول العربية، حول الموقف من اختيار الأمين العام لجامعة الدول العربية حال عدم عقد القمة فى موعدها المقرر مايو المقبل، مشيرا إلى وجود بدائل إذا جاء تفويض لوزراء الخارجية العرب من رؤسائهم فيمكن فى هذا الحالة أن يتم اختيار الأمين العام من جانب الوزراء، لأن القمة العربية قد يتم تأجيلها لبعض الوقت بسبب الظروف العربية، لأن لم الشمل العربى فى ظل هذه الظروف أمر صعب، فالملفات مفتوحة والظروف ملتهبة.
أشار الفقى إلى أن دور الأمين العام لجامعة الدول العربية خلال المرحلة المقبلة سيختلف، فهى فعلا جامعة دول، لكن ينبغى أن نتسمع نبض الشعوب، فقد أثبتت الأحداث الأخيرة أن شرعية النظم داخل الدول لا تأتى فقط من قصور الحكم، ولكن تأتى أيضاً من الشارع، وهذا الأمر أصبح من أدبيات مستقبل العلاقات العربية العربية.
حول إنشاء رابطة دول الجوار العربى التى اقترحها عمرو موسى الأمين العام الحالى للجامعة العربية، خاصة مع إيران، قال الفقى: لم اتحفظ، ولكن قلت إن الفكرة تحتاج لدراسة متأنية، لأن بعض الدول قلقة، فلا ينكر أحد أن لإيران أجندة فى المنطقة وهذا حقها، ولكنها يجب أن تكون إضافة للعالم العربى والإسلامى وليس العكس، ولذلك عندما جاء الدكتور نبيل العربى رأى أنه لابد من الحوار مع إيران، والحوار هنا ليس معناه الرضا عن السياسة الإيرانية إنما هو اشتباك سياسى، مشيراً إلى أنه لا يوجد سوى 3 دول فى العالم ليس لها علاقات دبلوماسية كاملة مع إيران، وهى أمريكا وإسرائيل ومصر، وقال "كيف يحدث هذا، لذلك أرى أن توجه وزير الخارجية هو توجه قومى إسلامى لا يحرج أحداً ولا يضايق أحداً، وليس معناه الموافقة على سياسات إيران، بالعكس عندما أرى قوى معينة فى المنطقة تحاول أن تمتد، فمن الطبيعى أن أتحاور وأشتبك معها سياسياً ودبلوماسياً.
قال الفقى: الكل يفهم أن الدكتور نبيل العربى أوضح بجلاء أنه يهتم أساساً بأمن الدول العربية ومكانتها، ثم يأتى بعد ذلك فى مرحلة تالية الانفتاح على دولة مثل إيران، ولكن هذا لا يسبق أبداً الالتزام المصرى تجاه الأشقاء العرب وخاصة دولة البحرين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق